ماذا تعرف عن بحر العرب الذي تفكك الصاروخ الصيني الشارد فوقه؟

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 11 مايو 2021
ماذا تعرف عن بحر العرب الذي تفكك الصاروخ الصيني الشارد فوقه؟
مقالات ذات صلة
العالم يحبس أنفاسه أين سيقع الصاروخ الصيني الشارد؟
بالصور والفيديو ظهورحوريات البحر في الصين
قناة الصينية العربية تطلق برنامجًا جديدًا لجمهور اللغة العربية

برز اسم بحر العرب خلال الساعات الماضية، بعدما أعلنت السلطات الصينية، أن صاروخها الشارد تفكك فوق مياهه وسقط في المحيط الهندي، لتنتهي أياماً من الذعر حبست البشرية أنفاسها خلالها مترقبة سقوط الصاروخ "لونج مارش 5 بي Long March 5B " الذي فقدت الصين التحكم فيه بعد إطلاقه إلى الفضاء.

وبدأت قصة الذعر في 29 أبريل الماضي، حين أطلقت الصين أول المكونات الثلاثة لمحطتها الفضائية CSS بواسطة صاروخ يُدعى "لونج مارش 5 بي"، إلا أن بكين فقدت التحكم فيه، مما كان يعني خطر سقوطه وتحطمه في منطقة ربما تكون مأهولة، فكل 90 دقيقة كان الصاروخ الطائش، الذي يبلغ وزنه 21 طناً، ينجز دورة كاملة حول الأرض بمتوسط سرعة يزيد قليلاً على 28 ألف كيلو متر، وجلس العالم يترقب لحظة دخول الصاروخ إلى الغلاف الجوي.

وفي 9 مايو الجاري، عند الساعة 10:24 صباحاً بتوقيت بكين، قالت الصين إن الصاروخ دخل الغلاف الجوي للأرض بطريقة عشوائية، وتفككت أجزاءه فوق بحر العرب، وسقت بقاياه في المحيط الهندي، فماذا تعرف عن بحر العرب؟

بحر العرب

هو جزء من المحيط الهندي، يقع بين سواحل شبه الجزيرة العربية وشبه القارة الهندية، وتحده من الشمال إيران وباكستان، ومن الشرق شبه القارة الهندية، ومن الغرب شبه الجزيرة العربية والقرن الأفريقي.

وتبلغ مساحة بحر العرب 3 ملايين و862 ألف كيلو متر مربع، وأقصى عمق له 4 آلاف و 652 متراً، ويربطه بالبحر الأحمر خليج عدن من الغرب عبر مضيق باب المندب، كما يربطه بالخليج العربي خليج عمان في الشمال الغربي. 

وتصب في بحر العرب أنهار: السند ونارمادا، وتابتي، ومن أشهر الجبال التي تطل عليه: سلسلة جبال ظفار في سلطنة عمان، وجبال غاتس الغربية في الهند.

أما بالنسبة للدول التي تطل على البحر فهي: الهند، إيران، عُمان، باكستان، اليمن، الصومال والمالديف، كما تطل عليه عدة مدن مثل: مومباي في الهندي، كراتشي في باكستان، ولاية صور وصلالة في عُمان، المكلا في اليومن، بوصاصو في الصومال.

وخلال العصور القديمة في زمن السفن الشراعية الساحلية، كان بحر العرب طريقاً تجارياً بحرياً مهماً.

وكان البحارة والرحالة العرب يُطلقون على هذا البحر أسماءً مختلفة من بينها: البحر الأخضر، البحر المحيط، بحر هندوس، بحر مكران، بحر إيران، حتى تم الاستقرار على تسميته "بحر العرب" بسبب سيطرة العرب عليه لقرون طويلة، فضلاً عن مرور تجارتهم بمياهه.

وتقع العديد من الجزر في بحر العرب ومن بينها: جزر لكشديب في الهند، سقطري في جنوب اليمن، مصيرة في عمان وجزيرة بفت تلار في باكستان.

ويوجد في بحر العرب منطقة تُدعى بـ"المنطقة الميتة"، وتقع في بحر عُمان، وأطلق عليها هذا الاسم لأنها خالية من الأكسجين وبالتالي من أي حياة بحرية، وتُعد هذه المنطقة أكبر منطقة ميتة في العام بمساحة تصل إلى 165 ألف متر مربع.

هل تتكرر واقعة الصاروخ الصيني؟

ولحسن الحظ أن المياه تغطي 71% من مساحة كوكبنا الأرض، الأمر الذي يرفع احتمالات سقوط النفايات الفضائية في البحار والمحيطات ويقلل المخاطر على المناطق المأهولة بالسكان، خاصة أن واقعة فقدان السيطرة على صاروخ فضائي ليست الأولى وبالطبع لن تكون الأخيرة، في ظل سباق بين القوى العظمى في العالم نحو الفضاء.

فالصين على سبيل المثال لديها برنامجاً فضائياً تطمح أن تسابق به القوى الأمريكية والروسية والأوربية، الأمر الذي يعني المزيد من احتمالات خروج أجسام فضائية أخرى عن السيطرة، ومن هنا كان التساؤل: ماذا يتعين علينا فعله حتى لا نختبر رعباً مماثلاً للأيام الماضية؟

بحسب موقع سكاي نيوز عربية، أكدت الإدارة الأمريكية للملاحة الجوية والفضائية "ناسا" على أنه يتعين على الدول المرتادة للفضاء تقليل المخاطر على البشرية لدى عودة الأجسام الفضائية من مهماتها، مشيرة إلى أن هذا لن يتأتي دون تصرف تلك الدول على نحو مسؤول وشفاف، خاصة بعدما تعززت المخاوف من زيادة حجم النفايات الفضائية ومئات الآلاف من الأجسام التي تحوم في الفضاء بلا نهاية واضحة وفي مدار غير خاضع للرقابة.

ولفتت "ناسا" إلى أنه حتى الآن لا يوجد قانون دولي يحكم حطام الأجسام في الفضاء، مشيرة إلى أن هذه النقطة ربما تستدعي إعادة نظر وتحركاً دولياً عاجلاً غير آجل.