دبي تفتتح شارع ذهبي ضمن حي الذهب الجديد في ديرة

  • تاريخ النشر: منذ 8 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
دبي تفتتح شارع ذهبي ضمن حي الذهب الجديد في ديرة

تواصل دبي ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات السياحية والتجارية في العالم، مع إعلانها الاستعداد لافتتاح معلم سياحي جديد يحمل طابعًا استثنائيًا، يتمثل في «شارع ذهبي» ضمن حي الذهب الجديد في منطقة ديرة التاريخية. ويأتي هذا المشروع ليعكس العلاقة العميقة التي تربط دبي بتجارة الذهب، ليس فقط كسلعة ثمينة، بل كرمز ثقافي واقتصادي ارتبط بنشأة المدينة وتطورها. ويُنتظر أن يشكل الشارع إضافة نوعية للمشهد السياحي في الإمارة، خاصة مع موقعه القريب من سوق الذهب الشهير، الذي يُعد أحد أكثر المعالم زيارة في دبي القديمة.

حي الذهب الجديد… تطوير معاصر لقلب تجاري تاريخي

بحسب ما أعلنه المكتب الإعلامي لحكومة دبي في 27 يناير، فإن «حي الذهب في دبي» هو إعادة تصور وتسمية لسوق الذهب الحالي في ديرة، مع تطويره ليواكب متطلبات العصر الحديث، دون فقدان هويته التاريخية. وتضم المنطقة نحو ألف تاجر متخصصين في بيع الذهب والمجوهرات، ما يجعلها واحدة من أكبر تجمعات تجارة الذهب على مستوى المنطقة. وتشير البيانات الرسمية إلى أن دولة الإمارات تُعد ثاني أكبر وجهة لتجارة الذهب الفعلي في العالم، حيث صدّرت خلال عامي 2024 و2025 ذهبًا بقيمة تجاوزت 53 مليار دولار، وهو رقم يعكس الثقل الاقتصادي لهذا القطاع ودوره المحوري في اقتصاد الدولة.

ويقع حي الذهب في قلب ديرة، إلى جانب أسواق تقليدية أخرى مثل سوق التوابل وسوق العطور وسوق التحف، ما يمنح الزائر تجربة متكاملة تعكس روح دبي القديمة. ويهدف المشروع الجديد إلى تعزيز جاذبية هذه المنطقة التاريخية، من خلال تحسين البنية التحتية، وتطوير المساحات العامة، وتقديم تجربة تسوق وسياحة أكثر تنظيمًا وسلاسة، مع الحفاظ على الطابع التراثي الذي يميزها. ويُنتظر أن يسهم حي الذهب الجديد في دعم حركة السياحة الثقافية والتجارية، وجذب شرائح أوسع من الزوار الباحثين عن تجربة أصيلة ومختلفة داخل المدينة.

شارع ذهبي يجسد الهوية الثقافية والاقتصادية لدبي

يُعد «الشارع الذهبي» أبرز ملامح المشروع الجديد، حيث يجري العمل على تشييده ليكون معلمًا سياحيًا فريدًا من نوعه. ورغم أن التفاصيل الفنية الدقيقة المتعلقة باستخدام الذهب في الشارع لم تُكشف بالكامل حتى الآن، فإن الإعلان الرسمي يؤكد أن المشروع يحمل بعدًا رمزيًا يعكس مكانة الذهب في ثقافة دبي وتاريخها التجاري. ومن المتوقع أن يصبح الشارع نقطة جذب رئيسية للسياح، خاصة أولئك المهتمين بتجربة التسوق الفاخر والتعرف على أحد أهم القطاعات التي ساهمت في ازدهار الإمارة.

وفي هذا السياق، أكد أحمد الخاجة، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة التابعة لدائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، أن الذهب متغلغل بعمق في النسيج الثقافي والتجاري للإمارة، ويرمز إلى التراث والازدهار وروح المبادرة التي تميز دبي. وأوضح أن المشروع لا يهدف فقط إلى الاحتفاء بالموروث التاريخي، بل إلى إعادة تقديمه بروح جديدة تواكب متطلبات العصر، مع التركيز على الإبداع والاستدامة. ويعكس هذا التوجه رؤية دبي في تطوير معالم سياحية تجمع بين الأصالة والحداثة، وتقدم للزائر تجربة تتجاوز التسوق التقليدي إلى فهم أعمق لهوية المكان.

ومن المنتظر أن يسهم «الشارع الذهبي» وحي الذهب الجديد في تعزيز مكانة ديرة كوجهة سياحية رئيسية، إلى جانب دورهما في دعم قطاع تجارة الذهب والمجوهرات. ومع ترقب الإعلان عن موعد الافتتاح الرسمي، يبدو أن دبي تستعد لإضافة فصل جديد إلى قصتها مع الذهب، فصل يجمع بين التاريخ والطموح، ويحول أحد أكثر التعابير شيوعًا عن المدينة إلى واقع ملموس يراه الزائر ويمشي فيه.

اشترك في قناة سائح على واتس آب لجولات حول العالم