ارتفاع مئذنته يعادل 43 طابقاَ: الجزائر تفتتح ثالث أكبر مسجد في العالم

  • تاريخ النشر: الخميس، 29 أكتوبر 2020
ارتفاع مئذنته يعادل 43 طابقاَ: الجزائر تفتتح ثالث أكبر مسجد في العالم
مقالات ذات صلة
أكبر المحميات الحيوانية في العالم
بالفيديو.. ادفع ما يعادل 4 آلاف ريال وتخلص من حمل الحقائب!
أكبر 5 ملاعب كرة قدم في العالم

بمناسبة الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، افتتحت الجزائر ليلة أمس، مسجد الجزائر، وهو ثالث أكبر مسجد في العالم والأكبر في أفريقيا، وذلك بعد عام ونصف على الانتهاء من بنائه.

وأقيمت صلاتي المغرب والعشاء أمس في ساحة المسجد التي تتسع لـ120 ألف مصلِ، ورُفع الآذان لأول مرة في هذا الصرح الديني الكبير بطابع جزائري، بصوت المقرئ المؤذن ياسين إعمران.

واقتصرت المناسبة على فتح قاعة الصلاة، بسبب الإجراءات المتربطة بجائحة فيروس كورونا المستجد، وهي الظروف التي حالت دون تدشين جامع الجزائر بحضور الهيئات الدينية من القارات الخمس ومؤسسات وجامعات العالم الإسلامي والمنظمات الدولية الإسلامية والعلماء والمفكرين، كما كان مقرراً له.

مسجد الجزائر الأعظم

يقع المسجد في في بلدية المحمدية في مدينة الجزائر العاصمة، وهو ثالث أكبر مسجد في العالم بعد المسجد الحرام والمسجد النبوي.

يمتد المسجد الكبير على مساحة 27.75 هكتار - الهكتار=10000 متر مربع - أما مئذنته التي يمكن رؤيتها من كل أنحاء العاصمة الجزائرية، فهي الأعلى في العالم بارتفاع يصل إلى 267 متراً، أي نحو 43 طابقاً، ويمكن صعودها باستخدام المصاعد وتوفر مشاهد على العاصمة الجزائرية.

الجزء الداخلي من الجامع مزين بالطابع الأندلسي، بما لا يقل عن 6 كيلو مترات من لوحات الخط العربي على الرخام والمرمر والخشب، أما السجاد باللون الأزرق الفيروزي مع رسوم زهرية وفق طابع تقليدي جزائري.

وإلى جانب قاعة الصلاة، يضم جامع الجزائر 12 بناية، بينها مكتبة تتضمن مليون كتاب وقاعة محاضرات ومتحف للفن والتاريخ الإسلامي ومركزاً للبحث في تاريخ الجزائر.

مكان لمحاربة التطرف

وفي زيارته الأخيرة للمسجد، طلب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، من وزير الشؤون الدينية تشكيل هيئة علمية رفيعة المستوى للإشراف على الصرح الديني.

ويشرف على أداء الصلوات، خمسة أئمة وخمسة مؤذنين، كما أوضح الأستاذ كمال شكّاط، عضو جمعية العلماء المسلمين الجزائريين الذي اعتبر أن مهمة هذا الصرح ستكون "تنظيم وتنسيق الفتاوى مع الواقع الجزائري المعاش".

وقال شكّاط: الفكرة هي أن يصبح جامع الجزائر مكاناٍ تتم فيه محاربة كل أشكال التطرف، الديني أو العلماني.

وتابع شكاط الذي شغل أيضا منصب أستاذ الشريعة: هناك أناس جادون حقًا يدركون المشاكل الحالية للتطرف والرؤية البالية للدين التي تطرح في بلادنا كما في بلاد الغرب.

جدل حول البناء الكبير

وأثار هذا المشروع الضخم الذي أراده الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة المستقيل، حالة جدل كبيرة في السنوات الأخيرة بين الجزائريين، بسبب فترة بناء المسجد الذي استغرق أكثر من 7 سنوات وبتكلفة بلغت رسمياً أكثر من 900 مليون دولار، وهو مبلغ أكبر بكثير مما كان متوقعاً وفق الجزائريين.