برج القاهرة: أطول لا في التاريخ بُني بأموال رشوة الأمريكان للمصريين

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 06 أكتوبر 2020
برج القاهرة: أطول لا في التاريخ بُني بأموال رشوة الأمريكان للمصريين
مقالات ذات صلة
مغرم بكلبه ويرسم الوشوم: لقطات من حياة ملك تايلاند غريب الأطوار
شاهد أكبر نافورة في العالم: دبي تحطم رقماً قياسياً جديداً في غينيس
"معتمرون" و"زائرون": تطبيقات سعودية جديدة لخدمة ضيوف الرحمن

وصُف بأنه أطول كلمة لا في التاريخ، يأخذ شكل زهرة اللوتس الخرسانية في وسط القاهرة، ومثّل رد مصر على محاولة الولايات المتحدة جعلها تتراجع عن موقفها مع القضية الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي، حيث رفض الرئيس المصري جمال عبد الناصر منحة الـ6 ملايين جنيه أن تنفق على البنية الأساسية وقرر بناء هذا الصرح ليتركه رمزاً لكرامة مصر.

يُعتبر برج القاهرة من أشهر معالم مصر الحديثة، وهو تحفة معمارية بناها المصريون على شكل زهرة اللوتس التي تعد من الرموز المصرية القديمة.

بناء البرج

بُني البرج في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بين عامي 1956 و1961، وهو يتوسط فرعي النيل وسط القاهرة في جزيرة الزمالك، وصممه المهندس الراحل نعوم شبيب، الذي اخترع طريقة تنفيذ فريدة لهذا المشروع أُطلق عليها أقواس شبيب، وشارك في بناء البرج نحو 500 عامل مصري.

كان البرج عبارة عن خرسانة مسلحة مصممة على شكل زهرة اللوتس، واستُخدم في بناء قاعدته الجرانيت الأسواني الذي كان يُستخدم في بناء المعابد المصرية القديمة 

ويتكون البرج من 16 طابقاً ويصل ارتفاعه إلى 187 متراً وهو أعلى بمقدار 43 متراً من الهرم الأكبر، ولم يكن أطول برج في العالم في ذلك الوقت لكنه كان يأتي بعد برج إيفل.

رؤية بانورامية لمعالم القاهرة

وفي الطابق الـ15 يوجد مطعم سياحي على منصة دوارة، حيث يمكنك عند الجلوس في المطعم رؤية معالم القاهرة من جميع الزوايا.

ويتسع المطعم لأكثر من 100 زائر، وعند الوقوف على قمة البرج تتاح لك رؤية بانورامية كاملة لأحياء القاهرة الكبرى وكذلك الأهرامات وأبو الهول ونهر النيل ومبنى التليفزيون وقلعة صلاح الدين.

بُني بأموال رشوة أمريكية 

ويذكر المؤرخ المصري العسكري جمال حماد، أن الأموال التي صُرفت في بناء هذا البرج كانت أموال أمريكية دُفعت إلى الحكومة المصرية كرشوة عن طريقة سفارتها في مصر؛ بهدف التأثير على موقفها المؤيد للقضية الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي، لكن تلك الأموال وُضعت في بناء البرج.

ولهذا السبب أُطلق على البرج اسمان، فالأمريكان أطلقوا عليه اسم شوكة عبد الناصر، أما المصريون فقد أطلقوا عليه وقف روزفلت، كدليل على صمود مصر وتمسكها بالعلاقات مع الجزائر.

تجديد البرج

وتم تجديد وترميم برج القاهرة في عمل استمر سنتين من 2006 إلى 2008، نفذته شركة المقاولون العرب المصرية، بكلفة 15 مليون جنيه.

وتضمنت أعمال التجديد، معالجة وترميم خرسانة البرج وإضافة عدد 3 أدوار هياكل معدنية أسفله ودور آخر أعلى المدخل الرئيسي مباشرة وإنشاء سلم للطوارئ ومصعد للزائرين، كما تم تطوير مدخل البرج وتشطيب واجهته وإضافة إصاءات خارجية جديدة.

ويبقى برج القاهرة حتى الآن صرح من أهم المعالم السياحية المصرية الحديثة.