جبال السعودية المقدسة: أحجار تروي تاريخ المسلمين

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 02 مارس 2021
جبال السعودية المقدسة: أحجار تروي تاريخ المسلمين

تتمتع المملكة العربية السعودية بتنوع تضاريسي كبير، حيث تضم الهضاب والصحاري والكثبان الرملية، وتُعد واحدة من أهم دول الخليج العربي التي تزخر بأكبر وأعلى قمم الجبال، التي كانت موضوعاً للشعر العربي القديم، فلا يكاد يمر جبل في المملكة إلا وله اسم ضارب في القدم، فكل الجبال والهضاب خلدها الشعراء بأسمائها القديمة التي لا يزال بعضها يحملها منذ آلاف السنين وحتى يومنا هذا.

ومن بين جبال المملكة السعودية ما هو مقدس عند المسلمون بشكل خاص، فقد شهدت المملكة أحداثاً تاريخية ودينية مهمة للغاية في صدر الإسلام مع بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ووقعت الكثير من الغزوات والمعارك على أرضها قبل 1400 عام.

تجول بين صفحات الألبوم بالأعلى، وتعرف معنا على الجبال المقدسة في السعودية.

الجبال المقدسة في السعودية

جبل أحد

جبل مجاور للمدينة المنورة، وهو من أشهر جبال المملكة، حيث وردت أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم تقول إنه أحد جبال الجنة.

وتعود أهمية جبل أحد إلى المعركة الشهيرة التي سُميت بغزة أحد، نسبة إلى الجبل، حيث انهزم المسلمون أمام المشركين، إلا أن هذه الهزيمة لم تؤثر في شهرة الجبل، وقال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: "أحد جبل يحبنا ونحبه، وهو من جبال الجنة".

جبلا الصفا والمروة

"إن الصفا والمروة من شعائر الله"، هكذا قال عنهما القرآن الكريم، وهما الجبلان اللذان كانت ترتقي عليهما السيدة هاجر، زوجة نبي الله إبراهيم، أبو الأنبياء، أثناء رحلتها للبحث عن الماء لصغيرها إسماعيل، فكانت تسعى بين الجبلين أشواطاً بلغ عددها سبعة أشواط، قبل أن ينبع الماء تحت قدم الصغير عند موضع زمزم، فشربت وأرضعت طفلها.

والآن، يسعى المسلمون بين الصفا والمروة، خلال أدائهم مناسك الحج والعمرة، اقتداء برحلة البحث الأولى عن الماء في مكة المكرمة.

جبل النور

هو الجبل الذي الذي نزل فيه الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم، وانطلقت منه رسالة الإسلام للعالم أجمع، وقد سُمي بهذا الاسم نسبة لابتعاث النور الرسالة منه.

وقديماً كان يُدعى هذا الجبل بـ"جبل حراء"، فهو الذي يضم الغار الذي كان يتعبد فيه الرسول عليه الصلاة والسلام قبل نزول الوحي عليه.

ويقع جبل النور في شمال شرق المسجد الحرام، ويبلغ ارتفاعه 642 متراً، ويقع غار حراء في قمته التي تشبه سنام الجمل.

جبل ثور

يقع في جنوب المملكة السعودية، وهو الجبل الذي انطلقت منه الهجرة النبوية، بعد اختباء الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبو بكر الصديق داخل غار في هذا الجبل لمدة ثلاثة أيام قبل أن يسلكا رحلة هجرتهم الشهيرة.

ويبلغ ارتفاع جبل ثور حوالي 728 متراً، ويتواجد الغار الشهير في أعلى الجبل، وقد ذكر في القرآن الكريم في قوله تعالى: "إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا".

جبل عرفات

تقول الروايات إنه المكان الذي تعارف فيه آدم وحواء عقب نزولهما إلى الأرض، ومن هنا جاء اسمه، وبعد الإسلام وفرض الحج على المسلمين، أصبح الوقوف على جبل عرفات هو الركن الأعظم من أركان الحج.

ويبعد جبل عرفات عن مكة بحوالي 22 كيلومتراً، وعن منى حوالي 10 كيلومترات وعن مزدلفة بحوالي 6 كيلومترات.

جبل ورقان

يطلق عليه أيضاً جبل حمت، ويقال عنه أنه من جبال الجنة، وكما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم، أنه عندما مر بالقبر من هذا الجبل قال عنه: "هل تدرون ما اسم هذا الجبل؟ هذا حمت جبل من جبال الجنة، اللهم بارك فيه وبارك لأهله".

وجبل ورقان هو أحد جبال المدينة المنورة، ويقع تحديداً في قرية هبت من الماحية الغربية للمدينة، على بعد 70 كيلومتراً عن طريق الهجرة السريع، ويبلغ ارتفاعه نحو 2400 قدم عن سطح البحر.

جبلا الدخول والحوامل

من أشهر جبال المملك، ويقعا هذان الجبلان في عالية نجد، وتحديداً في موقع جفرة الصاقب الذي يبعد عن مدينة الرياض حوالي 500 كيلومتر غرباً.

وترجع شهرتهما إلى إلى ورودهما في الشعر العربي وتحديداً في المعلقة الشهيرة لامرؤ القيس والتي يقول في مطلعها: قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوى بين الدخول فحومل.

اشترك في قناة سائح على واتس آب لجولات حول العالم