عقيم لديه 8 أبناء وامرأة تعيش بشخصيتين: عجائب قضايا الجنسية الكويتية

  • تاريخ النشر: الإثنين، 19 أكتوبر 2020
عقيم لديه 8 أبناء وامرأة تعيش بشخصيتين: عجائب قضايا الجنسية الكويتية
مقالات ذات صلة
السياحة في تبوك
السياحة في الرياض
شاهد تساقط الثلوج: موجة طقس سيئ تجتاح محافظات مصر

أحدهم زعم أنه ابن لرجل يكبره بـ11 سنة فقط، وثمانية آخرون ادعوا نسبهم لوالد عقيم، نماذج لقضايا تواجهها محكمة الجنايات في الكويت بشكل مستمر، لأشخاص يحتاولون للحصول على الجنسية الكويتية.

وتُعد الجنسية الكويتية، مطمعاً لكثير من المقيمين في الدولة، لدرجة دفعت البعض لاختلاق قصص غير منطقية يزعمون فيها أنهم كويتيون المولد، لكن الأقدار في بعض الأحيان تقود أصحابها لكشف أنفسهم بأنفهسم.

طرائف قضايا الحصول على الجنسية الكويتية

ومن أبرز القضايا التي تُعلن للمرة الأولى، ادعاء شخص غير كويتي، أنه ابن لأب كويتي يكبره بـ11 سنة فقط، وحينما وجهت المحكمة سؤالاً للأب: متى تزوجت طالما أن ابنك أصغر منك بـ11 سنة، فأجاب المتهم قائلاً: تزوجت في سن العاشرة وكنت بالغاً حينها.

وتنص المادة الثانية من قانون الجنسية الكويتي على أن: يكون كويتياً كل من ولد في الكويت أو خارجها لأب كويتي، وهي المادة التي استخدمها المتهمان لمنح الجنسية إلى أحدهما.

وهناك قضية أخرى وقف فيها طاعنين في السن أمام المحكمة، حيث سألهما القاضي: من الأب فيكما ومن الابن؟ وكان ذلك بسبب تقارب العمر بينهما، وبالفعل ثبت أنه لا يوجد ابن بل أن الرجلين شقيقان حاولا التزوير للحصول على الجنسية.

مواطن يدعي أبوة 21 ابناً

قضية أخرى تفضح الوضع المؤلم لمثل هذه القضايا، حيث ورد للمحاكم ملف تزوير مواطن كويتي لـ21 ملف جنسية لأبناء أضافهم لاسمه، وليس بينهم أي واحد من صلبه.

وتمثل اتفاق المواطن مع المقيمين في حصوله على 40 ألف دينار من كل منهم، إضافة إلى استقطاع 200 دينار من راتب كل شخص مدى الحياة، لكن لسوء حظهم انفضح أمرهم، وتم الحكم بحبس المواطن لمدة 10 سنوات، وسحب الجنسيات من المزورين على اسمه.

عقيم لديه 8 أبناء

وظهر نكران الجميل بشدة في قضية 8 أشخاص سجلوا على اسم مواطن عقيم ورعتهم زوجته، لكن بعدما تُوفي هذا المواطن، استولى الأبناء الذين اخذوا اسمه على الميراث بالكامل، وطردوا زوجته التي ربتهم خلال حياة زوجها.

ولسوء فعلتهم، لجأت الزوجة إلى أحد مشايخ القبيلة لكن الأمر لم يجدي نفعاً، فلم تجد أمامها سوى اللجوء إلى النيابة، حيث تم سرد الواقعة من بدايتها لإثبات أن الأبناء الثمانية ليسوا أبنائها وزوجها، وبجمع التحريات وإحالتهم إلى المحاكمة، صدر حكم بحبسهم جميعاً 10 سنوات.

هؤلاء تلعثموا أمام القاضي

ومن بين الغرائب التي واجهتها المحاكم، تلعثم مزورين أمام القاضي - أبناء ووالدهم - فعند سؤالهم: قال الأبناء للقاضي إن الذي معهم في القفص أخبرهم منذ ولادتهم أنهم أبناؤه، لكن الأب تملكه الخوف فرد سريعاً: "والله مو أبوكم!".

آثار سلبية لتزوير الجنسية

ولمثل عمليات التزوير هذه تأثير كبير على المجتمع، فعلى سبيل المثال، لا تزال محاكم التمييز تنظر الفصل في واحدة من أشهر قضايا التزوير في الكويت، لامرأة تملك جنسيتين كويتيتين باسمين مختلفين، ولديها منزلان وزوجان وتحصل على دعم العمالة مرتين.

"البدون" في الكويت

ورغم فداحة هذه القضايا وتأثيرها السلبي، إلا أنها تلقي بظلال على قضية "البدون" التي يعاني منها آلاف الأشخاص في الكويت.

في الكويت، هناك فئة يطلق عليها اسم "البدون"، وهو مصطلح يعود إلى أهل البادية، الذين لم يحصلوا على جنسية دولة الكويت منذ استقلالها عام 1961، ويتم وصفهم وفقاً لمواد القانون الكويتي بغير محددي الجنسية، وتعود مشكلتهم إلى عدم تطبيق مواد قانون الجنسية الكويتي بعد الاستقلال، وإهمال البعض التقدم بطلب الحصول على الجنسية الكويتية قديماً.

ووفقاً لتقرير صادر عن منظمة هيومن رايتس ووتش، يبلغ عدد "البدون" في الكويت، حوالي 100 ألف شخص، ونظراً لعدم قانونية إقامة هؤلاء في الكويت، يعانون من الحرمان من الحقوق التي يتمتع بها المواطن الكويتي.

ويتولى الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، بإصدار بطاقات أمنية لـ"البدون" على أن يتم تجديدها دورياً من قبل الجهاز، ولا تُعتبر هذه البطاقة هوية شخصية لحاملها وفقاً للجهاز نفسه.

ويحصل البدون على جواز سفر رمادي اللون، وليس الأزرق شأن المواطنين، ولا يُمنح لهم إلا بشروط معنية مثل: الدراسة أو العلاج، كما يكون هناك أوقات معينة لصرفه في السنة، ولا تكون هذه الأوقات محددة أو لها مدة محددة، 

ولا يحمل هذا الجواز مزايا الجواز الأزرق، مثل حق الدخول إلى دول مجلس التعاون الخليجي، كما أنه لا يعفي من تأشيرة الدخول لكثير من الدول التي تعفي جواز السفر الكويتي من تأشيرتها.

ولكل هذه الأسباب، يسعى المقيمون بشكل غير قانوني إلى الحصول على الجنسية عن طريق التزوير، سواء بدفع الدنانير لإضافتهم إلى ملف مواطن كويتي، أو بشهادات إدعاء كاذبة، أو حتى دون علم صاحب الملف الأصلي عن طريق شهود زور.