أفضل مدينة على وجه الأرض من حيث المساحات الخضراء

  • تاريخ النشر: الأحد، 19 أبريل 2026 زمن القراءة: دقيقة قراءة
أفضل مدينة على وجه الأرض من حيث المساحات الخضراء

في عالم تتزايد فيه الكثافة السكانية وتتقلص فيه المساحات المفتوحة، أصبحت المدن التي تضع الطبيعة في قلب تخطيطها العمراني محط اهتمام عالمي. وفي تصنيف حديث شمل آراء أكثر من 24 ألف شخص من سكان المدن حول العالم، برزت مفاجأة لافتة: مدينة من أمريكا الجنوبية نجحت في حجز مكان لها ضمن أفضل مدن العالم من حيث المساحات الخضراء وسهولة الوصول إلى الطبيعة، في إنجاز يعكس تحوّلًا مهمًا في فلسفة التخطيط الحضري بالقارة.

المدينة التي لفتت الأنظار هي بوغوتا، عاصمة كولومبيا، والتي استطاعت أن تجمع بين النمو الحضري السريع والحفاظ على مساحات طبيعية واسعة داخلها وحولها. من الحدائق العامة الممتدة إلى المسارات الخضراء المخصصة للمشي وركوب الدراجات، تقدم بوغوتا نموذجًا متوازنًا للحياة الحضرية، حيث يمكن للسكان الوصول إلى الطبيعة بسهولة دون الحاجة لمغادرة المدينة.

ويعتمد هذا التصنيف على عامل بالغ الأهمية، وهو “سهولة الوصول” إلى الطبيعة، وليس مجرد وجودها. فقد طُلب من المشاركين تقييم مدى قرب المساحات الخضراء من منازلهم، وإمكانية دمجها في حياتهم اليومية. وهنا برزت بوغوتا كمدينة توفر تجربة معيشية صحية، حيث يمكن للسكان الاستمتاع بالهواء النقي والمساحات المفتوحة بشكل يومي، وهو ما ينعكس إيجابيًا على الصحة الجسدية والنفسية.

في المقابل، حافظت ملبورن على مكانتها كأفضل مدينة على وجه الأرض ضمن هذا الاستطلاع، بفضل بنيتها التحتية المتطورة وتوازنها اللافت بين الحياة الحضرية والطبيعة. فالمتنزهات المنتشرة في أنحاء المدينة، إلى جانب الشواطئ والمساحات المفتوحة، تجعل من الوصول إلى الطبيعة جزءًا سهلًا من روتين السكان.

وتعكس هذه النتائج توجهًا عالميًا متزايدًا نحو إعادة التفكير في تصميم المدن، بحيث لا تكون مجرد مراكز اقتصادية، بل بيئات معيشية متكاملة تعزز رفاهية السكان. ومع تزايد الوعي بأهمية الصحة النفسية وجودة الحياة، تبدو المدن التي تستثمر في المساحات الخضراء أكثر قدرة على جذب السكان والحفاظ على استدامتها.

تؤكد هذه القائمة أن المستقبل الحضري لا يُقاس فقط بناطحات السحاب، بل بمدى قرب الإنسان من الطبيعة، حتى في قلب المدينة.
 

اشترك في قناة سائح على واتس آب لجولات حول العالم