جدل في السعودية بسبب امرأة شاركت في مزاد للإبل: تفوقت على الرجال

  • تاريخ النشر: الإثنين، 19 أكتوبر 2020
جدل في السعودية بسبب امرأة شاركت في مزاد للإبل: تفوقت على الرجال
مقالات ذات صلة
اليوم الوطني الإماراتي: 13 شرطاً للاحتفال في رأس الخيمة
وفقاً للأولويات: خارطة توزيع لقاحات كورونا حول العالم
جزيرة ياس تكشف عن برنامجها الترفيهي في احتفالات اليوم الوطني الـ 49

في مشهد غريب على أعين الرجال في المملكة العربية السعودية، ظهرت امرأة تُدعى رشا العبدالله تتعامل وتبيع في مزاد للإبل في حفر الباطن، ليس هذا وحسب، بل وتفوقت عليهم في أول مشاركة لها، بعدما باعت ناقة صفراء بـ180 ألف ريال.

مهرجانات ومزادات الإبل في السعودية

وعلى مر السنين، يهيمن الرجال على مهرجانات الإبل ومزاداتها وجميع مسبقاتها التي تشهد تزادياً مع تزايد الاهتمام الرسمي بالإبل، ولهذا شكل ظهور رشا العبدالله بين رواد المهرجان سابقة لم تتجرأ غيرها من النساء على خوضها، الأمر الذي جعلها حديث رواد مواقع التواصل الاجتماعي في المملكة.

وظهرت السيدة السعودية، ترتدي الزي السعودي التقليدي، بينما تتنقل بسيارتها بين ملاك ومشاركين كثر في مزاد الإبل الذي يستمر لمدة 15 يوماً، وتشارك وتعقد صفقات البيع بمهارة وخبرة، الأمر الذي دفع الرجال لتصويرها بهواتفهم المحمولة.

رواد مواقع التواصل بين مؤيد ومعارض

وشارك رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مشهداً لرشا العبدالله وهي تبيع واحدة من إبلها لأحد المشاركين في المزاد، فبعدما عرض عليها شرائها مقابل 170 ألف ريال، قالت له: يارجل أنت صامل؟ فأجابها: "أي والله صامل"، فقالت: "هات العربون".

وتباينت ردود أفعال رواد التواصل الاجتماعي حول مشاركة امرأة في مزاد الإبل الذي يسيطر عليه الرجال، حيث هاجمت مغردة رشا العبدالله قائلة: "حاشرة نفسها وسط الرجال"، لكن ردت عليها مغردة أخرى قائلة: "ماسوت شيء غلط، مستترة وداخلة مزاد ومن حقها تبيع وتشتري".

بينما علق ثالث قائلاً: "القادم أجمل والنساء أقوى وستزاحمكم في كل مكان وسمعونا صياحكم".

رشا العبدالله ترد

وتعليقاً على حالة الجدل التي أثيرت حولها، خرجت رشا العبدالله في مقطع فيديو مستنكرة الضجة التي حدثت حولها.

وقالت العبدالله، إنها تعمل كأخصائية أمراض وجراحة القلب في مستشفى القوات المسلحة في حفر الباطن، لكنها هاوية ومستثمرة في الإبل والخيول والصقور، حيث ورثت عشقهم من والدها وأخيها.

وأوضحت أن رحلتها مع تربية النياق والصقور والخيل طويلة وقديمة، بدأتها هاوية عندما كانت تصاحب أباها في مزادات الإبل ومسابقات مزايين الإبل ورحلات القنص، وعندما توفي والدها، ساندت أخاها في استكمال المشوار، لكن عندما توفي أخاها قبل عام، وجدت نفسها في موضع المسؤولية خاصة أن بقية أخواتها صغاراً ووالدتها طاعنة في السن ولا يوجد بديل لها يقوم على تربية النياق للإنفاق.

وتمتلك رشا اليوم 25 ناقة بينها 5 من الإبل الملونة، وصقور من نوع شاهين وخيول.

وفي حديث لها مع صحيفة سبق، قالت رشا: أستاء كثيراً من نظرة بعض الأفراد لي لأنني أعمل في هذه المهنة بحجة أنها لا تناسب النساء، متناسيين أن بعض الصحابيات الجليلات عملت في تربية المواشي وحظين باحترام المجتمع وتقديره، وعلى رأسهن السيدة خديجة زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأضافت: حقيقة أتعجب من نظرة المجتمع، فبدلاً من التشجيع والمؤازرة التي كنت أتوقعها من الجميع لي كامرأة ملتزمة ومحافظة، أواجه هذا الهجوم!، رفضت أن أتخلى عن أسرتي بعد وفاة والدي وأبي، لكني وجدت من يستكثر أن تقوم امرأة بتربية النياق وتشارك في المزاد وتحقق نجاحاً طيباً.

وأكدت رشال أنها لن تلتفت للمتنمرين وستكمل طريق أبيها وأخيها، وستشارك في المسابقات التي تنظمها الدولة.

وعن ردة فعلها، قالت رشا العبدالله، إنها ستلاحق حسابات التواصل الاجتماعي التي أساءت لها بشكل قانوني، مشيرة إلى أن المتنمرين عليها يعدون على الأصابع، وموجهة لهم رسالة: "حسبي الله ونعم الوكيل في أي رجل أو امرأة تسبب لي في إساءة".

يذكر أن المملكة العربية السعودية تسير نحو تحقيق مزيد من المساواة بين الجنسين في الحياة العامة وسوق العمل، حيث سنت من أجل ذلك تشريعات جديدة وعدلت أخرى قائمة خلال الأعوام القليلة الماضية، الأمر الذي منح النساء تسهيلات كثيرة في التنقل والعمل والمشاركة في الفعاليات العامة.