شنغن تسمح بتعليق البصمة البيومترية خلال أوقات الزحام

  • تاريخ النشر: الإثنين، 04 مايو 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة
مقالات ذات صلة
أفضل الأوقات لزيارة الأقصر وتجنب الزحام
تأشيرة شنغن 2020
خطوات الحصول على فيزا شنغن 2024

في خطوة تهدف إلى تحسين تجربة السفر وتقليل فترات الانتظار، أعلنت المفوضية الأوروبية "European Commission" عن السماح للدول الأعضاء في منطقة شنغن بتعليق مؤقت لإجراءات التحقق البيومتري عند نقاط الدخول والخروج خلال فترات الذروة. يأتي هذا القرار بعد تزايد الشكاوى من الازدحام الشديد في المطارات الأوروبية، خاصة منذ التطبيق الكامل لنظام Entry/Exit System (EES) في أبريل الماضي، والذي يعتمد على بصمات الأصابع وصور الوجه لتسجيل حركة المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي.

هذا الإجراء لا يعني إلغاء النظام بالكامل، بل يهدف إلى توفير مرونة مؤقتة تُمكّن السلطات من العودة إلى ختم جوازات السفر يدويًا عند الحاجة، خاصة في الأوقات التي تشهد ضغطًا كبيرًا على البوابات البيومترية. وقد جاء القرار بعد تقارير أشارت إلى انتظار بعض المسافرين لأكثر من ساعة، ما أدى في بعض الحالات إلى فقدان رحلات الربط، وهو ما أثار قلق شركات الطيران والمسافرين على حد سواء.

فيديو ذات صلة

This browser does not support the video element.

أسباب القرار وتأثيره على حركة السفر

يُعد نظام EES من أحدث الأنظمة التي أطلقتها أوروبا لتعزيز أمن الحدود، حيث يُسجل بيانات الدخول والخروج للمسافرين بشكل إلكتروني، وقد بلغ عدد العمليات المسجلة فيه حتى الآن نحو 61 مليون عملية عبور. ورغم أهمية هذا النظام في تحسين الرقابة، إلا أن تطبيقه الكامل كشف عن تحديات تشغيلية، أبرزها بطء الإجراءات في أوقات الذروة، خاصة في المطارات الكبرى مثل مطار باريس شارل ديغول ومطار أمستردام سخيبول، حيث تحولت البوابات البيومترية إلى نقاط ازدحام رئيسية.

ومن هنا، جاء قرار المفوضية الأوروبية كحل مؤقت لتخفيف الضغط، دون المساس بقاعدة البيانات المركزية للنظام. ويُتوقع أن يُسهم هذا الإجراء في تقليل فترات الانتظار وتحسين انسيابية حركة المسافرين، خاصة خلال مواسم السفر المزدحمة. كما أن شركات الطيران ستظل ملتزمة بإرسال بيانات المسافرين المسبقة، ما يضمن استمرار مستوى معين من الرقابة الأمنية.

نصائح للمسافرين والتطورات المستقبلية

في ظل هذه التغييرات، يُنصح المسافرون، خاصة أولئك الذين يمرون برحلات ترانزيت، بإضافة وقت إضافي لا يقل عن 30 دقيقة بين الرحلات، لتفادي أي تأخير محتمل. كما يُفضل متابعة تحديثات شركات الطيران والمطارات، حيث قد تختلف الإجراءات من دولة لأخرى داخل منطقة شنغن. ويُوصى أيضًا بالاحتفاظ بنسخ من مستندات السفر، خاصة مع العودة المؤقتة إلى ختم الجوازات، والذي قد يؤثر على حساب مدة الإقامة في بعض الحالات.

أما على المدى المتوسط، تسعى بروكسل إلى تطوير أنظمة أكثر كفاءة، مثل إطلاق نظام التأشيرة الرقمية، إلى جانب نظام ETIAS المتوقع تطبيقه في عام 2026، والذي يهدف إلى تسهيل إجراءات السفر وتعزيز أمن الحدود في الوقت نفسه. كما ستقوم المفوضية الأوروبية بمراجعة هذا القرار بشكل أسبوعي، مع إمكانية إعادة تطبيق الإجراءات البيومترية الكاملة فور تحسين البنية التحتية وزيادة عدد الموظفين.

في النهاية، يعكس هذا القرار التوازن الذي تسعى إليه أوروبا بين الحفاظ على أمن الحدود وتقديم تجربة سفر سلسة، وهو ما يُعد تحديًا مستمرًا في ظل تزايد أعداد المسافرين عالميًا.