كيفية الاحتفال بيوم التأسيس السعودي 22 فبراير 2026
يُعد يوم التأسيس السعودي، الذي تحتفي به المملكة العربية السعودية في 22 فبراير من كل عام، مناسبة وطنية تعكس عمق الجذور التاريخية للدولة منذ تأسيسها عام 1727م على يد الإمام محمد بن سعود. ويحمل هذا اليوم أبعادًا تاريخية وثقافية تتجاوز كونه إجازة رسمية، إذ يمثل فرصة لإحياء القيم التي قامت عليها الدولة السعودية الأولى في الدرعية، واستحضار مسيرة ممتدة لثلاثة قرون من البناء والاستقرار. ويحرص السعوديون في هذا اليوم على التعبير عن اعتزازهم بتاريخهم وهويتهم الوطنية من خلال فعاليات متنوعة تعكس روح الانتماء والفخر.
الفعاليات التراثية واستحضار الماضي
من أبرز طرق الاحتفال بيوم التأسيس تنظيم فعاليات تراثية وثقافية تستلهم أجواء الدولة السعودية الأولى، حيث تُقام عروض الفنون الشعبية مثل العرضة السعودية، وتُنظم مهرجانات تُبرز الأزياء التقليدية والموروث الشعبي في مختلف مناطق المملكة. كما تُقام معارض تاريخية تروي قصة التأسيس في الدرعية، وتُعرض فيها مقتنيات وصور ووثائق تسلط الضوء على نشأة الدولة وتطورها. وتشارك الجهات الثقافية في تقديم عروض مسرحية وأمسيات شعرية تُجسد قيم الشجاعة والوحدة التي ارتبطت بتلك المرحلة. ويحرص الكثير من المواطنين على ارتداء الملابس التراثية في هذا اليوم، في مشهد يعكس ارتباط الحاضر بالماضي ويجسد الهوية الوطنية المتجذرة.
فيديو ذات صلة
This browser does not support the video element.
أنشطة مجتمعية وتعليمية لتعزيز الهوية
لا يقتصر الاحتفال على الفعاليات الرسمية، بل يمتد إلى المدارس والجامعات والمؤسسات المختلفة، حيث تُنظم برامج توعوية وورش عمل للتعريف بتاريخ الدولة السعودية الأولى وأهمية يوم التأسيس. وتُعد هذه الأنشطة فرصة لتعزيز وعي الأجيال الجديدة بجذور وطنهم التاريخية، وربطهم بالقيم التي قامت عليها الدولة من الاستقرار والعدل والتلاحم المجتمعي. كما تُقام مسابقات ثقافية ومعارض فنية يشارك فيها الطلاب، إلى جانب ندوات ومحاضرات تاريخية يقدمها مختصون. وتُضاء المباني والمعالم البارزة بالهوية البصرية الخاصة بيوم التأسيس، فيما تنتشر العبارات الوطنية في الشوارع ووسائل الإعلام، لتتحول المناسبة إلى مشهد وطني جامع يعزز روح الانتماء.
مظاهر الاحتفال في البيوت والفضاءات العامة
في البيوت السعودية، يُعد يوم التأسيس مناسبة للاجتماع العائلي واستحضار القصص التاريخية التي تناقلتها الأجيال، إضافة إلى إعداد أطباق تقليدية تعكس التنوع الثقافي في مناطق المملكة. وتُبث البرامج الوثائقية والتاريخية عبر القنوات المحلية، مسلطة الضوء على أحداث التأسيس وشخصياته البارزة. كما تنظم بعض الجهات عروضًا ضوئية وألعابًا نارية في المدن الكبرى، في أجواء احتفالية تعبّر عن الفخر الوطني. وتحرص المؤسسات والقطاعات الخاصة على المشاركة من خلال حملات تعريفية وعروض خاصة تحمل طابع المناسبة.
ويظل يوم التأسيس في 22 فبراير محطة سنوية لتجديد الاعتزاز بالجذور التاريخية للدولة السعودية، والتأكيد على أن ما تنعم به المملكة اليوم من استقرار وتقدم هو امتداد لمسيرة بدأت قبل ثلاثة قرون. ومن خلال هذه الاحتفالات المتنوعة، يجدد السعوديون ارتباطهم بتاريخهم، ويؤكدون أن الهوية الوطنية ركيزة أساسية في مسيرة الحاضر والمستقبل.