السعودية: افتتاح حديقتان جديدتان في الرياض

  • تاريخ النشر: منذ ساعة زمن القراءة: دقيقتين قراءة
السعودية: افتتاح حديقتان جديدتان في الرياض

تواصل مدينة الرياض خطواتها المتسارعة نحو تطوير نمط الحياة الحضرية وتعزيز حضور المساحات العامة كجزء أساسي من المشهد اليومي للسكان، وذلك مع إعلان أمانة منطقة الرياض عن مشروع إنشاء حديقتين جديدتين شرق العاصمة وجنوبها بمساحة إجمالية تصل إلى 317.200 متر مربع. ويأتي هذا المشروع ضمن رؤية شاملة لإعادة تعريف دور الحدائق العامة، بحيث لا تقتصر على كونها مساحات خضراء فقط، بل تتحول إلى وجهات حضرية متكاملة تلبي احتياجات الترفيه، والرياضة، والثقافة، وتدعم جودة الحياة للسكان بمختلف فئاتهم.

حديقة الجزيرة وحديقة الدار البيضاء: توزيع ذكي يخدم مئات الآلاف

يشمل المشروع إنشاء حديقة الجزيرة شرق مدينة الرياض بمساحة تبلغ 147.700 متر مربع، وحديقة الدار البيضاء جنوب العاصمة بمساحة تصل إلى 169.500 متر مربع. ويخدم هذا التوزيع الجغرافي نطاقًا سكانيًا واسعًا، حيث تغطي حديقة الجزيرة أكثر من 600 ألف ساكن، فيما تخدم حديقة الدار البيضاء ما يزيد على 795 ألف ساكن ضمن نطاقها الجغرافي. ويعكس هذا الانتشار المدروس حرص الأمانة على تحقيق مفهوم القرب المكاني، وتسهيل وصول السكان إلى المساحات الخضراء دون الحاجة إلى قطع مسافات طويلة، بما يعزز استخدام الحدائق كجزء من الروتين اليومي للحياة في المدينة.

مرافق متكاملة وتجارب ترفيهية متنوعة

تتسم الحديقتان بتنوع كبير في المرافق والمكونات، حيث تم تصميمهما لتلبية احتياجات متعددة في مكان واحد. ويشمل المشروع مطاعم ومقاهي، وملعب جولف، وملاعب رياضية متعددة الاستخدام، إلى جانب مناطق ألعاب مائية تناسب العائلات والأطفال، ومساحات مخصصة لألعاب الأطفال، ومسارات رياضية للمشي والجري. كما تضم الحديقتان حدائق داخلية متنوعة، ومسرحًا مفتوحًا، ومناطق مهيأة لإقامة الفعاليات الثقافية والاجتماعية، إضافة إلى وادٍ ممتد يشكل عنصرًا بصريًا ووظيفيًا في قلب الحديقة، ما يضفي بعدًا جماليًا وبيئيًا يعزز تجربة الزائر. وتتميز حديقة الدار البيضاء بوجود محطة مترو ضمن نطاقها، ما يسهم في تعزيز سهولة الوصول وربط الحديقة بشبكة النقل العام في مدينة الرياض.

جيل جديد من الحدائق الحضرية وجودة الحياة

يعكس هذا المشروع توجهًا حديثًا في تخطيط المدن، حيث تنتقل الحدائق من كونها مساحات تقليدية إلى وجهات حضرية متكاملة تدعم أنماط الحياة الصحية، وتشجع على النشاط البدني، وتوفر بيئات مفتوحة للاستخدام اليومي. كما تسهم هذه الحدائق في تعزيز الترابط الاجتماعي، وتوفير مساحات تجمع بين الترفيه والثقافة والرياضة ضمن إطار حضري منسجم مع طبيعة المدينة وسكانها. وتُعد هذه المشاريع من المبادرات النوعية التي تعزز حضور المساحات العامة داخل العاصمة، وتقدم أفكارًا مبتكرة تراعي البيئة المحيطة، وتحقق تنوعًا مكانيًا يخدم مختلف أحياء الرياض.

في الختام، تمثل الحديقتان الجديدتان إضافة مهمة للمشهد الحضري في الرياض، وتجسدان مفهومًا متقدمًا لتطوير المساحات العامة، من خلال تقديم تجارب متنوعة تلبي احتياجات شرائح مختلفة من السكان. كما تعكس هذه المشاريع التزام أمانة منطقة الرياض بتعزيز التنمية الحضرية المستدامة، ورفع جودة الحياة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويؤكد طموح العاصمة لأن تكون مدينة مزدهرة ومستدامة تجعل الإنسان في قلب التخطيط الحضري.

اشترك في قناة سائح على واتس آب لجولات حول العالم