جواز السفر الإماراتي يحل الثاني عالمياً في التنقل
يشكل جواز السفر أحد أهم المؤشرات التي تعكس قوة العلاقات الدولية للدول ومدى انفتاحها على العالم، إذ لم يعد دوره مقتصراً على كونه وثيقة رسمية لعبور الحدود، بل أصبح يعكس مكانة الدولة على الصعيدين السياسي والاقتصادي، ويمنح حامليه مزايا متعددة تسهّل السفر والعمل والاستثمار. وفي هذا السياق، واصل جواز السفر الإماراتي تعزيز مكانته العالمية بعدما حل في المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر التنقل ضمن إصدار عام 2026 من «مؤشر جوازات السفر العالمي» الصادر عن شركة «غلوبال سيتيزن سولوشنز»، وهو إنجاز يعكس التطور المستمر الذي حققته دولة الإمارات في بناء شبكة واسعة من العلاقات الدولية والاتفاقيات الثنائية التي سهلت حركة مواطنيها حول العالم.
السفر إلى 183 وجهة حول العالم
وفقاً لتصنيف عام 2026، يتيح جواز السفر الإماراتي لحامليه السفر إلى 183 وجهة حول العالم، وهو ما يجعله من بين أقوى جوازات السفر من حيث سهولة التنقل الدولي. وتشمل هذه الوجهات 123 دولة وإقليماً يمكن دخولها دون الحاجة إلى استخراج تأشيرة مسبقة، بينما يمكن دخول 60 وجهة أخرى من خلال الحصول على تأشيرة عند الوصول أو عبر تصريح سفر إلكتروني، في حين لا تتطلب سوى 11 وجهة فقط استخراج تأشيرة مسبقة قبل السفر. ويعتمد مؤشر التنقل المعزز، الذي يمثل نصف الوزن الإجمالي للمؤشر العالمي، على تقييم لا يقتصر على عدد الدول المتاحة فقط، وإنما يضع في الاعتبار أيضاً جودة الوجهات التي يستطيع حامل الجواز الوصول إليها، من حيث مستوى المعيشة والاستقرار والخدمات وفرص الإقامة والسفر. ويؤكد هذا التصنيف أن حامل الجواز الإماراتي يتمتع بمرونة كبيرة عند التخطيط للرحلات السياحية أو التجارية أو الدراسية، وهو ما يمنحه خيارات واسعة ويقلل الإجراءات المرتبطة بالسفر إلى العديد من دول العالم.
فيديو ذات صلة
This browser does not support the video element.
أداء قوي في مؤشر الاستثمار
لم تقتصر النتائج الإيجابية على جانب التنقل، بل حقق جواز السفر الإماراتي المرتبة الرابعة عالمياً في مؤشر الاستثمار مسجلاً 79.8 نقطة، وهو ما يعكس البيئة الاقتصادية المتطورة التي تتمتع بها دولة الإمارات وجاذبيتها للمستثمرين ورواد الأعمال. ويستند هذا المؤشر إلى مجموعة واسعة من المعايير التي تشمل تنافسية الاقتصاد، ومرونة بيئة الأعمال، وقوة الاقتصاد الوطني، ومستويات الضرائب الشخصية، إضافة إلى تقييم عناصر رئيسية مثل كفاءة أسواق العمل والمنتجات، وقوة النظام المالي، وحجم السوق، وديناميكية قطاع الأعمال، ومستوى الابتكار، ونصيب الفرد من الدخل القومي وفقاً لتعادل القوة الشرائية. وتبرز هذه النتائج المكانة المتقدمة للإمارات باعتبارها مركزاً اقتصادياً عالمياً يوفر بيئة مناسبة للاستثمار وإطلاق المشاريع، الأمر الذي ينعكس بصورة إيجابية على قيمة جواز السفر الإماراتي باعتباره مرتبطاً بدولة تمتلك اقتصاداً متنوعاً وبنية تحتية متطورة وعلاقات اقتصادية واسعة مع مختلف الأسواق العالمية.
مكانة إقليمية وعالمية متقدمة
إلى جانب المركز الثاني عالمياً في مؤشر التنقل والرابع في مؤشر الاستثمار، حافظ جواز السفر الإماراتي على صدارته في منطقة الشرق الأوسط، كما جاء في المرتبة الحادية والعشرين على المؤشر العام الذي يجمع بين مؤشرات التنقل والاستثمار وجودة الحياة. ويعتمد هذا التصنيف على تقييم شامل يشمل 197 دولة وإقليماً و14 مؤشراً مختلفاً، ما يجعله من أكثر المؤشرات شمولاً في تقييم القيمة الفعلية لجوازات السفر. وعلى المستوى العالمي، جاءت السويد في صدارة التصنيف العام، تلتها سويسرا وفنلندا وألمانيا وهولندا، فيما حلت أفغانستان في المرتبة الأخيرة، وهو ما يعكس استمرار التفاوت الكبير بين الدول في حرية التنقل وإمكانية الوصول إلى مختلف أنحاء العالم. كما يشير التقرير إلى أن الفجوة بين أقوى وأضعف جوازات السفر لا تزال تتسع، الأمر الذي يزيد من أهمية المكانة التي حققها الجواز الإماراتي باعتباره أحد أكثر الجوازات قدرة على توفير حرية الحركة والفرص الدولية لحامليه.
ويؤكد هذا الإنجاز استمرار نجاح دولة الإمارات في تعزيز حضورها الدولي من خلال سياسات قائمة على الانفتاح والتعاون وبناء الشراكات مع مختلف دول العالم. كما يعكس المكانة المتنامية التي بات يحتلها الجواز الإماراتي باعتباره أحد أقوى جوازات السفر عالمياً، بما يوفره من سهولة في التنقل، وفرص استثمارية متنوعة، ومزايا تعزز من تجربة السفر وتفتح آفاقاً أوسع أمام المواطنين في مختلف المجالات.