أفضل الدول للعائلات في 2026.. جودة حياة وتكاليف معيشة مناسبة

  • تاريخ النشر: منذ 8 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
أفضل الدول للعائلات في 2026.. جودة حياة وتكاليف معيشة مناسبة

لا يقتصر قرار الهجرة على البحث عن وظيفة أو زيادة الدخل فقط، بل أصبح كثير من الأشخاص والعائلات يركزون على جودة الحياة والخدمات المتاحة وفرص التعليم والرعاية الصحية والاستقرار الاجتماعي. ولهذا السبب تحظى التصنيفات العالمية الخاصة بالهجرة باهتمام متزايد، لأنها تساعد الأفراد على تقييم الوجهات المحتملة وفق معايير عملية تتعلق بالحياة اليومية على المدى الطويل.

وفي تقرير "مؤشر الهجرة لعام 2026" الصادر عن شركة ريمتلي، جرى تحليل عشرات المؤشرات التي تشمل التعليم، والرعاية الأسرية، وتكاليف المعيشة، والقدرة الشرائية، والخدمات العامة، بهدف تحديد أفضل الدول للعائلات وأفضل الوجهات التي توفر توازناً جيداً بين الدخل والمصروفات. وكشف التقرير عن نتائج لافتة أظهرت تفوق دول من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في عدد من الفئات المهمة للمهاجرين.

إسبانيا تتصدر قائمة الدول الملائمة للعائلات

حصلت إسبانيا على المركز الأول عالمياً كأفضل دولة ملائمة للعائلات، مستفيدة من مجموعة من العوامل التي شملت جودة نظام التعليم، وتوافر المدارس الدولية، وإجازات الأمومة والأبوة، إضافة إلى تكاليف رعاية الأطفال ومستوى الخدمات الاجتماعية.

ويُنظر إلى إسبانيا على أنها وجهة جذابة للعائلات بفضل جودة الحياة المرتفعة والمناخ المعتدل والبنية التحتية المتطورة، إلى جانب الثقافة الاجتماعية التي تشجع على التوازن بين العمل والحياة الشخصية. كما توفر العديد من المدن الإسبانية بيئة مناسبة لتربية الأطفال مع وجود مساحات عامة واسعة وخدمات تعليمية وصحية جيدة.

وجاءت الصين في المركز الثاني، تلتها الولايات المتحدة في المركز الثالث، ثم سريلانكا في المرتبة الرابعة. كما احتلت الإمارات العربية المتحدة المركز الخامس بفضل توافر المدارس الدولية وتطور الخدمات والبنية التحتية الحديثة التي تلبي احتياجات المقيمين من مختلف الجنسيات.

وضمت القائمة أيضاً أستراليا وبنغلادش والمملكة المتحدة وآيسلندا وكرواتيا، ما يعكس تنوع الخيارات المتاحة أمام العائلات الراغبة في الانتقال إلى الخارج.

السعودية تتصدر في توازن كلفة المعيشة

إلى جانب جودة الحياة، يُعد التوازن بين الدخل والنفقات من أهم العوامل التي تؤثر في قرار الهجرة. ولهذا تناول التقرير الدول التي توفر أفضل توازن في كلفة المعيشة، من خلال قياس القدرة الشرائية، ومستويات الإيجارات، وتكاليف الإسكان، ومصاريف الحياة اليومية.

وجاءت المملكة العربية السعودية في المركز الأول عالمياً في هذه الفئة، بفضل قوة الأجور مقارنة بتكاليف المعيشة، وانخفاض الأعباء المرتبطة بالسكن مقارنة بالعديد من الدول الأخرى. ويُعد هذا التصنيف مؤشراً على التحسن المستمر في البيئة الاقتصادية والخدمية داخل المملكة، ما يجعلها وجهة جاذبة للعمالة والمهنيين من مختلف أنحاء العالم.

كما جاءت بنغلادش في المركز الثاني، تلتها الولايات المتحدة في المركز الثالث، بينما احتلت النرويج المرتبة الرابعة كأفضل دولة أوروبية في هذا الجانب، تلتها الدنمارك في المركز الخامس.

تنوع الخيارات بحسب احتياجات المهاجرين

تكشف نتائج المؤشر أن أفضل وجهة للهجرة تختلف من شخص إلى آخر بحسب الأولويات والاحتياجات. فالعائلات قد تفضل دولاً توفر تعليماً جيداً وخدمات اجتماعية قوية مثل إسبانيا والإمارات، بينما يبحث آخرون عن أفضل توازن بين الدخل والمصروفات كما هو الحال في السعودية أو النرويج.

كما أن عوامل مثل الأمان، والاستقرار الاقتصادي، وجودة الرعاية الصحية، وفرص العمل، أصبحت جميعها عناصر أساسية في اتخاذ قرار الانتقال إلى بلد جديد. ولهذا فإن التصنيفات العالمية لا تقدم إجابة واحدة للجميع، بل توفر صورة شاملة تساعد الأفراد على اختيار الوجهة التي تتناسب مع أهدافهم وطموحاتهم.

وفي النهاية، تؤكد نتائج عام 2026 أن المنافسة بين الدول على جذب المهاجرين باتت تعتمد بشكل متزايد على جودة الحياة والخدمات المقدمة للسكان، وليس فقط على فرص العمل والدخل، وهو ما يمنح المهاجرين خيارات أوسع لبناء مستقبل أكثر استقراراً وراحة لهم ولعائلاتهم.

اشترك في قناة سائح على واتس آب لجولات حول العالم