كورونا يحكم: لا مرحباً بالسائح الأمريكي في أغلب دول العالم

  • تاريخ النشر: الإثنين، 20 يوليو 2020
كورونا يحكم: لا مرحباً بالسائح الأمريكي في أغلب دول العالم
مقالات ذات صلة
كان يستقبل 50 ألف سائح يومياً: كورونا يوصد أبواب تاج محل أمام السائحين
بالصور.. سائحان يبيعان كل شيء من أجل زيارة 33 دولة وهذا ما حدث لهما
تجمد شلالات مينيهاها الأمريكية يثير فضول السائحين

مفارقات عديدة حملها فيروس كورونا المستجد إلى العالم، فقبل أشهر قليلة لم يكن أحد يتخيل أن السائح الأمريكي لن يكون مرحباً به في العديد من الدول، فهو المصنف ضمن فئة الزوار الأكثر إنفاقاً في الدول التي يسافر إليها.

فبعد أن كان الحصول على وفود أمريكية مغنماً تتسابق عليه الوجهات السياحية الشهيرة عالمياً، باتت أبواب أغلب دول مغلقة في وجوه الأمريكيين، في ظل تسارع تفشي الوباء على أرض الولايات المتحدة.

وقد يستمر هذا الوضع حتى نهاية العام الجاري وفقاً لأكثر التوقعات تفاؤلاً، بحسب وكالة فرانس برس.

وحتى الآن، أصاب الفيروس القاتل أكثر من 3.6 ملايين أمريكي وأودى بحياة أكثر من 140 لا ألف شخص، وتصدرت الولايات المتحدة الأمريكية العناوين الإخبارية كأكثر دول العالم من حيث أعداد الإصابات بكورونا والوفيات أيضاً.

إحباط

يقول كيث غيبونز، أمريكي يقيم في واشنطن، عمره 61 عاماً، إنه محبط للغاية بسبب إلغاء رحلاته الخارجية كلها هذا العام، بعد أشهر من العمل من المنزل.

واعتاد المتقدرون من عائلات الطبقة المتوسطة في الولايات المتحدة، على تدليل أنفسهم برحلات استجمام خلال فصل الصيف، بعد أشهر طويلة من العمل المتواصل، لكن هؤلاء يعيشون حالة من الضياع الآن.

ضيق خيارات التنقل لقضاء عطلة صيفية في ظل التفشي المتسارع لوباء كوفيد-19، سبب الحصار المفروض على غيبونز، الذي ألغى رحلة كانت مقررة إلى البرتغال في أيلول/ سبتمبر، وفضلاً عن إغلاق الحدود بات الرجل يرى أن السفر في ظل الوضع الصحي الراهن لا يبدو مفيداً.

ويوضح غيبونز: التدابير الوقائية التي تتخذها الفنادق والمؤسسات الأخرى تجعل السفر أقل متعة، لا يبدو من من المفيد حقاً الذهاب إلى فندق جيد لتمضية عطلة نهاي الأسبوع، مع مطاعم مغلقة ومسبح مغلق وخدمات محدودة.

السياحة الداخلية ليست سهلة

رغم أن خيار السفر داخل البلاد متاحاً، إلا أن هذا الأمر ليس بالسهل في بلد عملاق تختلف فيه الإجراءات تبعاً للولايات، فبعض الولايات الأمريكية تفرض حجراً صحياً على الزوار لمدة 14 يوماً، كما هو الحال في هاواي الواقعة في المحيط الهادئ.

واعتباراً من الأول من سبتمبر/ أيلول المقبل، تفرض هاواي على الزوار تقديم نتيجة سلبية من لفحص فيروس كورونا خضعوا له قبل 72 ساعة من السفر كحد أقصى.

من ناحيتها، وسعت ولاية نيويورك هذا الأسبوع قائمة الولايات الأمريكية التي يتعين على الوافدين منها الخضوع للحجر بعد اجتياز الحدود، و باتت تضم 22 ولاية.

ومنذ الجمعة، التحق سكان ولايتي آيوا وأوكلاهوما بمواطنين من 15 ولاية أخرى لن يتمكنوا من زيارة شيكاغو إلا بشرط التزامهم الحجر الصحي، تحت طائلة دفع غرامة.

وفي الوجهات الصيفية الرائجة تقليديا في ولايتي كاليفورنيا وفلوريدا، تزداد أعداد الإصابات بسرعة كبيرة ما يلجم حماسة الراغبين بالزيارة رغم إعادة فتح متنزهات ديزني جزئيا قبل أسبوع.

كذلك تبقى رحلات الاستجمام البحرية، وهي من النشاطات السياحية المحببة في الولايات المتحدة، ممنوعة حتى منتصف سبتمبر/ أيلول على الأقل.

وقد كان لموجات الإصابة الأخيرة أثر مدمر، بحسب الاتحاد الأمريكي للسفر، إذ أن حجوزات الطيران والفنادق تراجعت في يوليو/ تموز الجاري بنسبة 73% مقارنة بالشهر عينه من 2019.

وبيّن تحقيق أجراه أخيراً معهد لونغوودز للبحوث أن 76% من المسافرين مستعدون لتغيير مشاريعهم للإجازات خلال الأشهر الستة المقبلة بسبب الوباء، كما أن 5 % من هؤلاء ألغوا حجوزاتهم.

وبحسب الاتحاد الذي يضم خصوصاً العاملين في مجال الفنادق والمطاعم والترفيه والنقل الجوي، سيستخدم الأميركيون بغالبيتهم السيارة في رحلاتهم وسيحصرون تنقلاتهم ضمن دائرة جغرافية ضيقة قرب نطاق سكنهم.

ونتيجة هذا الوضع، ستتراجع نفقات الأمريكيين على الرحلات الداخلية بنسبة 40% هذا العام، ما يشكل ضربة قوية لقطاع السياحة.