مدينة عبار المفقودة في رمال الصحراء

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 28 أبريل 2020
مدينة عبار المفقودة في رمال الصحراء
مقالات ذات صلة
وادي المر: قرية تدفنها رمال الصحراء وتعود من جديد
سيفار.. المدينة المنسية في أعماق الصحراء الجزائرية
سائح علقت ساقه في الرمال المتحركة!!شاهد الفيديو

مدينة عُبار أو ما تسمى بمدينة إرم ذات العماد أو مدينة الألف عمود ورد ذكرها في سورة الفجر في القرآن الكريم حيث قال الله تعالى "هَلۡ فِي ذَٰلِكَ قَسَمٞ لِّذِي حِجۡرٍ (5) أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ (7) ٱلَّتِي لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ (8) وَثَمُودَ ٱلَّذِينَ جَابُواْ ٱلصَّخۡرَ بِٱلۡوَادِ". واكتشف عالم الآثار نيكولاس كلاب هذه المدينة الأسطورية بمساعدة البدو. سنتعرف في هذه المقالة عن مدينة عُبار وآثارها التاريخية.

موقع مدينة عُبار:

تقع مدينة عُبار في الربع الخالي في محافظة ظُفار في سلطنة عُمان وهي مدينة اختفت في رمال الصحراء حتى انه أُطلِق عليها لقب "أتلانتس الرمال" ويبلغ عمر مدينة عُبار حوالي 5000 سنة وتم ذكرها في كل من القرآن الكريم وقصص ألف ليلة وليلة كما كانت مركزاً لتجارة اللبان والبخور قديماً.

تاريخ مدينة عبار:

تاريخ مدينة عبار

نشرت جريدة لوس أنجلوس تايمز في عام 1992 مقالة عن اكتشاف مدينة مفقودة في عُمان حيث اكتشفوها بمساعدة آثار البدو وصوراً من الأقمار الصناعية ذات التقنية العالية وتوصلوا من خلال الحفريات الأثرية إلى أن مدينة عُبار شاركت في تجارة البخور وأنها كانت منطقة مأهولة بالسكان كما أشارت أيضاً إلى أن هناك حصناً محاطاً ب8 جدران مع برج في كل زاوية مبني على كهف كبير من الحجر الجيري لكنها غُرقت في رمال الصحراء وما يزال بعضها واضحاً للعيان.

آثار مدينة عبار:

آثار مدينة عبار

وجد علماء الآثار شظايا فخارية من الزمن القديم والبخور والقطع النقدية وعظام للحيوانات من الغريب أنهم لم يجدوا عظام للإنسان قط واكتشفوا أيضاُ بثايا القلعة ذات 8 جدران في كل زاوية منها برج ضخم يبلغ قطره 10 أقدام وارتفاعه 30 قدماُ دفنت في رمال الصحراء وبقي منها جزءاً مرئياً، وما يزال فرق البحث وعلماء الآثار حفر في موقع مدينة عُبار ليتوصلوا إلى تاريخها ويحلوا لغزها الذي بقي عالقاً.

هل مدينة عبار هي مدينة قوم عاد؟

تشير الأبحاث والحفريات الأثرية إلى تطابق ما وجدوا في مدينة عُبار مع ما جاء في القرآن الكريم عن قوم عاد فمثلاً كانت الأبراج هي السمة المميزة الرئيسية لبناء قلعة عُبار حيث بلغ قطر البرج الواحد حوالي 10 أقدام وارتفاعه نحو 30 قدماً وهو ما قصده الله تعالى بقوله " إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ (7) ٱلَّتِي لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ (8)" فربما تكون مدينة عُبار هي مدينة قوم عاد الذين أهلكهم الله بريح قاسية دامت عليها 7 أيام لكن بعض من علماء الآثار حدد أن المدينة شُيدت فوق كهف كبير من الحجر الجيري حتى تسبب وزنها في انهيار الكهف مما أدى إلى تدمير جزء كبير من المدينة.

وتبقى مدينة عُبار أو تلك التي سكنها قوم عاد إن لم تكن هي مفقودة وغامضة حتى وقتنا الحاضر لم يستطع علماء الآثار أن يتوصلوا إلى حقيقتها الكاملة حيث إنهم لم يجدوا مقابر ترجع لقوم عاد أو أية عظام للإنسان في مدينة عُبار.

المصادر:

[1] مقال "مدينة عُبار" منشور من قبل على Atlas Obscura.

[2] مقال "لماذا لا يتحدث أحد عن مدينة عثبار المفقودة" منشور من قبل على Oman Observer.

[3] مقال "التعثر في صحراء عُبار" منشور على أرشيف جريدة نيويورك تايمز.