سياح الزومبي يغزون مدينة دهب المصرية.. ما القصة؟

  • تاريخ النشر: منذ 16 ساعة زمن القراءة: دقيقتين قراءة
سياح الزومبي يغزون مدينة دهب المصرية.. ما القصة؟

أثارت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل الواسع في مدينة دهب بمحافظة جنوب سيناء، بعد أن ظهرت مجموعة من السائحين الأجانب في أوضاع غير مألوفة بمنطقة «اللايت هاوس»، ما فتح الباب أمام اتهامات خطيرة وتعليقات ربطت المشاهد بتعاطي ما وُصف بـ«مخدرات قاتلة»، وأطلق على الواقعة مسمى «سياح الزومبي». وسرعان ما تحولت اللقطات إلى مادة مثيرة للقلق والذعر بين المتابعين، خاصة مع تداول تفسيرات غير موثقة حول طبيعة تصرفات السائحين وحركاتهم الجسدية البطيئة والمنحنية.

وأظهرت المقاطع أجانب يستلقون على الأرض ويغطون أجسادهم بالرمال، بينما يؤدي آخرون حركات وُصفت بـ«المريبة»، الأمر الذي دفع مستخدمين على منصات التواصل إلى الربط بين هذه التصرفات وبين ما يُعرف عالميًا بـ«انحناءة الفنتانيل» أو «Zombi Fold»، وهي حالة جسدية ارتبط اسمها في بعض الدول بمتعاطي المخدرات القوية. هذه المقارنات ساهمت في تضخيم الموقف، وأدت إلى مطالبات بتدخل عاجل لحماية المدينة السياحية من أي ممارسات قد تسيء إلى سمعتها أو تهدد أمنها.

تحرك أمني وتحقيقات عاجلة

على خلفية حالة الجدل، تحركت على الفور قوة مشتركة من شرطة السياحة ومجلس مدينة دهب، وقامت بتمشيط الشواطئ والمناطق الحيوية التي ظهرت في مقاطع الفيديو. ورغم عدم العثور على الأشخاص الظاهرين في المقطع وقت المعاينة، فإن الجهات الأمنية باشرت تحريات موسعة شملت الفحص التقني للمحتوى المتداول، إلى جانب البحث الميداني وجمع المعلومات.

وأكدت التحريات أن الوضع لا يشكل أي تهديد أمني، وأن المدينة لم تشهد وقائع تعاطٍ جماعي أو سلوكيات خارجة عن القانون في المواقع السياحية. وشددت المصادر الرسمية على أن التعامل مع الواقعة جاء بدافع الحرص على سلامة السائحين والمواطنين، وحفاظًا على الصورة العامة لدهب كوجهة سياحية آمنة.

يوغا وتأمل.. وليس «مخدرات»

وحسمت وزارة الداخلية الجدل ببيان رسمي أكدت فيه أن مقاطع الفيديو المتداولة لا تمت بصلة لتعاطي المواد المخدرة. وأوضح البيان أنه بالفحص تبين أن السائحين كانوا يمارسون نوعًا من تمارين اليوغا والتدريبات التأملية، التي تعتمد على التواصل مع الطبيعة، وتشمل أحيانًا التمرغ في الرمال وأداء حركات تعبيرية تهدف إلى الاسترخاء وتهدئة الأعصاب.

وكشفت التحقيقات عن المتسبب الحقيقي في إثارة الجدل، وهو طالب مقيم بالقاهرة قام بتصوير المشهد بهاتفه المحمول أثناء مروره بالمنطقة، ثم نشره على مواقع التواصل مصحوبًا بادعاءات كاذبة حول تعاطي السائحين للمخدرات، بهدف تحقيق انتشار واسع وزيادة عدد المشاهدات. وتم ضبط المتهم والهاتف المستخدم، وبمواجهته أقر بسعيه وراء «التريند» والشهرة، ليتم إحالته إلى النيابة العامة بتهمة نشر أخبار كاذبة وإثارة البلبلة.

وتؤكد هذه الواقعة أهمية تحري الدقة قبل تداول المحتوى، وخطورة الانسياق وراء تفسيرات غير رسمية قد تسيء إلى الأفراد والوجهات السياحية، وتخلق حالة من القلق لا تستند إلى حقائق.

اشترك في قناة سائح على واتس آب لجولات حول العالم