السعودية تسمح للمرأة السعودية بقيادة السيارة في يوم 24 يونيو

24 يونيو يوم بدء قيادة المرأة السعودية للسياحة للمرة الأولى وتجارب النساء السعوديات في قيادة السيارة

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 23 يونيو 2021 آخر تحديث: الخميس، 24 يونيو 2021
السعودية تسمح للمرأة السعودية بقيادة السيارة في يوم 24 يونيو

بعد أن أعلنت السعودية رسميا أنه سوف يُسمح للمرأة بقيادة السيارة اعتبارا من يوم 24 يونيو-حزيران وتم تهيئة جميع المتطلبات المتعلقة بقيادة المرأة للسيارة فى المملكة".

السماح للمرآة السعودية بقيادة السيارة

جاء قرار تمكين المرأة من القيادة، الذي أعلنته المملكة العام الماضي، ضمن مجموعة قرارات يشملها برنامج إصلاحي يرعاه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، 32 عاما، الذي يعد المحرك لقرار رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة. حيث يحق لكل من بلغت سن 18 عاما تقديم طلب لاستخراج رخصة قيادة سيارات.

هل يحق للمرأة السعودية قيادة السيارة خارج المملكة

كما يحق لمن يحملن رخصة قيادة سيارات من دولة أجنبية تقديم طلب لاستخراج رخصة قيادة محلية من خلال إجراءات منفصلة بعد إجراء تقييم لمهارات القيادة لديهن.

المرأة السعودية تتنقل من مكان لمكان بسياراتها الخاصة

بعد انتظار المرآة السعودية عقوداً طويلة من الزمن، جلست المرأة السعودية خلف مقود سيارتها قبل ثلاث سنوات.كان ذلك حدثاً تاريخياً في هذا التوقيت، ليس للمرأة فحسب وإنما للبلد الذي عاش منذ تأسيس الدولة في سياقات محافظة، كان منع المرأة من قيادة السيارة واحداً من مظاهرها.

السر وراء مطالبة المرآة السعودية بقيادة السيارة

مطالبات المرأة السعودية بالسماح لها بقيادة السيارة في بلدها، كان بسبب انخراط السعوديات في سوق العمل، في مختلف قطاعاتها، وتوسع حضورهن في ميادين التعليم بمختلف مراحله حتى الجامعية منها والتخصصية وتعبير عن رغبة نصف المجتمع في أن يحصل على المكانة والدور تقدمه المرأة السعودية في المجتمع وإمكانياتها الطموحة.

المرآة السعودية وقيادة السيارة للمرة الأولى

قبل ثلاث سنوات جلست المرأة السعودية وراء مقود سيارتها وأدارت محرك حضورها ودورها ومشاركتها، في رحلة طويلة، فما الذي حققته المرأة من خلال هذه النقلة النوعية في حياتها؟ وما الذي استجد في نمط حركتها اليومية؟ كيف تفاعلت مع هذا المتغير وكيف تفاعل الآخرون معها؟ وهل ما زال السائق الخاص ضرورة لا بد منها في البيت السعودي؟

إليكم تجارب النساء السعوديات في قيادة السيارة

هند الزاهد علمتنا الاعتماد على النفس

في حوار خاص مع هند الزاهد، وكيلة وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، أشارت إلى أن قيادة المرأة للسيارة "لا تقتصر فقط على القيادة بحد ذاتها، أو الاستقلالية التامة في التنقل، بل تتعداها إلى الاعتماد على النفس وعدم الاعتماد على السائق وعلى أفراد الأسرة الذكور، قيادة المرأة بالنسبة إليّ هي رسالة من الحكومة السعودية للمرأة السعودية وللمواطنات السعوديات بأنهنّ مواطنات من الدرجة الأولى على قدر من المسؤولية والكفاءة ويحق لهنّ كنساء ممارسة حياتهنّ الطبيعية مثل الرجال".

تجربة القيادة للمرآة السعودية إيجابية وإليكم الأسباب

هند الزاهد تصف تجربتها للقيادة بأنها كانت "إيجابية  وممتعة جداً" وقالت "ما زلت أستمتع بالقيادة وعندما أسافر أشتاق لسيارتي وللقيادة. ولا أعرف إن كنت سأشعر بالملل لاحقاً وأشارت بأنها تجربة مذهلة لم تكن تتوقعها.

الجازي الراكان: من الذهول إلى التقبل

عند سؤال  الجازي الراكان عن أهمية القيادة بالنسبة إليها كامرأة سعودية، أشارت الجازي الراكان، طبيبة سعودية وسفيرة جمعية النهضة وجمعية زهرة الخيرية، أن المرأة ترغب في قيادة السيارة لأسباب عديدة إما بقصد التمرد أو للمتعة إلا أن غالبية  النساء بحاجة إلى القيادة بهدف تلبية الاحتياجات الأساسية مثل الذهاب إلى العمل وأخذ أطفالهنّ إلى المدرسة".

تجربة قيادة السيارة للمرة الأولى

وتحدثت الطبيبة عن تجربتها عندما خرجت للقيادة "في بادئ الأمر، كان بعض الناس يحدّقون بذهول حين يرون امرأة تقود السيارة، لأن ذلك كان أمراً غير اعتيادي ولكن في وقت لاحق، أصبح هو القاعدة المعتمدة، وتقبله الناس في النهاية".

تجربة وجود سائق بالمنزل من أسوأ التجارب التي مرت بها البيوت السعودية

حيث مرت الكثير من الأسر السعودية بتجارب سيئة لا تحصى ولا تعدّ، مثل الابتزاز وعدم الاطمئنان على الأطفال والصغار مع السائقين أو إحداث التلف بالسيارات وغيرها من المشاكل  والأوقات الصعبة التي أثرت في حياتي اليومية. فلقد اعتدنا في بلادنا على استقدام السائقين من الدول البعيدة كل البعد عن التكنولوجيا، لذلك غالباً ما كانوا يتلفون أي سيارة يقودونها. ومن كان ذكياً منهم، ابتزّنا بطرق عدة، مثل طلب أجور أعلى باستمرار، على الرغم من أنهم كانوا يتقاضون أجورهم بسخاء. كما أنهم كانوا يطلبون العديد من البدلات إضافة إلى رواتبهم، ولكن كان يتوجب علينا الموافقة، لأنّ وجود السائق ضرورة حتمية لا يمكن العيش من دونه".

أعباء أسرية تتلاشى بعد قيادة المرآة السعودية للسيارة

وتابعت "لم تتوافر لدينا وسائل نقل عامة مناسبة بديلة في ذلك الوقت، فأوبر وكريم لم يصبحا قيد الخدمة سوى أخيراً. وحتى بعد أن تم طرح أوبر كخيار، كان لا يزال بديلاً مكلفاً للغاية وغير مناسب على المدى الطويل، وما إن صدر قرار السماح بقيادة المرأة، شعرت أن العبء الثقيل قد تلاشى.

جدلاً واسعاً مع قيادة المرآة السعودية للسيارة

أحدثت قضية قيادة المرأة السيارة في السعودية جدلاً واسعاً إلى أن أصدر العاهل السعودي الملك سلمان قرار السماح للنساء بالقيادة، والحصول على رخص تخولهنّ القيام بذلك بشكل قانوني ورسمي في البلاد.

قانون مكافحة التحرش

قالت نوره الشعبان، عضو مجلس الشورى نائب رئيس لجنة حقوق الإنسان والهيئات الرقابية، إن القرار اعتبر مفصلياً واستثنائياً في تاريخ السعودية، وأحدث تغييرات جذرية في المجتمع. وتابعت "كان لي وزملائي الأعضاء في اللجنة الأمنية دور في دراسة نظام المرور وقوانينه، والعمل على تحديد اللائحة التنفيذية وفق الضوابط الشرعية والنظامية المعتمدة في السعودية، كما أُحيلت إلينا أيضاً دراسة قانون مكافحة التحرش".

وحول التغيير بين أمس واليوم، ذكرت الشعبان "منذ بدء تطبيق القرار لاحظت الكثير من التغييرات الجوهرية للمملكة دولياً وداخلياً، فعلى المستوى الدولي يعتبر هذا القرار من ضمن المكاسب السياسية كونه وضع حداً للحملات المغرضة التي تستهدف النيل من سمعة السعودية. أما داخلياً فأثر هذا القرار بشكل إيجابي وفعال لناحية المكاسب الاجتماعية، ودعم وتعزيز الأمان الأسريّ والحد من جريمة التحرش بالنساء والأطفال، وأسهمت قيادة المرأة للسيارة في حفظ مكانتها واعتمادها على نفسها بدلاً من أن تكون عبئاً على المجتمع".

حصة العجاجي وأول سعودية تحصل على رخصة قيادة

تحدثت حصة العجاجي، وهي أول سعودية تحصل على رخصة قيادة السيارة بعد برنامج التدريب، أكدت حصة أن كل شيء أصبح أسهل، مثل الاجتماعات العاجلة، أو المواعيد المفاجئة فقد أصبح من السهل مغادرة مكان العمل فوراً بالسيارة لتلبية دعوة ما وبلا قيود".

ناشطة في مجال السفر والسياحة تؤكد إيجابية قيادة المرأة السعودية للسيارة

الناشطة في مجال السفر والسياحة تشرح تجربتها "من واقع تجربتي فقد سارت الأمور كلها بإيجابية، ولم يكن لديّ تخوف. لماذا؟ لأن القيادة وضعت شروطاً وإجراءات وأيضاً عقوبات صارمة".

وتابعت "في الواقع، صدرت القوانين قبيل السماح بالقيادة، وكانت السلطات تذكّر المجتمع باستمرار بوجود العقوبات، كما جرى نشر المخالفات عبر الصحف، ووسائل التواصل الاجتماعي. وكلّ من تجاوز هذه القوانين نال جزاءه، وشكّل ذلك رادعاً لغيره ممن ينوي أو يتجرّأ على القيام بفعل مماثل. وعلِمنا أنّ ثمة قوانين تحمينا منذ خروجنا من المنزل لقيادتنا السيارة".  

هل تقبلت القرى السعودية قرار قيادة المرآة للسيارة

كون حصة العجاجي  من أبرز الناشطين في مجال السفر والسياحة في السعودية، سألناها عن تقبّل القرى القيادة أثناء الرحلات والسفر في أنحاء المملكة، أجابت "أنا أسافر ذهاباً وعودة إلى القرى والمناطق النائية، لا وجود للاستنكار في قاموسهم، على عكس الحال في المدينة، فهناك النساء يقدن من قبل قرار السماح بالقيادة. فالمرأة هناك تقود لإنجاز مهماتها مثل الزراعة، والعمل في الأرض، وبعضهنّ قد لا يعرفن أن قيادة السيارة كانت محظورة على المرأة، ولم يشكل القرار فارقاً بالنسبة إليهنّ، إذ إنهنّ يقدن منذ نعومة أظفارهنّ".

وأضافت "أما في ما يختص بالسياحة والسفر داخل المملكة العربية السعودية وخارجها، فلقد كنا من قبل نبحث عن مرشدين سياحيين، أو سائقين عند الذهاب في رحلات، وبرامج سياحية في أنحاء المملكة، وكنت أدفع مبالغ مرتفعة مقابل أن يقود سائق سيارتنا ليوم أو يومين، وأحياناً لا نشعر بأننا على طبيعتنا بل نشعر بأننا مقيدون، وعند الذهاب للتجول في مدن أخرى، لنستكشف التقاليد والمعالم، والتعرف على عادات أهالي المنطقة والتمتع بعطلة نهاية الأسبوع، كان وجود السائق يقيّد الأمر".

الآن بإمكان السيدة السعودية والفتاة والمرأة قيادة السيارة، مع التنقل عبر المدن ساعات طويلة من دون قيود. خصوصاً أثناء جائحة كورونا، فقد استطاعت السيدة السعودية أن نذهب بالسيارة إلى مناطق أخرى، ضمنها أشيقر والدلم والأحساء بأمان من دون الخوف من المطارات والطائرات.