مؤشرات الأسهم الأمريكية تسجل ارتفاعات قياسية والأنظار

على قرار البنك الاحتياطي الفيدرالي

  • تاريخ النشر: الإثنين، 21 يونيو 2021
مؤشرات الأسهم الأمريكية تسجل ارتفاعات قياسية والأنظار
مقالات ذات صلة
مسبح معلق على ارتفاع 80 قدماً في الهواء
جينيس تسجل الأحساء السعودية كأكبر واحة نخيل في العالم: تعرف عليها
السياحة في واشنطن: محط أنظار الجميع

مؤشرات الأسهم الأمريكية تسجل ارتفاعات قياسية والأنظار على قرار البنك الاحتياطي الفيدرالي

تراجعت أسهم وول ستريت عن ارتفاعاتها القياسية اليوم الثلاثاء (15 يونيو)، حيث ينتظر المستثمرون سماع ما إذا كان البنك الاحتياطي الفيدرالي سيعطي أي فكرة عن الوقت الذي قد يتخلى فيه عن دعمه الهائل للأسواق.

وقد سجل مؤشر ناسداك المركب ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 أعلى مستوياته على الإطلاق يوم الاثنين (14 يونيو)، يأتي هذا مع تدفق المستثمرون على أسهم التكنولوجيا المنتعشة قبيل إعلان سياسة البنك الاحتياطي الفيدرالي، وتتوقع وول ستريت أن البنك الاحتياطي سيواصل سياسته التحفيزية لتعزيز الانتعاش الاقتصادي.

تأتي مكاسب أسواق تداول الأسهم وسط تفاؤل المستثمرين بأن أسعار الفائدة المنخفضة للغاية التي انتهجها البنك الاحتياطي الفيدرالي وتطعيمات كوفيد 19 والدعم المالي من الحكومة تعمل على تنشيط الاقتصاد.

قفز مؤشر ناسداك التكنولوجي بنسبة 0.7 %ليصل إلى 14174 نقطة، متجاوزًا أعلي آخرإغلاق له سجله عند 14211 نقطة في 29 أبريل، في غضون ذلك، وسع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 من مكاسبه مسجلًا أعلى مستوى له على الإطلاق حيث قادت شركات التكنولوجيا الحيوية وعمالقة البرمجيات مكاسب المؤشر، بينما انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.3% ليصل إلى 34393 نقطة بأقل من أعلى مستوى له في 7 مايو بنسبة 1% تقريبًا.

مع صعود الخسائر في مؤشر داو جونز، انخفض أسهم كل من البنوك الكبرىجولدمان ساكس وجي بي مورجان بنحو 2% تقريبًا لكل منهما، والتي شهدت ارتفاعًا كبيرًا هذا العام بسبب التوقعات بأن البنك الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة في نهاية المطاف.

أسهم التكنولوجيا قد تمدد ارتفاعها مع استمرار مخاوف التضخم

قال محللو مورجان ستانلي أنه خلال الأشهر السبعة الماضية حفزت المعدلات المرتفعة والنمو الاقتصادي المتسارع التناوب من أسهم النمو (مثل تلك الموجودة في التكنولوجيا) إلى الشرائح الدورية والقيمة في السوق (مثل أسهم الطاقة والأسهم المالية)، وأضافوا أن معدلات النمو كان أضعف من أداء السوق، لكن هذه الديناميكية قد لا تدوم إلى الأبد، مشيرين إلى التضخم باعتباره الخطر "الأقرب" الذي يواجه السوق الحالية، وقالوا إن أي مؤشر على أن البنك الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة لمكافحة ارتفاع الأسعار قد يلحق الضرر بالأسهم وبالأخص أسهم التكنولوجيا.

خلال الوباء، كان البنك الاحتياطي الفيدرالي يشتري أكثر من 100 مليار دولار من الأصول كل شهر ويحافظ على أسعار الفائدة عند مستويات منخفضة تاريخياً للمساعدة في تعزيز النمو الاقتصادي، لقد ساعد ذلك في تعزيز قيمة الأسهم والأصول الأخرى إلى مستويات عالية جدًا، ولكن مع ارتفاع الأسعار وتعافي الاقتصاد تتجه كل الأنظار إلى الوقت الذي سيبدأ فيه الاحتياطي الفيدرالي في التخفيف من سياسته في حقبة الوباء، وما إذا كان سيضطر إلى القيام بذلك في وقت مبكر مما كان مخططا.

وقال محللو جولدمان ساكس إنهم لا يتوقعون أن يلمح باول إلى تغيير في السياسة هذا الشهر لأن التوظيف لا يزال بعناد دون مستويات ما قبل الوباء، إنهم يتوقعون أن يغير لهجته بحلول سبتمبر ويعلن عن تغيير في السياسة في ديسمبر، وهذا يعني أن أسهم شركات التكنولوجيا قد تمدد ارتفاعها بينما تظل مخاوف التضخم باقية.

انخفاض عوائد سندات الخزانة يعزز نمو الأسهم

يبدو أن الانخفاض الحاد في عائدات السندات طويلة الأجل قد ساعد في دفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى مستوى قياسي، حيث أدى الانخفاض في العوائد إلى تفضيل أسهم النمو من خلال تقليل الخصم الضمني على الأرباح المستقبلية مع التأثير على البيانات المالية من خلال تهديد هوامش الإقراض المصرفي.

تفوق مؤشر ناسداك المركب ذو التقنية العالية في الأداء وسجل مكاسبه الأسبوعية الرابعة على التوالي، في حين سجل مؤشر داو جونز الصناعي خسارة متواضعة، قادت أسهم الرعاية الصحية ضمن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مدعومة بالمكاسب في شركةبيوجين، ارتفعت أسهم شركة الأدوية بشكل حاد بعد أن فاجأت إدارة الغذاء والدواء البعض بمنحها تفويضًا واسعًا لعلاج مرض الزهايمر الجديد.

معدل التضخم الرئيسي عند أعلى مستوى له في 13 عامًا لكن توقعاته على المدى الطويل تنخفض

يبدو أن أسعار الفائدة والتضخم لا يزالان يسيطران على معنويات الأسواق، انخفض العائد على سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات طوال معظم أيام الأسبوع الماضي، ويبدو أن ذلك بسبب التأكيدات الأخيرة من صانعي السياسة النقدية بأنهم سيظلون متمسكينبالسياسة النقدية المتساهلة لبعض الوقت، وأن الارتفاع الأخير في التضخم سيثبت مؤقت. 

ذكرت وزارة العمل في الأسبوع الماضي أن أسعار المستهلكين الأساسية (مستثني منه أسعار الغذاء والطاقة) قد ارتفعت بنسبة 0.7% في شهر مايو بأعلى بكثير من تقديرات الإجماع التي بلغت 0.4%،وعلي أساس سنوي وصل المؤشر إلى أعلى مستوى له في 13 عامًا عند 5.0%، ويرجع ذلك في جزء كبير منه إلى قفزة في أسعار السيارات المستعملة.

ومع ذلك، يبدو أن توقعات التضخم على المدى الطويل لا تزال تتضاءل، أظهر مسح جامعة ميشيغان لثقة المستهلك والذي صدر يوم الجمعة الماضية (11 يونيو) أن الأمريكيين توقعوا ارتفاع الأسعار بنسبة 4% في العام الحالي مقابل قراءة الشهر السابق عند 4.6%، كما زادت ثقة المستهلكين أيضًا.

قد تكون التطورات السياسية قد دعمت مشاعر السوق أيضًا، في يوم الخميس (10 يونيو) توصلت مجموعة من الحزبين في مجلس الشيوخ الأمريكي إلى اتفاق بشأن خطة بنية تحتية لن ترفع ضرائب الشركات، كما اقترحت إدارة بايدن، ستشمل الخطة أيضًا 762 مليار دولار أمريكي في الإنفاق الجديد وهو أقل بكثير من حوالي 2 تريليون دولار أمريكي طلبها البيت الأبيض في الأصل، ووفقًا للتقارير أشار القادة الجمهوريون إلى أنهم منفتحون على الاقتراح لكن لم يتضح ما إذا كان الرئيس والزعماء الديمقراطيون في الكونجرس سيوافقون على الخطة المقلصة.

الطفرة الوبائية في وول ستريت تقترب من نهايتها

قد يقترب ازدهار الأسواق المالية في وول ستريت الذي شهدته في عصر الوباء من نهايته، حيث أشار الرئيس التنفيذي لبنك جي بي مورجان "جيمي ديمون" إلى احتمالية انخفاض بنسبة 38% في عائدات التداول عن العام الماضي، وهو انخفاض أكبر مما كان متوقعًا في السابق.

قال ديمون يوم الاثنين (14 يونيو) في مؤتمر افتراضي لمورغان ستانلي إن إيرادات التداول في أكبر بنك أمريكي ستنخفض مباشرة بنحو 6 مليارات دولار في الربع الثاني، بأقل من متوسط ​​تقديرات المحللين المخفضة بالفعل البالغة 6.5 مليار دولار.

يأتي هذا الانخفاض بعد عام من تقلب السوق الناجم عن الوباء والذي أثبت أنه مربح لأكبر عمليات وول ستريت، وانخفضت أسهم جي بي مورجانبما يصل إلى 2% بعد تصريحات ديمون، لتواصل الانزلاق بعد أن سجل السهم أعلى مستوى له على الإطلاق في وقت سابق من هذا الشهر، بالتزامن مع انخفاض أسهم البنوك الأخرى أيضًا.

كما قلص ديمون توقعات جيه بي مورجان لصافي دخل الفوائد، حيث توقع 52.5 مليار دولار هذا العام، بانخفاض عن التقدير السابق البالغ 55 مليار دولار لعام 2021.

حذر رؤساء البنوك من طلب متزايدللقروض أثناء مناقشة نتائج أرباحه الربع الأول في أبريل، واصفين بأن البيئة التي يسدد فيها المقترضون لا تزال متوهجة بالتدفقمن النقد التحفيزي،بينما ردديمونعلي ذلك بأن هذه ليست أنباء سيئة بشأن الطلب على القروض إنها في الواقع أخبار جيدة.