فانتوم أوف ذا أوبرا في أوبرا دبي قريباً

  • تاريخ النشر: الإثنين، 09 سبتمبر 2019 | آخر تحديث: الثلاثاء، 10 سبتمبر 2019
مقالات ذات صلة
خيمة دبي أوبرا .. أجواء راقية لمُحبي الفخامة
دور الأوبرا الأكثر شهرة في العالم
دار أوبرا سيدني: رحلة إلى واحد من أجمل مسارح العالم

إن استوقفت أحد المارة في الطريق وطلبت إليه أن يسمي لك إحدى مسرحيات وست اند الغنائية، فعلى الأرجح سيجيبك بواحدة من اثنتين: "البؤساء" أو "طيف الأوبرا". لقد تم عرض هذه الأخيرة دون انقطاع في مسرح صاحبة الجلالة لأكثر من ثلاثة عقود من الزمن حتى الآن، وهو أمر مثير للإعجاب بالفعل، ولكن هل ما زالت مسرحية أندرو لويد ويبر الغنائية تتمتع بذات السحر الذي أسرت به الجمهور في ذلك الوقت.

فيديو ذات صلة

This browser does not support the video element.

لا مجال للشك في أنها مسرحية كلاسيكية بحتة: إذ تدور أحداث القصة حول الطيف الذي سميت المسرحية باسمه والذي يسكن أحد دور الأوبرا، وقد شاع الحديث بين الممثلين الآن عن وجوده في المبنى. وأثناء التدريبات على أحدث عروض الشركة، يتم إجبار فتاة الكورس غير المعروفة؛ كريستين، على لعب دور البطولة بعد أن أكدّ المنتجون أنها تلقت تعليماً جيداً. ليتضح بعد ذلك أنها تلقت تعليمها على يد "ملاك الموسيقى"؛ وهو الطيف الذي يتردد صوته في رأسها.

وأثناء أداء كريستين المبهر، يشتعل حبها من جديد في قلب صديقها القديم راؤول، في حين يكشف الطيف عن نفسه لكريستين بعد إغوائها إلى مخبأه السري ويخبرها كيف أنها اختيرت لتؤدي مسرحيته التي لا تزال في طور الإعداد، وهناك تزيل كريستين قناعه وتكشف عن وجهه المشوه بشكل مخيف، لتبدأ بذلك قصة الغيرة والسيطرة.

بالرغم من أنّ هذه المسرحية اشتهرت بكونها المسرحية الغنائية الرومانسية المطلقة، إلا أن مشاهدتها في عصر #أناأيضاً يجعلك تشعر بعدم الارتياح حيال بعض اللحظات المزعجة. فعندما يصبح تلاعب الطيف بكريستين ورغبته في السيطرة عليها أكثر وضوحاً- حيث يتجلى هذا في بعض كلمات الأغنية الجميلة والسخيفة "سوف تندمين أشد الندم/ لرفضك إطاعة الطيف"- يصعب علينا ألا نشعر بالأسى حيالها كونها أسيرة رجل أناني غيور يتلاعب بها.

 

لقد خلقت هذه المسرحية اثنين من أكثر الأدوار التي يرغب أي فنان مسرح غنائي بتأديتها. وتضم المسرحية، التي أنتجها كل من مايكل كراوفورد وسارة برايتمان، حالياً فريقاً متألقاً من الممثلين الرئيسيين وهما بين لويس وكيلي ماثيسون. يملأ لويس كل ركن من أركان المسرح بتهديد الطيف ووعيده، ولكنه يتعامل مع لحظاته الأكثر رقةً بذلك الألم الموهوم الذي تتطلبه الشخصية. فيما تلعب ماثيسون دور كريستين بتلك السذاجة البريئة التي تجعل الدور مقنعاً، وقد أدت بشكل رائع بعضاً من أصعب الأغاني التي كتبت للمسرح.

ولكن يبقى هناك ما يميز مقطوعة لويد ويبر الموسيقية، فقد شكلت أغنياتها تجليات هزّت المسرح الموسيقي ومعاييره التي دخلت الوعي الجماهيري. قد يبدو الدمج بين المسرحية الغنائية وآلات تركيب الموسيقى في ثمانينيات القرن الماضي أمراً قديماً بعض الشيء، ولكن لا خلاف على أنّ هذا اللحن الهابط لا يزال يبعث على الشعور بالقشعريرة. إذ نجد في منتصف أغنية "نقطة اللاعودة"- مقطوعة الطيف- المقاطع الحاسمة المرضية التي تعد علامةً مسجلة لهذه المقطوعة الموسيقية.

في عام 2011، يصعب على المرء أن يتخيل كيف كانت ردود الأفعال على هذا العرض في ثمانينيات القرن الماضي. فهو عرض مبالغ به بشكل جامح- بكل ما فيه من قطع الديكور الأيقونية والثريا المتساقطة وكرات النار والفيل! تثير بعض هذه العناصر الضحك على الثقة الكبيرة التي تطلبها الأمر لإنجاحها.

وبعد مرور 30 عاماً، لا مجال للشك أنّ هذا العرض لا يزال جامحاً وممتعاً ويستحق بكل تأكيد عرضه في دار الأوبرا في دبي  في 16 أكتوبر ويستمر حتى 6 نوفمبر.