اكتشف معنا رؤية الشيخ زايد آل نهيان التي أصبحت واقع يتحقق في الإمارات

بدأت صحراء ثم تحولت إلى معالم سياحية عالمية ومنارة لأروع الحضارات إنها الإمارات -الإمارات كيف كانت وكيف أصبحت ورؤية الشيخ زايد في جناح إكسبو 2020

  • تاريخ النشر: السبت، 13 نوفمبر 2021 آخر تحديث: الأحد، 14 نوفمبر 2021
اكتشف معنا رؤية الشيخ زايد آل نهيان التي أصبحت واقع يتحقق في الإمارات
مقالات ذات صلة
جامع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله في أبوظبي
هل حقاً كان الشيخ زايد آل نهيان في معرض إكسبو 2020! وكيف حدث ذلك؟
عيد ميلاد محمد بن زايد آل نهيان

«صحراء الأحلام» «ملتقى الطرق» أبعاد فنية تجسد المعنى الحقيقي للإرادة الإماراتية، في جميع أركان جناح الإمارات في معرض إكسبو 2020 تجد أروع اللوحات الفنية والمعرفية، التي تعكس تاريخ الدولة وبداية انطلاقتها، منذ أن كانت صحراء وصولاً إلى ما هي عليه الآن من تقدم وازدهار كبيرين، فتجد كل قسم في جناح الإمارات يحمل رسالة يريد إيصالها للعالم ولزواره، حيث يمكن من خلالها تكوين انطباع عام، خاصة لضيوف الدولة الذين يتطلعون لمعرفة المزيد عنها وثقافتها وإنجازاتها.

بدأت صحراء ثم تحولت إلى معالم سياحية عالمية ومنارة لأروع الحضارات إنها الإمارات  

من جهتهما يعكس قسما «صحراء الأحلام» و«ملتقى الطرق» داخل الجناح الحياة، التي عاشها سكان الدولة، حيث يستقبل الزائر عند دخوله «الكثبان الرملية المتدحرجة» والتي تبدو في ظاهرها عادية، لكنها تحتوي على أفكار ذكية، فعندما يقف الزائر أمامها تظهر حياة شعب الإمارات على الرمال وكلما ارتفع عدد الزوار زاد اكتمال الصورة، فيما يشير هذا التصميم المبتكر إلى أن الشعب الإماراتي طور الصحراء الشاسعة، لتصبح مدينة مزدهرة خطوة بخطوة من خلال الوحدة والتعاون، من جهته، يستخدم الجناح الصوت والضوء والصور ومقاطع الفيديو لوصف ماضي الدولة وحاضرها ومستقبلها.

رؤية الإمارات والخمسون عاماً القادمة ومعرض إكسبو الذي أذهل العالم  

وتروي «صحراء الأحلام» قصة تحول الدولة من الحياة البدوية إلى دولة حديثة، والمراحل التي قطعتها في مرحلة قصيرة من الزمن، حيث يدخل الزوار إلى مكان غامر يشبه بأجوائه حلماً جميلاً ويقدم لهم تجربة فريدة يختبرون من خلالها كيف كانت حياة البدو والحضر.

اكتشف معنا رؤية الشيخ زايد آل نهيان التي أصبحت واقع يتحقق في الإمارات  

فيما يتعرفون على الرؤية الحكيمة والسديدة للوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، ونظرته المستقبلية الثاقبة والرائدة في سعيه إلى اتحاد الإمارات السبع، وتحولها بسرعة مذهلة إلى دولة عصرية ترحب بجميع الناس من مختلف أنحاء العالم، وتمنحهم أرقى سبل العيش وتوفر للطامحين منهم أروع الفرص لتحويل أحلامهم إلى إنجازات.

الإمارات كيف كانت وكيف أصبحت ورؤية الشيخ زايد في جناح إكسبو 2020 

ويجد الزوار أنفسهم فجأة عند دخولهم إلى «صحراء الأحلام»، وسط كثبان رملية تم إحضارها من صحاري الإمارات، فيما الآفاق المفتوحة المعروضة خلف الرمال تُظهر مساحة شاسعة من الجبال المتداخلة مع الصحراء وما بعدها البحر، قبل اطلاعهم على رؤية الشيخ زايد للوطن ومشاهدتهم تفاصيل لحظة توحيد الإمارات ومن ثم الدخول في مسار التحول السريع، الذي شهدته الدولة على أكثر من صعيد.

طرق التجارة المحلية والعربية والعالمية في الإمارات 

من جهتها، تمثل نقطة «ملتقى الطرق» الأهمية التاريخية لموقع الدولة كونها ملتقى للطرق الموصلة بين أطراف العالم وثقافاته، كما تبين كيف أن الطرق التجارية المتعددة تعود إلى آلاف السنين عبر الزمن، وأن ممارسة التجارة لم تكن مجرد نشاط اقتصادي يدعم سبل العيش للمواطنين فحسب، بل كانت تتجاوز ذلك إلى ما هو أعمق، أي التفاعل المؤثر والتبادل المهم للمعرفة واللغة والثقافة.

قصة تاريخ الحرير وطريق التوابل وطرق عالمية غيرت الإمارات وصنعت المستقبل  

وعلى مر التاريخ كان التبادل التجاري موجوداً بين الإمارات و5 مناطق أساسية تشمل شرق وشمال شرق أفريقيا، وأوروبا والصين، فضلاً عن الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا، وكان ذلك عبر طرق تجارية محورية مثل «طريق الحرير» و«طريق التوابل»، وغيرهما من الطرق.

ملتقى الطرق للتجارة  

وداخل نقطة «ملتقى الطرق»، يتم تمثيل طرق التجارة بخطوط يجري إسقاطها على الأرض وتنطلق فوق الكثبان الرملية من أجزاء مختلفة من العالم، وتتصل هذه الخطوط بمجسم دائري يولد تأثيراً فعالاً للضوء على مواقع تمثل مناطق مختلفة، قبل ارتداده مجدداً على طول الطريق التجاري، ومواصلته لرحلته، فيما يحتوي المجسم الدائري على أساسيات فريدة، تتعلق بجوانب مختلفة من التجارة مثل «البهارات، الطعام، الكتب، الألعاب، أدوات الرياضيات والعلوم، أدوات الملاحة، العملات المعدنية، العناصر الزخرفية، والمجوهرات وغيرها».
الحجم الطبيعي
لا يشكل «إكسبو 2020 دبي» مناسبة لاستكشاف مستقبل العالم وتطوراته القادمة فقط، بقدر ما هو فرصة كبيرة تم توفيرها للأجنحة المشاركة، لاستعراض تاريخها وثقافتها لتعبر وتحكي بشكل دقيق عن تفاصيل وحياة مجتمعاتها، فيما يأتي «صميم» ليكون منصة لتعريف العالم بالتراث الإماراتي، الذي يأخذ الزوار في رحلة بين الجبال والصحارى وشواطئ البحار لمشاهدة كيفية التواصل مع الطبيعة وتطوير أساليب العيش لضمان الازدهار.

تفاصيل الحياة القديمة كيف كانت والحياة الحديثة كيف أصبحت  

وخلال جولة شيقة ومثيرة يتعرف زائرو «صميم» على مختلف تفاصيل حياة الناس قديماً، فعند زيارة محتويات البيئة الجبلية، يشاهدون كيف اهتمت المجتمعات بمصادر المياه العذبة وأنشأت المنظومات التقليدية التي أصبحت شريان حياة هذه المجتمعات لقرون عدة، ثم ينطلقون إلى معالم البيئة الصحراوية للتعرف على جهود زراعة النخيل والاهتمام به.

الحياة المستدامة بين الماضي والحاضر 

وكيفية استلهام طرق العيش المستدام من النخلة في الماضي والحاضر، فيما تروي رمال الشواطئ حكايات عدة توضح كيفية انتفاع الأوائل من خيرات البحر الدفينة لبناء مجتمع مستدام ومزدهر عبر التاريخ.

البدو في الماضي القديم كيف عاشوا وكيف يعيش أهل الإمارات الآن 

وعن طريقة عيش الأوائل قديماً يستعرض «صميم» تفاصيل صناعة الفخار التقليدية، فقد صنع الإماراتيون الأوائل العديد من الأواني منها، فهناك إناء اسمه «الحِب» الذي يستخدم لحفظ الماء ومنحه درجة حرارة مثالية خلال فترة الصيف حتى يطيب للناس شرب الماء البارد، فيما يعرض إناء آخر اسمه «الخرس» يتم تخزين الماء به، فيما يتم نقله بواسطة «البرمة»، أما السبيل فهو الإناء الفخاري ويصنع من الطين المستخرج من الجبال في الماضي، وكان أهل المناطق الجبلية حينها يضعون هذه الأواني المملوءة بالماء على طريق الرحالة ليرتوي منها المسافر، فيما يعتبر سكان هذه المناطق هذه المبادرة مسؤولية مجتمعية تعكس روح التكاتف وفعل الخير.

مغامرات الصخور الحجرية القديمة وتراث الأجداد  

وعن البيوت الجبلية يروي جناح «صميم» تفاصيل كثيرة عنها حيث كان الناس يستخدمونها خلال أشهر الصيف، ويبنونها من الصخور الحجرية مختلفة الأحجام دون سد الفراغات بينها لتسمح للهواء بالدخول عبرها، فيما كانوا يصنعون الأسقف من سعف النخيل وبعض الأخشاب المحلية، فيما كانت أغلب هذه البيوت مستطيلة الشكل بالرغم من أن البيوت الدائرية كانت شائعة كذلك، فيما لا تتوقف المغامرات الجبلية داخل «صميم» دون التعرف على «الرحى» الحجرية التي تستخدم لطحن الحبوب وتحويلها إلى دقيق.

الرحى وطحن الحبوب وكيف تطورت حياة شعب الإمارات بين الماضي والحاضر 

وكانت الرحى حاضرة منذ القدم، ولا يكاد بيت من بيوت الحي الإماراتي يخلو منها، وكان من لا يمتلكها في بيته يستخدم رحى جيرانه خلال تجمعاتهم الصباحية، فيما تتكون من حجرين دائريين أملسين يوضعان فوق بعضهما البعض، وتوضع الحبوب في فتحة صغيرة في منتصفها لطحنها.

هل سمعت عن الدعون إنها حرفة إماراتية قديمة وتراث يفتخر به شعب الإمارات  

ويأتي «الدعون» ليشكل في تناسق جمالي سقف المنازل الجبلية، وهي حرفة يدوية خصصته لتعمير البيوت والأسقف والمظلات والأسوار وغيرها، حيث بعد انتهاء موسم حصاد وجني التمور، يبدأ المزارعون بقطع السعف الجاف من النخلة، ثم يصنفونه بحسب طوله وجودته لتحديد قيمته واستخداماته.

ثقافة وتراث الإمارات وقصة أبراج البراجيل

وعن الساحل وثرواته وثقافته لدى أهل الإمارات، تأتي المنازل الساحلية بسماتها العمرانية لتعكس دقة متناهية وفكراً معمارياً متقدماً، حيث يرى الزائرون أبراج الرياح التي تسمى «البراجيل» والتي تستخدم لتهوية المنازل، وتبريدها يجذب الرياح الخارجية إلى داخل المباني، فيما تتميز هذه البيوت بجدرانها العالية وأبوابها المنخفضة، والمشربيات الخشبية والباحات الداخلية لتوفير الخصوصية لسكانها.

بيت العريش وسعف النخيل وأسرار وحقائق عن تاريخ الإمارات وشعبها العريق 

فيما كان يستخدم «بيت العريش» من سعف النخيل ويتضمن مساحة رئيسية مخصصة للجلوس والنوم ومساحة أصغر للطبخ والتخزين وتربية الحيوانات، فيما تسمح جدرانها بدخول الهواء من الخارج ما يسهم في تبريد المنزل.

من ناحية أخرى يمكن للزائرين التمتع بنسخ معاصرة من «الطرابيش» والتي استوحت تشكيلتها من الثقافة الإماراتية الأصيلة، و«الطربوش» هو الشرابة التي تشبه ربطة العنق على الكندورة الإماراتية، فيما يعتبر جزءاً جميلاً من التقاليد الإماراتية، فقد كانت المرأة تعطر الطرابيش بالعطور الزيتية المميزة قبل سفر رب الأسرة في الصحراء ليحمل معه ذكريات أهله وبيته.