800 ألف مستخدم للسجادة الحمراء بمطارات دبي خلال عام

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 12 مايو 2026 زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
800 ألف مستخدم للسجادة الحمراء بمطارات دبي خلال عام

تواصل الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب – دبي تحقيق خطوات متقدمة في تطوير تجربة السفر الذكي عبر مطارات دبي، من خلال مشروع “السجادة الحمراء” للسفر بلا حدود، الذي أكمل عامه الأول محققًا نتائج لافتة على مستوى السرعة والكفاءة ورضا المسافرين. وقد أصبح المشروع نموذجًا عالميًا في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والقياسات الحيوية لتسهيل إجراءات الدخول والخروج، حيث تمكّن أكثر من 800 ألف مستخدم من الاستفادة من الخدمة منذ إطلاقها وحتى نهاية أبريل 2026.

ويهدف المشروع إلى تحويل تجربة العبور في المطارات إلى رحلة سلسة وسريعة من دون الحاجة إلى إبراز جواز السفر أو التوقف عند نقاط التفتيش التقليدية، إذ تعتمد المنظومة بالكامل على تقنيات التعرف البيومتري والأنظمة الرقمية المتطورة. وتُعد هذه الخدمة من بين أسرع أنظمة العبور في العالم، ما يعكس رؤية دبي في تعزيز مكانتها كمركز عالمي للسفر والخدمات الذكية.

تقنيات حديثة تختصر زمن السفر

أسهم مشروع “السجادة الحمراء” في تقليص زمن العبور بنسبة تجاوزت 60%، حيث انخفض متوسط الوقت المطلوب لإتمام الإجراءات من 12.5 ثانية إلى نحو 3.4 ثانية فقط، وهي قفزة كبيرة في كفاءة الخدمات داخل المطارات. كما أتاحت المنظومة معالجة ما يصل إلى عشرة مسافرين في الوقت نفسه، مقارنة بمسافر واحد فقط في الأنظمة التقليدية.

ومن أبرز مميزات الخدمة أنها ألغت الحاجة إلى الوثائق الورقية بالكامل، إذ أصبحت عملية التحقق تتم بشكل رقمي كامل عبر القياسات الحيوية والتعرف على ملامح الوجه. كما ساعدت هذه التقنية في تقليل نقاط التلامس المباشر، وهو ما يعزز السلامة الصحية ويوفر تجربة أكثر راحة وانسيابية للمسافرين.

وسجلت الخدمة نسبة رضا بلغت 99.81%، وهي نسبة تعكس نجاح المشروع في تلبية توقعات المستخدمين وتقديم تجربة سفر حديثة تتماشى مع تطلعات المستقبل. كما بلغت نسبة استخدام الخدمة بين المسافرين المؤهلين نحو 83%، ما يشير إلى الثقة المتزايدة في هذه المنظومة الذكية واعتمادها بشكل واسع داخل مطارات دبي.

توسعات مستقبلية وجوائز عالمية

شهد المشروع خلال عامه الأول عدة مراحل تطويرية، من بينها تحديث كاميرات الخدمة في صالات الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال بمبنى رقم 3، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمة لتشمل صالات القادمين للمواطنين ثم المقيمين لاحقًا. كما تعمل الجهات المختصة حاليًا على دراسة إضافة ممرات جديدة ضمن خطط توسعة المبنى، بهدف زيادة الطاقة الاستيعابية وتحسين تجربة العبور بشكل أكبر.

وحقق مشروع “السجادة الحمراء” حضورًا عالميًا بعد فوزه بجائزة الابتكار المتميز في القطاع الحكومي ضمن جوائز معهد الابتكار العالمي لعام 2025، إلى جانب حصوله على جائزة “ستيفي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”، وتكريمه ضمن ملتقى “أصوات الابتكار في الذكاء الاصطناعي”.

وأكد الفريق محمد أحمد المري، مدير عام الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب بدبي، أن المشروع يمثل خطوة مهمة نحو بناء حكومة مستقبلية تعتمد على الابتكار والاستباقية، موضحًا أن الهدف لم يكن فقط تسريع الإجراءات، بل تقديم تجربة إنسانية متكاملة تعكس الترحيب والثقة منذ اللحظة الأولى لوصول المسافر.

ويعكس نجاح “السجادة الحمراء” الطموح الكبير الذي تتبناه دبي في تطوير قطاع السفر والخدمات الحكومية الذكية، حيث تواصل الإمارة الاستثمار في أحدث التقنيات لتحسين جودة الحياة وتعزيز مكانتها كواحدة من أكثر مدن العالم تطورًا في مجال التحول الرقمي والسفر الذكي.

اشترك في قناة سائح على واتس آب لجولات حول العالم