أغرب قوانين الفنادق التي قد تفاجئك حول العالم

  • تاريخ النشر: منذ ساعة زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
أغرب قوانين الفنادق التي قد تفاجئك حول العالم

عندما يسافر المرء حول العالم، فإنه يتوقع دائماً مواجهة اختلافات في العادات والتقاليد، أو حتى في النظم الإدارية للفنادق. ولكن ما قد لا يتوقعه الكثيرون هو وجود لوائح وقوانين فندقية وقانونية محلية غريبة ومدهشة للغاية، لدرجة أنها قد تبدو للوهلة الأولى أشبه بقرارات فكاهية. ومع ذلك، فإن هذه القوانين حقيقية وتُطبق بصرامة في بعض الوجهات العالمية، وخرقها قد يعرض النزيل لغرامات مالية باهظة أو مواقف محرجة تعكر صفو عطلته، مما يجعل من الضروري الاطلاع عليها وفهم الخلفيات الثقافية والتنظيمية التي أدت إلى إقرارها.

منع ارتداء الأحذية ذات الكعب العالي والأحذية المزعجة

قد تبدو فكرة التدخل في نوعية الأحذية التي يرتديها النزيل أمراً غير مألوف، لكن بعض الوجهات السياحية تأخذ هذا الأمر على محمل الجد لأسباب تتعلق بالراحة العامة أو الحفاظ على التراث. ففي جزيرة "كابري" الإيطالية الساحرة، تفرض اللوائح المحلية وقواعد الضيافة حظراً على انتعال الأحذية الخشبية أو "الشباشب" وصندل البحر التي تصدر أصواتاً قوية ومزعجة أثناء المشي في الشوارع والممرات المؤدية للفنادق، وذلك لضمان توفير بيئة هادئة تماماً للسكان والنزلاء الآخرين. ومن ناحية أخرى، تمنع القوانين الصارمة في اليونان بشكل قاطع ارتداء الأحذية ذات الكعب العالي عند مغادرة الفندق لزيارة المواقع الأثرية والمتاحف المفتوحة القريبة؛ والهدف من هذا القانون هو حماية الأرضيات التاريخية والأحجار الأثرية القديمة من التآكل والتلف الناتجة عن الضغط المدبب لهذه الكعوب.

حظر الفواكه ذات الروائح النفاذة والمأكولات الخاصة

إذا كنت من محبي تجربة الأطعمة المحلية الغريبة، فعليك الحذر عند العودة إلى غرفتك الفندقية في دول شرق آسيا، وتحديداً في سنغافورة وماليزيا وتايلاند. تفرض غالبية الفنادق هناك قانوناً صارماً يمنع منعاً باتاً إدخال فاكهة "الدوريان" الشهيرة إلى الغرف أو ردهات الاستقبال، بل إن بعض الفنادق تضع لوحات تحذيرية صريحة عند المداخل توضح قيمة الغرامة المالية المترتبة على ذلك. وتعود هذه الصرامة إلى أن الدوريان، رغم طعمها المحبب للكثيرين، تمتلك رائحة نفاذة وقوية جداً تشبه رائحة البصل الكريهة أو النفايات، وتلتصق هذه الرائحة بالمفروشات، والستائر، وأنظمة التكييف المركزية لأيام طويلة، مما يجعل تنظيف الغرفة بعد مغادرة النزيل أمراً في غاية الصعوبة ومكلفاً لإدارة الفندق.

قواعد الضوضاء الصارمة ومنع استخدام الأجهزة الصوتية

في بعض الدول الأوروبية التي تقدس الهدوء والنظام العام، يمتد الالتزام بعدم إزعاج الآخرين إلى تفاصيل دقيقة للغاية داخل مقار الإقامة والشقق الفندقية. في سويسرا، على سبيل المثال، توجد قواعد تنص على ضرورة احترام "ساعات الصمت" التي تبدأ عادة من الساعة العاشرة مساءً وحتى السادسة صباحاً، وخلال هذه الفترة يُطلب من النزلاء والمسافرين عدم إصدار أي أصوات مرتفعة. كما تمتد هذه الثقافة البيئية في بعض الأماكن المستأجرة إلى تجنب تشغيل الأجهزة ذات الاهتزاز العالي في أوقات متأخرة، احتداداً بالقوانين المحلية المحاربة للتلوث السمعي، مما يفرض على المسافر ضبط مواعيد نشاطه اليومي بما يتوافق مع نمط الحياة الهادئ للبلد المضيف لتفادي الشكاوى القانونية.

في الختام، تُظهر لنا هذه القوانين الغامضة والغريبة في الفنادق حول العالم أن السفر ليس مجرد وسيلة للاستمتاع، بل هو درس مستمر في احترام خصوصية المجتمعات وأنظمتها الخاصة. وإن الاطلاع على هذه اللوائح البسيطة قبل السفر يحميك من المفاجآت غير السارة، ويضمن لك إقامة مريحة وذكية تعكس وعيك وحرصك على أن تكون ضيفاً خفيفاً ومرحباً به في أي مكان تحل به.

اشترك في قناة سائح على واتس آب لجولات حول العالم