بمثابة جواز سفر: مقترح صيني لتتبع مصابي كورونا واستعادة حركة السفر

رمز الاستجابة السريعة أو الـQR واجه اعتراضات كبيرة لكونه يسمح بتعقب الأشخاص

  • تاريخ النشر: الأحد، 29 نوفمبر 2020
بمثابة جواز سفر: مقترح صيني لتتبع مصابي كورونا واستعادة حركة السفر
مقالات ذات صلة
جواز سفر كورونا الرقمي: كيف يمكن الحصول عليه من "إياتا"؟
لأول مرة: الدنمارك تطلق جواز سفر كورونا
أهمية الحصول على جواز سفر ثاني وأقوى جوازات السفر في العالم

خلال مشاركته في قمة العشرين، اقترح الرئيس الصيني شي جين بينغ، فكرة مثيرة للجدل، حيث دعا إلى آلية عالمية لتطبيق فكرة رمز الاستجابة السريعة أو الـ  QR code، بهدف تسهيل حركة السفر بين الدول، في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد.

وقال شي جين بينغ، إن رمز الاستجابة السريع سيتم استخدامه للمساعدة في تحديد الحالة الصحية للمسافر، عن طريق الوصول إلى الشهادات الصحية الخاصة به.

وأضاف: "نحن بحاجة إلى زيادة تنسيق السياسات والمعايير، وإنشاء مسارات سريعة لتسهيل التدفق المنظم للأشخاص، ونأمل أن تنظم المزيد من الدول إلى هذه الآلية".

شرط لدخول الدول وعبور الحدود

ويتم إصدار هذا الرمز لكل فرد على غرار جواز السفر، والـQR عبارة عن رموز يمكن قراءتها بواسطة الهاتف المحمول.

واعتبر الرئيس الصيني أنه في حالة استخدام رمز الاستجابة السريعة QR ستطلب مطارات العالم وجود هذه الوثيقة كشرط للدخول إلى الدول أو العبور بين الحدود.

آلية عمل الـQR أثناء السفر

ويتم تقسيم رموز الوثيقة إلى 3 ألوان هي: الأحمر، البرتقالي والأخضر، ويكون لكل لون دلالة على التاريخ الطبي للمسافر والفحوصات التي أجراها، إضافة إلى نمط حياته.

اللون الأحمر يعني أن الشخص يجب ان يُحجر في المستشفى أو منشأة للحجر الصحي، واللون البرتقالي يعني أن الشخص يجب أن يحجر نفسه في المنزل، أما اللون الأخضر فيعني أنه يمكن للشخص العبور ودخول الأماكن العامة.

ضرورة لاستعادة حركة السفر رغم الاعتراضات

وجاء المقترح الصيني عقب نجاح تطبيقه على المصابين بفيروس كورونا في الصين.

ووفق مصادر صينية، فإن رمز الاستجابة السريعة ساعد على تعقب المرضى، وبالتالي التعرف على الحالات المخالطة.

وفي حين تمكنت الصين من السيطرة على انتشار الفيروس داخل حدودها بشكل أكثر فاعلية من معظم الدول الكبرى، إلا أن استخدامها تكنولوجيا التتبع أثارت مخاوف من تصعيد المراقبة في بلد يخضع فيه المواطنون بالفعل للمراقبة الشديد.

وفقًا لتحليل أجرته The New York Times ، يبدو أن نظام رمز الاستجابة السريعة في الصين، الذي يخزن بيانات الصحة والسفر، يشارك المعلومات مع الشرطة.

في غضون ذلك، قالت مدينة هانغتشو بالفعل إنها تخطط لعمل نسخة دائمة من البرنامج لمواطنيها.

وحذر كينيث روث، رئيس منظمة هيومن رايتس ووتش، من أن مثل هذا النظام العالمي يمكن أن يكون بمثابة "حصان طروادة" من خلال زيادة المراقبة في الخارج أيضًا.

وكتب روث على تويتر: "احذر من اقتراح الحكومة الصينية بشأن نظام رمز QR عالمي".

ورغم الاستهجان الذي قوبل به المقترح لكونه يسمح بتعقب الأشخاص، إلا أن خبراء أشاروا إلى أهمية الـQR في استعادة حركة التجارة والسفر عافيتها.

قمة الـ20

مجموعة العشرين هي المنتدى الرئيس للتعاون الاقتصادي الدولي، وتضم قادة من جميع القارات يمثلون دولاً متقدمة ونامية.

وتمثل الدول الأعضاء في مجموعة العشرين مجتمعةً، حوالي 80% من الناتج الاقتصادي العالمي، وثلثي سكان العالم، وثلاثة أرباع حجم التجارة العالمية.

ويجتمع ممثلو دول المجموعة لمناقشة القضايا المالية والقضايا الاجتماعية والاقتصادية.​

وتتناوب الدول الأعضاء على رئاسة مجموعة الـ20 كل عام، وتؤدي دولة الرئاسة دوراً قيادياً في إعداد برنامج الرئاسة وتنظيم قمة القادة التي يحضرها قادة الدول أو الحكومات.

وتأسست مجموعة العشرين في عام 1999م، وكانت تُعقد على مستوى وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية؛ لإجراء مناقشات رفيعة المستوى عن القضايا الاقتصادية والمالية.

وفي أعقاب الأزمة المالية في عام 2008م، رُفع مستوى المجموعة لتضم قادة الدول الأعضاء، وانعقدت قمة قادة مجموعة العشرين الأولى في واشنطن في نوفمبر 2008م.

ونتيجة لذلك اتسع جدول أعمال مجموعة العشرين ليتجاوز القضايا الاقتصادية والمالية ويشمل القضايا الاجتماعية والاقتصادية والتنموية.

وهذا العام 2020، ترأست المملكة العربية السعودية قمة مجموعة العشرين التي انعقدت في 21 و22 نوفمبر.

كورونا حول العالم

ومنذ تفشي فيروس كورونا المستجد في أواخر عام 2019 وحتى الآن، بلغ عدد الإصابات حول العالم 61.77 مليون إصابة، توفي منهم مليون و446 و 899 حالة.

ومع دخول فصل الخريف وارتفاع أعداد الإصابات، دخلت العديد من الدول حول العالم حالة من الإغلاق بسبب ما أسمته الموجة الثانية لكورونا، ولا تزال حركة السفر بين الدول مقيدة إلى حد كبير، الأمر الذي كبد اقتصاد العالم خسائر طائلة.