إدراج محمية وادي الوريعة الوطنية بالفجيرة بقائمة التراث الطبيعي العالمي لليونسكو

  • تاريخ النشر: منذ 8 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
إدراج محمية وادي الوريعة الوطنية بالفجيرة بقائمة التراث الطبيعي العالمي لليونسكو

حققت دولة الإمارات العربية المتحدة إنجازًا دوليًا جديدًا بإدراج محمية وادي الوريعة في إمارة الفجيرة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وذلك خلال الدورة الـ48 للجنة التراث العالمي التي عقدت في مدينة بوسان بجمهورية كوريا الجنوبية. ويعد هذا الاعتراف تتويجًا لجهود طويلة في حماية أحد أبرز المواقع الطبيعية في الدولة، كما يعكس التزام الإمارات بالحفاظ على تراثها البيئي وفق أعلى المعايير الدولية.

ويكتسب هذا الإنجاز أهمية خاصة، إذ أصبح وادي الوريعة أول موقع إماراتي يُدرج في قائمة التراث العالمي لقيمته الطبيعية الاستثنائية، كما يمثل ثالث موقع إماراتي ينضم إلى القائمة، الأمر الذي يعزز حضور الدولة على خريطة التراث العالمي ويؤكد نجاح سياساتها في صون البيئة والتنوع البيولوجي وتحقيق التنمية المستدامة.

وادي الوريعة.. كنز طبيعي في قلب جبال الحجر

تعد محمية وادي الوريعة من أبرز المحميات الطبيعية في دولة الإمارات، وتقع في إمارة الفجيرة ضمن سلسلة جبال الحجر، وتتميز بتنوعها البيئي والجيولوجي الفريد. ويضم الموقع واحدًا من أهم النظم البيئية الطبيعية في المنطقة، كما يعد من المصادر القليلة للمياه السطحية الدائمة في الدولة، ويحتضن الشلال الطبيعي الدائم الوحيد في الإمارات، وهو ما يمنحه أهمية بيئية وعلمية كبيرة.

وتحتضن المحمية أنواعًا عديدة من النباتات والحيوانات والزواحف والطيور، بما في ذلك أنواع نادرة ومهددة بالانقراض، إلى جانب دورها في الحفاظ على العمليات البيئية الطبيعية التي تطورت عبر قرون. ولهذا رأت اليونسكو أن وادي الوريعة يتمتع بقيمة عالمية استثنائية تستحق الحماية للأجيال الحالية والمستقبلية.

إشادة رسمية تؤكد أهمية الإنجاز

أكد سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة وسفير ملف وادي الوريعة في اليونسكو، أن إدراج المحمية يمثل محطة تاريخية تضاف إلى سجل إنجازات دولة الإمارات، ويعكس الرؤية الحكيمة لحكومة الفجيرة في حماية المواقع الطبيعية ذات القيمة الإنسانية والبيئية. وأوضح أن هذا الاعتراف الدولي يبرز أهمية وادي الوريعة كنظام بيئي متكامل يجسد العلاقة المتوازنة بين الإنسان والطبيعة، ويعزز مكانة الإمارات في مجال حماية التراث الطبيعي.

من جانبه، وصف معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة ورئيس اللجنة الوطنية لدولة الإمارات للتربية والثقافة والعلوم، هذا الإدراج بأنه إنجاز وطني استراتيجي يعزز مكانة الدولة في حماية التراث الطبيعي، ويجسد نهجًا يقوم على الموازنة بين المحافظة على الموارد الطبيعية والاستفادة منها علميًا ومعرفيًا وتنمويًا. كما أكد أن النجاح جاء نتيجة تعاون وثيق بين وزارة الثقافة، وهيئة الفجيرة للبيئة، واللجنة الوطنية، والجهات المحلية والوطنية، بالتنسيق مع منظمة اليونسكو.

تتويج لجهود الإمارات في حماية البيئة

بدورها، أكدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، أن إدراج وادي الوريعة يمثل محطة تاريخية تعكس اهتمام دولة الإمارات بحماية الطبيعة واستدامتها، مشيرة إلى أن هذا الاعتراف العالمي هو ثمرة رؤية وطنية تضع الحفاظ على البيئة في صميم خطط التنمية.

كما أشادت الجهات المعنية بالدور الكبير الذي لعبته فرق العمل الوطنية من خبراء وباحثين وكوادر ميدانية في إعداد ملف الترشيح، وإجراء الدراسات العلمية، وتوثيق القيمة البيئية للمحمية وفق معايير اليونسكو الدقيقة. وأكدت هيئة الفجيرة للبيئة أن وادي الوريعة يعد من أهم مواقع التنوع البيولوجي في المنطقة، ويمثل نموذجًا فريدًا للنظم البيئية في السفوح القاحلة لجبال الحجر، بما يحتويه من ثروات طبيعية ومائية ونباتية وحيوانية نادرة.

وفي الختام، يعكس إدراج محمية وادي الوريعة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو نجاح دولة الإمارات في الجمع بين التنمية وحماية البيئة، ويؤكد التزامها بالحفاظ على مواقعها الطبيعية ذات القيمة العالمية. كما يشكل هذا الإنجاز خطوة جديدة تعزز مكانة الإمارات على الساحة الدولية، وتبرز ثراءها الطبيعي إلى جانب إنجازاتها الحضارية والثقافية، بما يضمن صون هذا الإرث البيئي الفريد للأجيال القادمة.

اشترك في قناة سائح على واتس آب لجولات حول العالم