عاصفة شتوية تحرم مئات الآلاف من الكهرباء في الولايات المتحدة
تواجه الولايات المتحدة الأمريكية واحدة من أعنف الأزمات المناخية منذ سنوات، حيث تسببت عاصفة شتوية عاتية في إحداث حالة من الشلل التام في عدة ولايات، وامتدت آثارها لتطال أكثر من نصف سكان البلاد. ومع تساقط الثلوج بكثافة وتراكم الجليد، انقطع التيار الكهربائي عن نحو 730 ألف منزل، لا سيما في ولايات ميسيسيبي ولويزيانا وتكساس التي كانت في عين العاصفة. ولم يقتصر التأثير على القطاع المنزلي فحسب، بل امتد ليشمل حركة الملاحة الجوية، حيث أُلغيت أكثر من 10 آلاف رحلة جوية، مما تسبب في اضطرابات واسعة للمسافرين قبيل وصول العاصفة المرتقب إلى مراكز الثقل في الشرق، بما في ذلك نيويورك وفيلادلفيا وواشنطن العاصمة.
إعلان حالة الطوارئ وتحذيرات من أضرار "كارثية"
في ظل هذا التهديد المناخي غير المسبوق الذي يمتد لمسافة تقارب 3000 كيلومتر، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العاصفة بأنها "تاريخية"، مصدراً موافقته على إعلانات طوارئ اتحادية لمواجهة الكوارث في 12 ولاية شملت ساوث كارولاينا، وفيرجينيا، ولويزيانا، وغيرها. وأكد ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" استمرار المراقبة اللصيقة لمسار العاصفة، داعياً المواطنين للبقاء في أمان. ومن جانبه، أعلنت وزارة الأمن الداخلي حالة الطوارئ في 17 ولاية بالإضافة إلى واشنطن العاصمة، محذرة من أن تراكم الجليد في الجنوب الشرقي قد يؤدي إلى أضرار كبيرة وربما كارثية على البنية التحتية وشبكات الطاقة.
فيديو ذات صلة
This browser does not support the video element.
استنفار حكومي ودعوات للحيطة والتدابير الاحترازية
استجابةً للوضع الحرج، دعت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم الأمريكيين إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، مشددة في مؤتمر صحافي على ضرورة تخزين الوقود والغذاء لمواجهة البرودة القارسة المتوقعة. وبينما تسابق فرق الصيانة الزمن لإعادة التيار الكهربائي للمناطق المتضررة، حذرت الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية من أن هذه العاصفة واسعة النطاق وطويلة الأمد، مما يتطلب تكاتفاً مجتمعياً والتزاماً تاماً بإرشادات السلامة لتجاوز هذه المحنة المناخية بأقل قدر من الخسائر البشرية والمادية.
ظل الأيام القادمة اختباراً حقيقياً لقدرة البنية التحتية الأمريكية على الصمود أمام تقلبات المناخ الحادة. وبينما يترقب الملايين في المدن الشرقية وصول الثلوج، تبقى الأولوية القصوى هي الحفاظ على الأرواح وتأمين الاحتياجات الأساسية حتى انحسار موجة الصقيع التاريخية.