أصل الفول المدمس الفرعوني والملكي وحكايات لم تعرفها من قبل

الفول بديل اللحمة من حقول منف الفرعونية إلى الملك فاروق للقِدرة

  • تاريخ النشر: الأحد، 18 أبريل 2021
أصل الفول المدمس الفرعوني والملكي وحكايات لم تعرفها من قبل
مقالات ذات صلة
حكايات فرعونية وأساطير حول نقل المومياوات الملكية
إطلالة النجوم سيطر عليها الطابع الفرعوني مع أروع الحكايات عن الموكب
حكايات الحضارة المصرية وتفاصيل حول موكب المومياوات الملكية

الفول بديل اللحمة من حقول منف الفرعونية إلى الملك فاروق للقِدرة، حكاية الفول هل للفول حكاية بالتأكيد له حكاية رائعة سوف نتعرف عليها وإليكم سر الفول الفرعوني المصري، قد تستغرب عندما تعلم أن للفول جذور مصرية فرعونية قديمة حيث رُسمت أنيه الفول وطريقة عمله على الجدران بداية من زراعته إلى طريقة طهيه.

الفول بديل اللحمة من حقول منف الفرعونية إلى الملك فاروق للقِدرة

بالتأكيد المصريين الفراعنة من الشعوب التي كانت تعشق الأطعمة ذات المذاق المميز ولأنهم كانوا من عشاق الفول حيث يعتبر من المواد الغذائية الغنية والمشبعة في ذات الوقت، لذا كان يُقدم لعامة الشعب قديماً.

تاريخ الفول وهل أصل الفول المدمس فرعوني أم ملكي

الفول كان أحد أهم الأطعمة المهمة في مصر القديمة وهو من أهم البقوليات التي عرفها  الفراعنة المصريين حيث كان يزرع بالقرب من مصر القديمة
وقد تم نحت ذلك على جدران المعابد حول الحاصلات الزراعية التي كان يتم تقديمها للآلهة المصرية القديمة ومنها زكائب الفول المصري القديم وهذا يعني أن الفول تراث مصري قديم توارثته الأجيال وعُثر على بقايا بذور الفول المصري القديم في بعض مقابر الفراعنة في طيبة وسقارة والفيوم وغيرها.

هل معقول الفول المصري معروض بالمتحف الزراعي والسبب!


بالفعل توجد بقايا الفول من العصر المصري القديم محفوظة في المتحف الزراعي بالقاهرة، يمكنكم زيارة المتحف الزراعي لرؤية الفول التراثي ومعرفة مدى تميز المصريين الفراعنة في كل شيء حتى الفول  له جذور فرعونية
 


سر استخدام المصريين القدماء للفول

الفول قديماً كان بديلاً للحوم كونه غني بالعناصر الغذائية الأساسية والضرورية والتي لايمكن الاستغناء عنها، يقول عبد البصير خبير تراثي للحضارة الفرعونية القديمة إن الفول اُستخدم منذ القدم كبديل غذائي عن اللحوم أحياناً؛ وذلك لكونه يتمتع بكمية لا بأس بها من البروتينات الضرورية للإنسان، لاحتوائه على عناصر ذات أهمية للإنسان تزيد من مناعة الجسم ضد الأمراض.


الفراعنة طهاة الفول

كيفية طهي الفول الفرعوني

كان يتم وضع الفول في قدور كبيرة ثم يتم دفن هذه القدور في رماد الفرن، تظل ساعات طويلة إلى أن ينضج الفول ثم يأكلونه.

الفراعنة أول من قام بتدميس الفول وكذلك صنع البصارة، حيث كان عامة الناس هم من يأكلون الفول، لكن الكهنة كان لهم أطعمة أخرى في مصر الفرعونية

لذا كان الفراعنة أول من قام بـ«تدميس الفول» وصنع «البصارة» أيضًا، وكان يأكل الفول عامة الناس، بينما كان الكهنة لا يأكلون الفول في مصر الفرعونية حتى لا يتعارض أكله مع المهام المقدسة للكهنة داخل المعابد المصرية القديمة العريقة.

الباحث الأثري مدي شاكر يؤكد أن الفراعنة زرعوا الفول منذ أقدم العصور وتفننوا في استخدامه حيث صنوا منه بست أورو باللغة القبطية ومعناها حالياً البصارة أي الفول المطبوخ، كما صنعوا الفول المدمس وكان يطلق عليه قديماً تمس أي مدمس ومعناها الفول الذي يتم وضعه في قدور ماء، ثم يتم دفنها في رماد الفرن لتنضج على نار هادئة ببطء شديد

ويشير الأثري، مجدي شاكر، إلى أن المصريين زرعوا حبوب الفول منذ عصور ما قبـل التاريخ وعرفوه في عصر الأسرات الأولى،  كما تفنـنوا في استخدامه فكانوا يصنعون منه البصارة واسمها بالقبطية "بست أورو" أي فـول مطبوخ، وكانوا يأكلونه مدمسا، وكلمه "مدمس " مشتقة من الكلمة "تمس" ومعناها أن الفـول يوضع في قدور بها ماء، ثم تدفن في رماد الفـرن وتظل به مدة إلي أن ينضج ببطء.


 

أوبن بوفيه فرعوني للفول 

كان المصريين القدماء يقدموا الفول من خلال ( البوفيه المفتوح ) حيث ظهرت هذه الخدمة ونحتت على جدران المعابد والمقابر للملوك والملكات والفراعنة النبلاء وتوجد أيضاً النقوش والرسومات واللوحات الفرعونية التي تؤكد أن القدماء المصريين والفراعنة برعوا في كل شيء حتى الفول وهو كان من أهم البقوليات التي عرفها المصريين القدماء، كما أنهم قاموا بعمل الطعمية.

عُثر على بذور الفول في قبور الأسرة الثانية عشر وكذلك في طيبة في عصور الدولة الحديثة كما عُثر عليها أيضاً في مقابر سقارة وكوم أوشيم في العصر اليوناني والروماني وهذه البذور موجودة حالياً في المتحف الزراعي بالدقي.

كان المصريين قديماً تضايقهم قشور الفول فحاولوا التخلص منها بنقع الفول ومن هنا كانت بداية الفول النابت.

نرجع لأصل حكايتنا عن الفول المدمس بالطريقة المعروفة حالياً



بالتأكيد الطريقة الحديثة لتجهيز الفول هي سر شهرته ولكن كيف بدأ المصريون في تجهيزه بهذه الطريقة وإليكم الحكاية الأخرى وهي قصة الخواجه وقدرة الفول.

كان يعيش بالاسكندرية خواجه اسمه ديموس وكان لديه حمام شعبي يأتي إليه عامه الشعب للاستحمام وكان يوجد خلف هذا لاحمام جهاز لتسخين المياه يعمل بشكل مستمر ففكر هذا الخواجه في وضع قدرة الفول فيه لاستغلال الحرارة الناتجة لتسوية الفول في وقت أقصر وبطريقة أسهل وفعلاً  نجحت الفكرة حيث انتشرت بين المصريين وبدأوا يتداولونها ويعرفونها باسم المدمس نسبة للخواجة ديموس.  

حكاية أغلى قدرة فول في مصر

فهي قدرة فول كانت ضمن مقتنيات قصر المنتزه في الأسكندرية، لها حكاية غريبة مرتبطة بالملك فاروق سوف أحكيها لكم، كان في عهد الملك فاروق رجل يسمى الحاج علي العاصي وهو صاحب أشهر وأقدم محل فول في مدينة دمنهور أسسه في عهد ثورة 19 عام 1919 ووصل لذروة شهرته في عام 1930م ونال إعجاب الملك فاروق، حيث كان من رواد هذا المطعم، كما كان قصر الملك فاروق يستقبل الحاج على يومياً الساعة السادسة صباحاً بقدرة الفول الرائعة المذاق، كانت هذه القرة مصنوعة من الفضة حيث أهداها الحاج على العاصي للملك فاروق شخصياً.
كان هناك طبيب خاص بالملك يستلم قدرة الفول ويتأكد من سلامتها قبل إرسالها لقصر الملك في زين العابدين أو قصر القبة أو قصر راس التين.

وبعد ولادة الأمير أحمد فؤاد ابن الملك فؤاد أهدى الحاج على العاصي للملك قدرة فول مصنوعة من الذهب وزنها حوالي 460 درام تم تصنيعها خصيصاً للملك في مدرسة دمنهور الثانوية الصناعية وهي القدرة الموجودة حالياً في قصر المنتزه .

أما سر فول الصين العظيم الذي أسعد الملايين

فول الصين العظيم فيلم كوميدي يظهر الفنان محمد هنيدي يسافر في مسابقة في دولة الصين الشعبية ليمثل مصر في مسابقة عالمية دولية لأفضل الأطعمة ذات المذاق الرائع ويتخلل الفيلم جولات سياحية ومغامرات كثيرة بهذه الدولة العظيمة ويقع هنيدي في حب فتاة صينية تساعده ويأكل الفول طوال الفيلم ليتغلب على الأبطال من خلال وجبة الفول ثم يفوز بالجائزة الأولى في المسابقة ويكون سر الفوز والجائزة هو طبق الفول المصري.

ما رأيكم أن نتناول الفول على السحور

ستكون واجبة متكاملة العناصر الغذائية ورائعة المذاق

وهل سمعتم المقولة المصرية إذا خلص الفول أنا مش مسئول

فالشعب المصري يعشق الفكاهة لذا من كثر عشقهم للفول جائت فكرة فيلم فول الصين العظيم للإشادة بدور الفول في مصر ولإسعاد المشاهدين من مختلف دول العالم.


بالتأكيد كل شيء تطور وتغير في مصر على مدار آلاف السنين ودخلت للحضارة المصرية الكثير من الأطعمة من شتى بلاد العالم إلا أن الفول بقى وظل في القدرة مدمساً وجاهزاً للمحافظة على صحة المصريين في الصباح وكذلك في المساء.

وعن أفضل وأسهل طريقة لعمل الفول على السحور

نقوم يتجهيز طاسة مناسبة

نضع القليل من الزبدة أو زيت الزيتون

نقوم بفرم فصي ثوم ونضعهم بالطاسة ونقلب إلى الحصول على اللون الذهبي

نضيف الملح والفلفل وكذلك الكمون والشطة والفلفل الأسود حسب الرغبة

نبدأ في إضافة حبة واحدة من الفلفل الأخضر مقطعة قطعاً صغيرة.

نضيف للمزيج قطع طماطم صغيرة ونصف ليمونة. اتركي الخليط حتى يذبل الثوم والطماطم

ثم نضيف الفول مع نصف ليمونة ونتركهم حتى الغليان.

يمكنكم إضافة ملعقة صغيرة من الطحينة في حالة الرغبة.

سيكون رائع مع السحور ننتظر أرائكم وللمزيد عن قصص وحكايات مأكولات رمضان الشهيرة وكل ما يتعلق بالسياحة والسفر ننصحكم بمتابعة موقع سائح من خلال هذا الرابط فقط أضغط هنا.