سافر معانا إلى تيكال: هذه علاقتها بأنباء نهاية العالم في 2012

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 30 ديسمبر 2020
سافر معانا إلى تيكال: هذه علاقتها بأنباء نهاية العالم في 2012
مقالات ذات صلة
وادي لومة في السعودية: متنزه طبيعي يفيض بالجمال طوال العام
250 وجهة سفر آمنة حول العالم في زمن كورونا: بينها دول عربية
أجمل شواطئ السعودية: طبيعة خلابة تنتظر عشاق الجمال

كم من الشعوب حبست أنفاسها يوم الجمعة الموافق الحادي والعشرين من ديسمبر عام 2012، واستعدت لانفجار أرضي وزلازل تخسف هذا الكوكب؟ من منا لا يسمع بتاريخ نهاية العالم وتقويم المايا؟ وهل سمعتم أيضاً عمن يعبدون أكثر من رب معا؟

في حلقة اليوم من برنامج "سافر معانا"، نأخذكم في جولة إلى غواتيمالا، وبالتحديد مدينة تيكال، إحدى أكبر مدن حضارة المايا القديمة وأشهر مواقعها.

غواتيمالا

في أمريكا الوسطى - تلك المنطقة الواقعة بين قارتين أمريكا الشمالية والجنوبية - تقع دولة غواتيمالا، التي تتشارك حدودها مع أربع دول والبحر الكاريبي والمحيط الهادئ ومن بين مدنها "تيكال".

مدينة تيكال

تقع في غابات شمال غواتيمالا المطيرة، وهي من مواقع حضارة المايا المكتشفة في أربعينيات القرن الثامن الميلادي والمدرجة ضمن مواقع اليونسكو للتراث العالمي منذ عام 1979.

وبالإضافة إلى إلى تشيتشن إيتزا ومايابان، كانت تيكال إحدى المدن الكبرى في حضارة المايا والعالم ككل، إذ تعود عمارتها الأثرية إلى القرن الرابع قبل الميلاد، لكنها وصلت إلى أوج حضارتها في الفترة من 200 إلى 900 ميلادياً. وقدر العلماء عدد سكانها آنذلك بـ 90 ألف نسمة.

ووُجد في تيكال ما يزيد على 3000 آثر وبقايا مبان من الفترة بين 600 قبل الميلاد و 900 بعد الميلاد، تشمل بقايا معابد ومساكن ومقابر شعب المايا.

حضارة المايا

هي إحدى كبرى الحضارات في العالم وأمريكا الوسطى على وجه الخصوص، واشتهرت بالفنون والنحت والهندسة والطب وعلوم الفلك والحساب.

وشعوب المايا هم السكان الأصليون في دول أمريكا الوسطى والمكسيك من الهنود الحمر وغيرهم، الذين شيدوا تلك الحضارة في فترة ما قبل الميلاد ولا يزال وجودهم فيها حتى يومنا هذا، ويمارس الكثير منهم طقوسهم ومعتقداتهم القديمة.

لغات المايا

تحدثت شعوب المايا لغات متعددة، وكانت بعض لغاتهم تُكتب على شكل رسوم لفظية، والمايا هي الحضارة الوحيدة التي طورت نظام كتابة في الأمريكتين في زمن ما قبل كولومبوس، وتعترف بعض دول أميركا الوسطى رسميًا بعدد من لغات المايا على أراضيها حتى الآن.

تاريخ المايا

ويعود تاريخ أول مستوطنة لحضارة المايا إلى عام 2000 قبل الميلاد، ويقدر تاريخ تلك الحضارة بـ3000 سنة استقرت خلالها في أجزاء عدة من منطقة أمريكا الوسطى مثل: غواتيمالا، إبليز، هندوراس، السلفادور وعدد من الولايات المكسيكية.

ومنذ القرن الرابع وحتى مجيء الإسبان، تميزت حضارة المايا ببناء الأهرامات وفوق قممها المعابد ومساكن الكهان.

شعوب المايا وتعدد الآلهة

اتخذ شعب المايا من الشمس والقمر والنجوم والليل والنهار والخير والشر آلهة، واعتقدوا أن الأرض هي الجزء الأدنى من السماوات وأن لكل جزء وطبقة آلهة.

التقويم ونهاية العالم

"في يوم الجمعة الموافق 21 ديسمبر 2019، سينزل الرب إلى الأرض لتدميرها وبدء حياة جديدة، حيث يموت العالم القديم ويولد العالم الجديد"، هذا ما نص عليه تقويم المايا الذي اشتهر وسبب حالة من الرعب الشديد في عام 2012.

لكن خلافاً للاعتقاد الشائع، لم يكن للمايا تقويم واحد فقط، فهناك ثلاثة تقاويم مختلفة، أشهرهم هو الذي تقع نهاية العالم عند عام 2012، لكن العلماء فسروا ذلك ببدء حقبة جديدة بناءً على حسابات متعلقة بحضارة المايا ومعتقداتهم، وليس نهاية العالم بالمعنى المعروف.

حضارة المايا والعلوم

أبدعت حضارة المايا في الطب والجراحة والفنون من رسم ومنحوتات ونقوش وتماثيل، وفي الهندسة المعمارية بقيت آثار المايا منذ آلاف السنين على الرغم من افتقارها لمتطلبات وتقنيات البناء، حيث اعتمدوا على الصخور الجيرية في تشييد بمعابدهم وقصور ساداتهم. 

الرياضيات

في الرياضيات، اعتمد شعب المايا على الرقم 5 كعدد أصابع اليد والقدمين إضافة إلى الصفر في نظامهم الحسابي، ورمزوا له بشكل الصدفة، ومن خلال هذين الرقمين، تم صنع نظام أرقام المايا.

واستخدمت المايا مخططاتها لحساب حركات الكواكب والتنبؤ بالأحداث السماوية وتقاويمها.

الكتابة

في الكتابة، تم تشبيه نظام المايا الكتابي بالهيلوغريفية المصرية القديمة، حيث جمع بين الرموز الصوتية واللفظية. وتشمل الرموز الكتابية ما يقرب من ألف رمز مختلف، لدى قليل منها اختلاف في العلامة أو المعنى، وتمت كتابتها ورسمها بالريش شعر الحيوانات والحصى.

نهاية المايا

في أواخر القرن الثامن إلى القرن التاسع، حدث أمر أدى إلى انتهاء حضارة المايا ولم يُعرف السبب حتى اليوم، ويعتقد العلماء أن السبب هو الجفاف وتغيرات المناخ والأمراض والأوبئة وشح الموارد.

ومع ذلك وحتى يومنا هذا، ظلت شعوب المايا حاضرة ولم تتلاشى في العديد من أرجاء أمريكا الوسطى والأمريكتين، وتعد المايا إحدى أهم ثقافات أمريكا الوسطى وحضارتها لما تشكله من إرث علمي وفلكي مشهود ومهم على مستوى العالم.