طيران الإمارات تحقق إنجازاً تاريخياً وتحدث 100 طائرة خلال 44 شهراً

  • تاريخ النشر: منذ 8 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
طيران الإمارات تحقق إنجازاً تاريخياً وتحدث 100 طائرة خلال 44 شهراً

حققت طيران الإمارات إنجازًا جديدًا في قطاع الطيران بإتمام عمليات التحديث والتجديد الشاملة لـ100 طائرة ضمن برنامجها الضخم لتحديث الأسطول، الذي يُعد من أكبر البرامج من نوعه على مستوى العالم. ويعكس هذا المشروع حجم الاستثمارات التي تضخها الناقلة لتعزيز تجربة السفر، حيث خصصت له نحو 5 مليارات دولار أمريكي بهدف تطوير مقصورات الطائرات وإضافة أحدث التجهيزات والخدمات التي تلبي تطلعات المسافرين.

ومنذ انطلاق البرنامج في نوفمبر 2022، نجحت طيران الإمارات في تحديث 47 طائرة من طراز إيرباص A380 و53 طائرة من طراز بوينغ 777 داخل مركزها الهندسي في دبي، مع خطط لاستكمال تحديث عشرات الطائرات الأخرى خلال الفترة المقبلة، بما يضمن استمرار تقديم تجربة سفر متطورة على شبكة رحلاتها العالمية.

استثمار ضخم لتطوير تجربة المسافرين

أكد السير تيم كلارك، رئيس طيران الإمارات، أن برنامج تحديث الأسطول يأتي ضمن استراتيجية الناقلة لتوفير أفضل المنتجات والخدمات في جميع درجات السفر، مشيرًا إلى أن إنجاز تحديث 100 طائرة عريضة البدن خلال 44 شهرًا يمثل محطة بارزة في صناعة الطيران العالمية.

وشملت أعمال التطوير تحديث جميع المقصورات الداخلية، وإضافة مقصورة الدرجة السياحية المميزة على عدد كبير من الطائرات، حيث تم تركيب أكثر من 3800 مقعد جديد ضمن هذه الفئة التي تشهد طلبًا متزايدًا من المسافرين. وتسهم هذه الخطوة في توسيع نطاق توفر الدرجة السياحية المميزة على المزيد من الوجهات، بما يمنح الركاب خيارات أوسع تجمع بين الراحة والقيمة.

كما تهدف عمليات التحديث إلى تحسين مستوى الراحة داخل الطائرات، مع الاهتمام بأدق التفاصيل المتعلقة بالمقاعد والتجهيزات الداخلية، بما يواكب تطور توقعات المسافرين ويعزز مكانة الناقلة في سوق الطيران العالمي.

جهود هندسية وتقنيات متطورة

اعتمد تنفيذ المشروع على فريق يضم أكثر من 400 مهندس وفني في مركز طيران الإمارات الهندسي، حيث أنجز الفريق ما مجموعه 4.4 مليون ساعة عمل خلال 44 شهرًا. وشملت عمليات التحديث تفكيك المقصورات بالكامل، واستبدال آلاف القطع الداخلية، ثم إعادة تركيبها وفق أعلى المعايير الهندسية.

كما طورت طيران الإمارات حلولًا مبتكرة لإدارة المشروع، من بينها أنظمة متخصصة لتتبع سير العمل، وآليات حديثة لتخزين ونقل قطع الغيار داخل الحظائر، إضافة إلى تصميم معدات خاصة تساعد على تنفيذ عمليات التحديث بكفاءة وسرعة. وتعاونت الناقلة مع أكثر من 100 مورد لتوفير المكونات اللازمة وضمان تنفيذ المشروع وفق الجدول الزمني المحدد.

ومن المقرر أن يدخل البرنامج مرحلة جديدة ابتداءً من أكتوبر 2026، تتضمن تركيب شاشات ترفيه شخصية بتقنيات عرض متقدمة، إلى جانب مقاعد جديدة خفيفة الوزن وعدد من التحسينات التقنية التي تستهدف الارتقاء بتجربة السفر على متن الطائرات.

الاستدامة جزء من مشروع التحديث

حرصت طيران الإمارات على أن يواكب البرنامج أهدافها في مجال الاستدامة، إذ أعادت تدوير آلاف الكيلوغرامات من الجلود والأقمشة والمواد عالية الجودة التي أزيلت من الطائرات أثناء عمليات التحديث. واستُخدمت هذه المواد في إنتاج مجموعة من المنتجات التذكارية، من بينها حقائب السفر ضمن مجموعة "صُنعت بواسطة طيران الإمارات".

كما وزعت الناقلة أكثر من 4000 حقيبة ظهر مصنوعة من أقمشة مقاعد معاد استخدامها على أطفال في عشر دول، في مبادرة تجمع بين إعادة التدوير والمسؤولية المجتمعية، وتعكس اهتمام الشركة بالاستفادة من الموارد بطريقة مستدامة.

وفي الختام، يمثل إنجاز تحديث 100 طائرة خطوة مهمة في مسيرة طيران الإمارات نحو تطوير أسطولها وتعزيز جودة خدماتها. كما يؤكد نجاح هذا المشروع قدرة الناقلة على تنفيذ برامج هندسية معقدة وفق أعلى المعايير، بما يدعم مكانتها بين أبرز شركات الطيران العالمية، ويمنح المسافرين تجربة أكثر راحة وتطورًا في السنوات المقبلة.

اشترك في قناة سائح على واتس آب لجولات حول العالم