قصر الجمّ: من حلبة للمصارعة بين البشر والأسود إلى مسرح للفن العالمي

  • تاريخ النشر: الخميس، 27 أغسطس 2020
قصر الجمّ: من حلبة للمصارعة بين البشر والأسود إلى مسرح للفن العالمي

ليس مجرد قصر، بل بناء له تاريخ مثير، فهو واحد من أكبر القصور والمسارح الرومانية في العالم، وله شهرة أخرى حيث كان به حلبة للمصارعة حتى الموت بين أسرى الحروب والوحوش مثل: الأسود والنمور، تلك المصارعة التي كان يجلس فيها النبلاء والشعب ليستمتعوا بقتال مرير بين إنسان وحيوان متوحش في العصر القديم.

أما في العصر الحديث، فقد أدرجت منظمة اليونيسكو قصر الجمّ الواقع في مدينة الجمّ تونس، والذي يُطلق عليه أيضاً قصر الكاهنة، في قائمة التراث العالمي وأصبح من أكبر المسارح العالمية التي يأتي إليه الفنانين والموسيقيين العالميين من كل مكان.

أكبر الآثار الرومانية

تحيط بالقصر مدينة أثرية رائعة من الآثار الرومانية التي لا تزال قائمة حتى الآن وتعد من أكبر الآثار الرومانية في القارة الأفريقية.

مصارعة الوحوش والأسرى

قصر الجمّ: من حلبة للمصارعة بين البشر والأسود إلى مسرح للفن العالمي

قديماً كان قصر الجم يُستعمل لعقاب الأسرى عن طريق حبسهم في حجرات تحت حلبة مسرحه وبجانبها حجرات يُحبس فيها الوحوش، وعندما تأتي الأعياد والمناسبات المهمة، تُنظم مصارعات بين الوحوش والأسرى المحبوسين طوال العام بصورة وحشية، وهي المعارك التي يتمتع برؤيتها النبلاء.

مساحة قصر الجمّ

قصر الجمّ: من حلبة للمصارعة بين البشر والأسود إلى مسرح للفن العالمي

تبلغ مساحة القصر الخارجية 148 متراً في 122 متراً، أما الحلبة التي تقام عليها المصارعات الوحشية فمساحتها 65 متراً في 39 متراً، وتتسع مدرجات القصر لـ35 ألف متفرج.

وقد شيد القصر القائد جورديان الثاني، وهو الذي قاد انتفاضة رومانية على إمبراطور روما في ذلك العصر.

قصر الكاهنة

بعد هزيمتها في معركة أمام حسان بن النعمان الغساني، أثناء الفتح الإسلامي لأفريقيا في أوائل القرن الثامن الميلادي، احتمت إحدى الملكات البربرية والتي تُلقب بالكاهنة، وكانت عدوة معروفة للقائد الإسلامي طارق بن زياد، بالقصر هي وجيشها لمدة 4 سنوات، ومن هنا لقب القصر بقصر الكاهنة في بعض الكتابات العربية، أما اسمه الروماني كولوسيوم تيسدروس، وهو شبيه للغاية بكولوسيوم روما.

قصر الجمّ: من حلبة للمصارعة بين البشر والأسود إلى مسرح للفن العالمي

آثار نادرة 

يوجد بالقصر العديد من القطع الأثرية النادرة التي نقلت إليه، إضافة إلى الكثير من الحفريات التي اكتُشفت به، أهمها منزل أفريقياً الذي يضم الكثير من قطع الفسيفساء النادرة التي تُصور الحياة اليومية لسكان روما وطرق معيشتهم.

مسرحاً للفن العالمي 

تحول قصر الجمّ من حلبة قتال دموية بين الأسرى والوحوش في العصر الروماني، إلى مسرح عالمي يرتاده فنانين وموسيقيين عالميين من أنحاء العالم، وتقام فيه مهرجانات سنوية لأهم الفرق العالمية من سيمفونيات وفرق موسيقى الجاز.

اشترك في قناة سائح على واتس آب لجولات حول العالم