تعرف على جرز المالديف قبل زيارتها

  • بواسطة: بابونج تاريخ النشر: الأحد، 24 نوفمبر 2019 آخر تحديث: الإثنين، 25 نوفمبر 2019
تعرف على جرز المالديف قبل زيارتها
مقالات ذات صلة
تعرف على أفضل جزر المالديف وأروع الوجهات السياحية حول العالم
السحر الأسود وأعلى معدل للطلاق: حقائق قد لا تعرفها عن جزر المالديف
السياحة في جزر المالديف

في السنوات الأخيرة بدأت سمعة جزر المالديف السياحية تسبقها إلى الأذهان، لكن هذه الجزر الجميلة التي بالكاد تقوى على الارتفاع فوق سطح البحر مهدَّدة بالغرق بما عليها من البشر والحجر!.

حيث تطمح حكومة المالديف لإيجاد حلولٍ للمشكلات المناخية التي تهددها من خلال اعتمادها على السياحة كأهم رافد للاقتصاد المالديفي، فما هي هذه الحلول؟

أين تقع جزر المالديف؟

تعرف على جرز المالديف قبل زيارتها

تقع جزر المالديف في المحيط الهندي إلى الغرب من سيريلانكا وإلى الجنوب من الهند وتعتبر من جزر قارة آسيا، وهي مجموعة كبيرة من الجزر التي يصل عددها إلى حوالي 1200 جزيرة مرجانية وبركانية.

تنتظم في أرخبيل طولاني مكون من 26 مجموعة، كما أنَّ عدد جزرها يختلف موسمياً نتيجة انغمار بعض الجزر في فترات معينة وتبعاً لظروف خاصَّة.

تمتد جزر المالديف على مسافة تبلغ حوالي 820 كم من الشمال إلى الجنوب، كما تمتد على مسافة حوالي 130 كم من الشرق إلى الغرب.

أمَّا مساحة جزر المالديف فتبلغ 298 كيلو متر مربع فقط، وتعتبر جمهورية المالديف من أكثر الدول تفرقاً في مساحة اليابسة حول العالم، كما أنَّها أصغر دولة في آسيا.

موقع جزر المالديف على خطوط الطول والعرض

يمر خط الاستواء ضمن جزر المالديف حيث تقع بين دائرة عرض 1° جنوب خط الاستواء ودائرة عرض 8° شمال خط الاستواء، وبين خطي طول 72° و74° شرق غرينتش.

موقعها هذا يكسبها مميزات مناخية ممتازة أثرت بشكل إيجابي على طبيعتها وعلى مناخها كما سنرى في الفقرات القادمة.

السياحة في المالديف

تعتبر جزر المالديف من أشهر الوجهات السياحية في العالم، لكنها على الرغم من ذلك لا تعتبر منافساً ذا شأن في السياحة العالمية حتَّى الآن، حيث لم يتم ذكرها في تقرير الاستقطاب السياحي.

الذي نشر في موقع (World Economic Forum) لعام 2017، فيما حصلت جزر المالديف على نسبة 4% من حصة جنوب آسيا من السياحة العالمية والتي تبلغ 8% من مجمل حركة السياحة في العالم.

وهي بذلك أقل دول جنوب آسيا استقبالاً للسياح، فيما تحتل سنغافورة المرتبة الأولى بنسبة 40% من حصة جنوب آسيا من السياحة العالمية وفق ما يذكره تقرير المنظمة العالمية للسياحة التابعة للأمم المتحدة UNWTO لعام 2017.

وقد بلغت عائدات السياحة في المالديف عام 2016 مليارين و730 مليون دولار أمريكي، حيث بلغ عدد السياح الذين وصلوا إلى المالديف 1,234,000 سائح، مقارنة بـ 790 ألف سائح عام 2010 بلغت عائداتهم مليار و713 مليون دولار أمريكي.

ربما إحدى المشكلات التي تعاني منها السياحة في المالديف هي أن السياحة تعتمد على المنتجعات التي استأجرت شواطئ كاملة ما جعل السياحة منفصلة عن المجتمع المحلي وذات كلفة باهظة نسبياً.

وإن كانت الدولة المالديفية قد بدأت في السنوات الأخيرة بالسماح للسكان المحليين بإقامة دور الضيافة الشعبية على شواطئهم.

أفضل المناطق السياحية في جزر المالديف

جزر المالديف متباينة إلى حد بعيد من حيث مميزاتها وجماليتها، لكن نقاء الطبيعة بصورتها البكر هو العامل المشترك بين معظم مناطقها.

وغالباً ما يستخدم المروجون للسياحة في جزر المالديف عبارة "الجنَّة بانتظاركم Paradise Awaits You"، ولمعلومات أكثر عن الوجهات السياحية في المالديف يمكنكم زيارة هذا الرابط.

1. جزيرة ماليه عاصمة جزر المالديف

تعرف على جرز المالديف قبل زيارتها

تشكل جزيرة ماليه الجزيرة الرئيسية بين جزر المالديف، فهي العاصمة ومقر المكاتب الحكومية، حيث شكَّلت جزيرة ماليه مقراً قديماً للملوك فانتشرت بها المساجد والقصور.

لكنها الآن من المناطق المكتظة جداً في العالم، ويستقر فيها حوالي ربع سكان جزر المالديف.

تعرف على جرز المالديف قبل زيارتها

بالنسبة للسياح قد لا يجدون الكثير من الترفيه في العاصمة ماليه، لكن لا بد أن رحلة إلى نادي الغطس في ماليه ستكون خياراً مثالياً للمتعة في العاصمة.

حيث يوفر النادي مجموعة من الاختصاصيين والمهنيين لمساعدة السياح على اكتشاف المحيط عن قرب.

2. جزيرة فوفامولا (Fuvahmulah)

تعرف على جرز المالديف قبل زيارتها

جزيرة فوفامولا المرجانية تعتبر واحدة من أجمل جزر المالديف، تتميز بحياة برية وبحرية طبيعية أخاذة ومتنوعة، فهي تحتوي على العديد من أنواع الطيور المتوطنة والأسماك، إضافة إلى توفر كمية كبيرة من البحيرات العذبة والغابات الكثيفة.

3. جزيرة فيلنجيلي (Villingili)

تعرف على جرز المالديف قبل زيارتها

تتضمن جزيرة فيلنجيلي عدداً كبيراً من المنتجعات السياحية كما تم استخدامها لإعادة توزيع السكان بسبب الاكتظاظ الكبير الذي شهدته العاصمة ماليه، وتوفر الجزيرة متعة الاطِّلاع على الحياة البرية والبحرية الطبيعية.

4. جزيرة كومو كاكاو (COMO Cocoa)

تعرف على جرز المالديف قبل زيارتها

أكثر من ثلاثين فيلا تطل على الماء مباشرة في جزيرة كومو كاكاو، شاطئ نظيف وخدمات فندقية ممتازة مع حياة بحرية خلابة، وهي واحدة من أكثر الجزر زيارة في المالديف.

5. جزيرة (Baros)

تعرف على جرز المالديف قبل زيارتها

كمعظم الجزر المعدَّة لاستقبال السياح في المالديف تتضمن جزيرة باروس أكواخاً مائية تم بناؤها فوق الماء، أيضاً تتمكنون من رؤية السلاحف البحرية التي تشتهر بها المالديف بمجرد النظر إلى الماء النقي قبالة سواحل باروس.

المناخ في جزر المالديف

تشهد المالديف موسم الأمطار بين شهر أيار/مايو وشهر آب/ أغسطس بمعدل هطول 2,130 ملم سنوياً، ويتراوح معدل درجة الحرارة السنوية بين 24° و30°.

كما تشهد جزر المالديف موجة قوية من الرياح الموسمية بين شهر كانون الأول/ديسمبر وشهر آذار/مارس من كل عام.

تتميز جزر المالديف بحواجز مرجانية تحميها من الرياح الموسمية العاتية خاصَّة وأن جميع الجزر منخفضة، حيث يبلغ أقصى ارتفاع للجزر عن سطح البحر 2,4 متر فقط!

كما تتمتع جزر المالديف بغطاء نباتي مميز من النباتات الاستوائية وأشجار جوز الهند، فضلاً عن الحياة البحرية الفريدة في سواحلها والتي تبقى نشيطة على مدار العام بفضل المياه الدافئة.

التهديد المناخي في المالديف

تعرف على جرز المالديف قبل زيارتها

المالديف مهددة بالغرق، هذا هو الخطر الأكبر الذي تواجهه جزر المالديف حالياً، فكما ذكرنا ترتفع أعلى نقطة طبيعية في المالديف حوالي مترين عن سطح البحر.

فهذه الجزر وسكانها يواجهون خطر ارتفاع منسوب المياه الذي سيؤدي بالتالي إلى غرق هذه الجزر بمن عليها.

وقد نقل موقع (Science World Report) أخباراً عن نية الحكومة إنشاء جزر صناعية ونقل السكان إليها بحلول عام 2023.

وكانت حكومة المالديف قد عقدت اجتماعاً وزارياً تحت الماء عام 2009 للفت أنظار العالم إلى الخطر الذي يهدد بلادهم.

كما أشارت الغارديان إلى الشائعات عن مفاوضات بين حكومة المالديف والملك سلمان ملك السعودية؛ لشراء جزيرة مرجانية ومجموعة من الشعاب المرجانية والبحيرات من جزر المالديف.

والتي تعزم بيعها لدعم مشروع الجزر الاصطناعية.

تسونامي المالديف

من بين الأخطار الطبيعية التي تعرضت لها المالديف كان تسونامي عام 2004 الذي خلف حوالي 82 قتيلاً، وقد اجتاحت المياه جزر المالديف بأكملها.

على الرغم أنَّ الهزَّة لم تكن قوية لكن انخفاض جزر المالديف عن سطح البحر أدى إلى وقوع كارثة مادية وتنموية بالدرجة الأولى.

حيث تم إخلاء 13 جزيرة من السكان، فيما عانت 70 جزيرة من انقطاع كامل في الماء والكهرباء، كما دُمرت البنية التحتية في عشرين جزيرة بشكل كامل، ما جعل الحكومة تنظر إلى الحدث باعتباره كارثة وطنية.

تعرف على جرز المالديف قبل زيارتها

السكان في المالديف

من بين 1200 جزيرة حوالي 200 جزيرة فقط آهلة بالسكان تتضمن أكثر من 100 منتجعٍ سياحي، كما أنَّ هناك بعض الجزر غير المأهولة التي يقصدها الفلاحون للزراعة.

ويبلغ عدد سكان المالديف 407,660 نسمة وفقاً لأحدث بيانات حكومية.

معظم سكان جزر المالديف هم سكان أصليون، إضافة إلى نسبة قليلة من أعراق مختلفة، كما يعتبر الدين الإسلامي هو الدين الرسمي للدولة وينتمي له معظم سكان البلاد.

يتكلم سكان جزر المالديف لغتهم المحلية المعروفة باسم (Dhivehi) أو المالديفية (Dhivehi)، كما تعتبر اللغات العربية والإنجليزية والهندية من اللغات الفعالة في جزر المالديف.

سكان المالديف من الأفقر حول العالم

تُعتبر جزر المالديف إحدى أفقر الدول في العالم، كما يعتبر معدل نصيب الفرد من إجمالي الناتج القومي من أدنى المعدلات في العالم.

حيث بلغ نصيب الفرد من إجمالي الناتج القومي 11970 دولاراً أمريكياً فقط وفق بيانات البنك الدولي عام 2016.

يعتمد اقتصاد جزر المالديف على الصيد والسياحة بشكل رئيسي، كما يعتمد صيادو المالديف على أسماك التونة بشكل رئيسي التي يتم بيعها للتصدير.

أمَّا النشاط الزراعي للمالديف فيعاني من مشاكل كبيرة على رأسها تفرق اليابسة؛ ما يجبر الدولة على استيراد العديد من المواد الغذائية.

تشير موسوعة بريتانيكا إلى أن الشركاء التجاريين الرئيسيين لجزر المالديف هم الإمارات العربية المتحدة، تايلند، الهند، سنغافورة، سيرلانكا.

وقد دخلت السياحة كقطاع مهم في اقتصاد جزر المالديف اعتماداً على ما تتمتع به من مقومات طبيعية، ما دفع بالمستثمرين لإقامة عشرات المنتجعات السياحية والمنتجعات الفندقية.

ختاماً... جزر المالديف من المناطق السياحية الجديرة بالزيارة، خاصَّة بعد أن بدأت السياحة تتوسع خارج نطاق المنتجعات والجزر المغلقة ليتمكن السائح من اختبار حياة الجزر والتعامل بشكل مباشر مع السكان المحليين.

ويبقى التحدي الأكبر أمام حكومة المالديف وشعبها إنقاذ أنفسهم من خطر الغرق في المحيط.