الطاعون في الصين

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 08 يوليو 2020
الطاعون في الصين
مقالات ذات صلة
الوجهات السياحية الصينية للأثرياء في الصين ما هي؟
السياحة في الصين
السفر إلى الصين

أدى تفشي الطاعون في الصين إلى انتشار الهلع والقلق من أن الموت الأسود يمكن أن يعود يشكل كبير مثلما في القرون الوسطى لكن الخبراء صرحوا بأن الطاعون في الصين ليس مميتاً كما كان في الماضي إذ تتوفر العديد من المضادات الحيوية يمكن أن تساهم في علاج الطاعون في الصين. سنتعرف في هذه المقالة إلى أعراض مرض الطاعون في الصين وكيفية علاجه.

مرض الطاعون:

يُعرف الطاعون Plaque بأنه مرض يصيب الإنسان والحيوانات تسببه بكتيريا اليرسينيا بيستيس Yersinia Pestis وعادة ما ينتقل إلى البشر بسبب براغيث القوارض التي تحمل بكتيريا الطاعون أو عن طريق التعامل مع حيوانات مصابة بالطاعون، وقد تسبب الطاعون في قتل ملايين البشر خلال العصور الوسطى بسبب عدم توفر الأدوية اللازمة واللقاحات ولهذا كثيراً ما يشار إليه باسم الطاعون الأسود. يكون خطر مرض الطاعون في الصين شديداً بسبب وجود عدد كبير من القوارض وارتفاع الكثافة السكانية. عادةً تظهر أعراض مرض الطاعون في غضون يومين إلى 6 أيام وهي:

  • حمى وقشعريرة.
  • الصداع.
  • ألم العضلات.
  • النوبات.
  • وجع البطن.
  • ضيق التنفس.
  • الالتهاب الرئوي.
  • تحول لون الجلد إلى اللون الأسود.
  • يمكن لبكتيريا الطاعون أن تنتشر في مجرى الدم وتسبب تسمم الدم مما يؤدي إلى  تلف الأنسجة وفشل الأعضاء والموت.

أنواع الطاعون:

يمكن أن يتخذ الطاعون في الصين عدة الأشكال المختلفة ولكن الأكثر شيوعاً هي الدبلي والرئوي والإنتاني؛ وفيما يلي شرح كل واحدة منهم:

  • الطاعون الدملي: يصاب المرضى بالطاعون الدبلي بظهور مفاجئ للحمى والصداع والقشعريرة والضعف وتضخم الغدد الليمفاوية بسبب لدغة برغوث مصاب بالطاعون، وإذا لم يتم علاج المريض بالمضادات الحيوية المناسبة فيمكن أن تنتشر البكتيريا إلى جميع أنحاء الجسم.
  • الطاعون الرئوي: يصاب المرضى بالطاعون الرئوي بالحمى والصداع والضعف والالتهاب الرئوي ينتشر بسرعة مما يسبب في ضيق التنفس وألم في الصدر والسعال، ويسبب استنشاق مخاط مصاب بالمرض أو قد يتطور من الطاعون الدملي غير المعالج كما يعد الطاعون الرئوي أخطر أنواع الطاعون وهو النوع الوحيد من الطاعون يمكن أن يكون معدياً وينتقل من شخص إلى آخر.
  • الطاعون الإنتاني: يصاب المريض بالطاعون الإنتاني بالحمى والقشعريرة والضعف الشديد وآلام البطن والصدمة والنزيف في الجلد مما يتحول لون الجلد والأنسجة المتضررة إلى اللون الأسود خاصة على الأصابع والأنف وذلك بسبب لدغات البراغيث المصابة أو من التعامل مع الحيوانات المصابة.

الطاعون في الصين:

عززت السلطات في الصين الإجراءات الوقائية بعد اكتشاف حالة جديدة للإصابة بالطاعون الدملي في منطقة منغوليا الداخلية ذاتية الحكم وهناك احتمال كبير في تزايد عدد الحالات الإصابة وهناك مخاوف من أن يصبح الطاعون الدملي جائحة تنتشر في أنحاء العالم تزامناً مع جائحة كورونا المستجد إلا أن تصريحات الأخصائيين بشرت بأن يمكن السيطرة على الطاعون في الصين بدون أن يسبب في مقتل مئات الأشخاص حيث قال الدكتور شانتي كاباجودا وهو طبيب الأمراض المعدية في مستشفى ستانفورد "على عكس القرن الرابع عشر فنحن الآن لدينا فهم وإمكانيات لتجنب انتقال المرض لأعداد هائلة" كما وضعت السلطات الصينية مدينة بيان نور تحت المستوى الثالث من الخطر بحسب توصيات مركز السيطرة على الأوبئة. قالت جريدة جلوبال تايمز بأن منغوليا الداخلية تحقق في احتمال اصابة فتى يبلغ من العمر 15 عاماً كان على ما يبدو على اتصال مع كلبه لدغته إحدى القوارض كما أنها رفعت القيود عن مقاطعة خوفد بعد الإبلاغ عن حالتين بالطاعون الدملي بسبب استهلاك لحوم المرموط قبل أسبوع. أصدرت السلطات الصحية تنبيهاً من المستوى الثالث تحذر مواطينها بتجنب الصيد أو الأكل أو التعامل مع الحيوانات المصابة أو حاملة للمرض بالإضافة إلى أن فترة التحذير هذه ستستمر حتى نهاية عام 2020 بسبب احتمال انتشار مرض الطاعون في الصين.

الطاعون الدملي:

يعد الطاعون الدملي عدوى خطيرة في الجهاز الليمفاوي بسبب بكتيريا اليرسينيا بيستيس التي تنتقل عبر البراغيث أو الحيوانات المصابة مثل القوارض أو السناجب أو الأرانب وكان أول ظهور له في عام 541م وكان يسمى بطاعون جستنيان حيث مات ما يقدر نحو 50 مليون شخص على مدى قرنين آنذاك، وتبلغ نسبة موت الشخص بسبب إصابته بالطاعون الدملي من 30% إلى 60%، ويسبب أيضاً مجموعة من الأعراض مثل:

  • الحمى.
  • التقيؤ.
  • نزيف الجلد والأنسجة.
  • فشل في بعض الأجهزة.
  • الجروح والقروح المنتشرة في جميع أنحاء الجسم.
  • الصداع.
  • تضخم الغدد الليمفاوية.
  • وجع البطن وعسر الهضم.
  • آلام العضلات والضعف العام.

علاج الطاعون:

يعد الطاعون مرضاً خطيراً للغاية ولكن يمكن علاجه بالمضادات الحيوية المتوفرة بشكل شائع في جميع الدول في غضون 24 ساعة من إصابته، وكلما كان تشخيص المريض مبكراً فقد تسنح له فرصة أفضل للشفاء التام، ومن أهم هذه المضادات الحيوية لعلاج الطاعون في الصين:

  • الجنتاميسين.
  • سيبروفلوكساشين.
  • السوائل الوريدية والأكسجبن.

الوقاية من الطاعون:

يمكن اتباع بعض الإجراءات للوقاية من الطاعون في الصين وذلك من خلال:

  • القضاء قدر الإمكان من القوارض حول المنازل وأماكن العمل عبر التخلص من الصخور وحطب الوقود المتكدس وأغذية الحيوانات البرية والخردة.
  • ارتداء القفازات عند التعامل مع الحيوانات المصابة والتخلص من الحيوانات النافقة أولاً بأول.
  • استخدام طارد البراغيث والذباب مثل زيت الأوكالبتوس الليموني أثناء القيام ببعض الأنشطة مثل العمل في الهواء الطلق والتخييم والمشي لمسافات طويلة.

ما يزال العالم يراقب حالة إصابات الأشخاص بالطاعون في الصين في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد كوفيد 19 الذي بلغت عدد الحالات المصابة به أكثر من 10 مليون شخص في أنحاء العام منذ آواخر عام 2019 إلا هناك تبشيرات بأن انتشار الطاعون في الصين سينحسر قبل انتشار ه في أنحاء العالم وحصده للعديد من الأرواح.

المصادر:

[1] مقال "الوقاية من مرض الطاعون" منشور من قبل مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منه.

[2] مقال "ما هو الطاعون؟" منشور من قبل على  Health Line.

[3] مقال "العثور على الراعي يشتبه بإصابته بالطاعون الدملي في منطقة منغوليا" منشور من قبل على جريدة نيويورك تايمز.