متسلقون يعثرون على رسالة نادرة متروكة على قمة جبل عمرها 50 عامًا

  • تاريخ النشر: منذ 22 ساعة زمن القراءة: دقيقتين قراءة
مقالات ذات صلة
تسلق جبل كليمنجارو: مغامرة الصعود إلى القمة
مسار جبل توبقال في المغرب: رحلة إلى قمة شمال إفريقيا
كيفية زيارة جبل روبسون: أعلى قمة في جبال روكي

في اكتشاف أثار اهتمام محبي المغامرات وتسلق الجبال، عثر متسلقو جبال أتراك على رسالة نادرة تعود لأكثر من نصف قرن، تركها متسلقون إيطاليون على إحدى قمم جبال شمال تركيا. ويُعد هذا الاكتشاف نافذة على تاريخ مغامرات تسلق الجبال في المنطقة، ويبرز الروح الاستكشافية التي سادت في سبعينيات القرن الماضي، عندما كانت هذه القمم شبه مجهولة حتى بين أوساط المتسلقين المحترفين.

جرى الاكتشاف خلال نشاط نظمه قبل نحو شهر ونصف نادي جامادان لتسلق الجبال والرياضات الشتوية، بمشاركة رئيس النادي متين جولاق وعدد من أعضائه، في جبال كاتشكار الممتدة على طول ساحل البحر الأسود شمالي البلاد. خلال صعودهم إلى القمة النائية، لاحظ الفريق بناءً حجريًا صغيرًا يُعرف بين المتسلقين بـ"علامة القمة"، وعند تفقده عثروا على علبة معدنية تحتوي على ورقة محفوظة داخل كيس بلاستيكي.

فيديو ذات صلة

This browser does not support the video element.

تفاصيل الرسالة وأهميتها التاريخية

تبيّن أن الورقة تحمل تاريخ 20 أغسطس 1972، وتتضمن أسماء متسلقين إيطاليين مع إشارة إلى ارتفاع القمة، ما دل على أن فريقًا أجنبيًا وصل إلى الموقع قبل 54 عامًا. وبعد البحث في الأسماء والتاريخ، اكتشف فريق نادي جامادان أن أصحاب الرسالة ينتمون إلى نادي إيطالي عريق لتسلق الجبال، وقد نفذوا رحلة استكشافية إلى جبال كاتشكار في أوائل سبعينيات القرن الماضي، في وقت كانت هذه القمم شبه مجهولة جغرافيًا وتسلقًا، مما يجعل الرسالة شهادة حية على روح المغامرة والاكتشاف التي ميزت تلك الحقبة.

رحلة استكشافية حديثة تعيد الروح القديمة

أشاد المتسلقون الأتراك بأهمية هذا الاكتشاف، معتبرين أن الرسالة ليست مجرد أثر، بل جسر بين الماضي والحاضر لعشاق تسلق الجبال. فقد سمحت لهم الجولة الحديثة بالوقوف على نفس المواقع التي زارها المتسلقون الإيطاليون قبل نصف قرن، ومقارنة الظروف الطبيعية والتحديات التي تواجهها فرق التسلق الآن مقارنة بما كانت عليه في سبعينيات القرن الماضي. كما أشار رئيس نادي جامادان متين جولاق إلى أن مثل هذه الاكتشافات تعزز الوعي بتاريخ الرياضة الجبلية في تركيا، وتلهم الأجيال الجديدة من المتسلقين لتقدير جهود من سبقوهم.

في النهاية، يذكّر هذا الحدث بأن جبال كاتشكار ليست مجرد معالم طبيعية رائعة، بل سجل حي لتاريخ المغامرة الإنسانية، وأن كل رحلة إلى قممها تحمل إمكانية اكتشاف جزء من الماضي، وربما كتابة فصل جديد في تاريخ التسلق والمغامرات الجبلية.