كعك العيد بين الفراعنة والفاطميين

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 05 مايو 2021

أصل الكعك فرعوني واليكم التفاصيل

مقالات ذات صلة
عيدية العيد: طقس فاطمي لا يزال يحتفظ ببريقه
المسلة الناقصة: أعجوبة الفراعنة التي حيرت علماء الآثار
قصص وحكايات حول لعنة الفراعنة وسر المومياء الناطقة

ايام فارقة وينتهي شهر رمضان المبارك شهر الهدى والغفران والرحمة والعتق من النار. مع نهاية شهر رمضان المبارك تستعد الأسر المصرية لأستقبال عيد الفطر المبارك ويعتبر الكعك من أهم مظاهر العيد.

أين ومتى بدأ التفكير في إعداد الكعك وقصص اخرى كثيرة تدور في الأذهان عن كعك العيد وتاريخه.

فيديو ذات صلة

This browser does not support the video element.

القدماء المصريين وكعك العيد

إن كلمة كعك مشتقة من الكلمة الفرعونية كحك وانتقلت الى الانجليزية Cake .

أصل الكعك فرعوني واليكم التفاصيل

في العهد الفرعوني اعتادت زوجات الملوك على صناعة الكعك وتقديمه قربان للكهنة يوم تعامد الشمس على وجه خوفو منذ 5 ألاف سنة حيث يجتمع المصريون في احتفال رسمي ويتم تقديم القرابين ومن بينها الكعك ومنقوش عليها صورة الشمس التي ترمز للإله رع.

كحك العيد ونقوشات فرعونية على جدران المعابد

نقش الفراعنة على جدران المعابد طريقة عمل الكعك التي تشبه ما يتم العمل به الآن.

حيث تم إكتشاف صور عمل كعك العيد تفصيليا في مقابر طيبة ومنف منها صور على مقبرة رخميرع من الاسرة الثامنة عشر التي تروي أن عسل النحل كان يخلط بالسمن ويقلب على النار ثم يضاف على الدقيق ويقلب حتى يتحول إلى عجينة يسهل تشكيلها حسب الأشكال المرغوب فيها ثم يرص على ألواح أردواز ويوضع في الأفران.

وأحيانا كانوا يقومون بحشو الكيك بالزبيب والتمر المجفف.

وقد كانت أشكال الكعك متنوعة ومختلفة بين هندسية أو طيور أو زهور ويتم حشوها بالتمر أو الفواكه المجففة.

الكعك في العصور الإسلامية

توارث المصريون صناعة الكعك وحافظوا على تلك العادة في الأعياد والاحتفالات في العصور الإسلامية المتعاقبة حتى الآن.

في العصر الطولوني عام 868-935 م ثم العصر الإخشيدي 935-969 كان الكعك تصنع في قوالب مكتوب عليها كل وأشكر أو بالشكر تدوم النعم. ويتم توزيعه على المصريين ومازالت تلك القوالب موجودة في المتحف الإسلامي.

الكعك المحشو بالدنانير الذهبية

في عهد الدولة الإخشيدي تم صنع نوع من الكعك المحشو بالسكر والدنانير الذهبية ويطلق عليه لقب أفطن له.

الكعك في الدولة الفاطمية

ازداد الاهتمام بكعك العيد في عهد الدولة الفاطمية فجعلوا له إدارة حكومية عرفت باسم (دار الفطرة) وكان من مهامها العمل على تجهيز الكميات اللازمة من كعك العيد ويبدأ التجهيز من شهر رجب حتى منتصف شهر رمضان مع رصد مبالغ ضخمة لتجهيز الخامات اللازمة مثل الدقيق – السكر- اللوز- الفستق- السمسم- العسل- ماء الورد ويتم وضع انتتاج دار الفطرة في سماط هائل أمام شباك القصر الفاطمي ليجلس الخليفة الفاطمي بعد الصلاة يشاهد الناس وهي تأخذ الكعك.

الكعك في عصر الدولة الأثيوبية

حاولت الدولة الأثيوبية القضاء على كل مظاهر احتفالات الفاطميين في مصر ومنها كعك العيد ولكنهم فشلوا في ذلك.

حيث ان عادة صنع الكعك متأصلة وراسخة في أذهان المصريين منذ قديم الزمان.

الكعك في عصر المماليك

عصر المماليك من 1250 حتى 1517م

اهتم المماليك بصناعة كعك العيد وإهدائه إلى الفقراء وكانوا يعتبروه صدقة وتهادوا به في عيد الفطر.

الكعك في العصر العثماني

1516-1617م

اهتم سلاطين العثمانيين بتوزيع الكعك في العيد على المتصوفين  والطلاب والفقراء ورجال الدين.

وظلت هذه العادة وهي صناعة الكعك مستمرة حتى يومنا هذا وخاصة في مصر وبلاد الشام بحكم الارتباط التاريخي والجغرافي.

كعك العيد في العصر الحديث

أن كعك العيد يعتبر من أهم مظاهر الاحتفال بعيد الفطر المبارك فله مكانة كبيرة في نفوس المصريين.

وتبدأ البيوت والأفران والمحال التجارية في أعداد وتجهيز كعك العيد في العشر أيام الأواخر من رمضان.

وتشهد شوارع مصر خاصة الأماكن الشعبية حركة كبيرة لـ صاجات وصواني الكعك. وتجتمع الأسر المصرية والجيران للمشاركة في صناعة الكعك حيث أصبح واحد من مظاهر التراث والفلكلور المصري.