لهذا السبب يُنصح بعدم وضع سماعاتك في صندوق التفتيش بالمطارات

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 07 أبريل 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة
لهذا السبب يُنصح بعدم وضع سماعاتك في صندوق التفتيش بالمطارات

يمر ملايين المسافرين يوميًا عبر نقاط التفتيش الأمني في المطارات حول العالم، وغالبًا ما تتحول هذه المرحلة إلى تجربة سريعة ومليئة بالتوتر بسبب الزحام والرغبة في إنهاء الإجراءات بأسرع وقت ممكن. وبين خلع الأحذية وإخراج الأجهزة الإلكترونية، يضع كثير من المسافرين أغراضهم الشخصية مباشرة داخل صناديق التفتيش دون تفكير. لكن خبراء الصحة يحذرون من عادة شائعة قد تبدو بسيطة، وهي وضع سماعات الرأس أو السماعات اللاسلكية مباشرة داخل صندوق التفتيش الأمني، مؤكدين أن هذه الخطوة قد تعرّض المسافر لمخاطر صحية يمكن تجنبها بسهولة.

لماذا تُعد صناديق التفتيش بيئة غير نظيفة؟

توضح شانينا نايتون، أخصائية مكافحة العدوى المعتمدة، أن صناديق التفتيش الأمني تُستخدم من قبل مئات — وأحيانًا آلاف — الأشخاص يوميًا، ما يجعلها سطحًا عالي التلامس تتراكم عليه الجراثيم والبكتيريا. وتشير إلى أن معظم السماعات تُصنع من البلاستيك والمطاط، وهي مواد غير مسامية، ما يعني أن الملوثات التي تلتصق بها قد تبقى لفترة أطول بدل أن تُمتص أو تختفي بسرعة.

المشكلة الأكبر، بحسب نايتون، أن السماعات تُستخدم مباشرة داخل الأذن أو فوقها، وهو ما يجعلها وسيلة محتملة لنقل الجراثيم إلى الأغشية المخاطية الحساسة في الجسم. وتصف الأمر بأنه "طريق مباشر" لدخول الميكروبات، خاصة عندما يتم وضع السماعات في صندوق لمسه عدد كبير من الأشخاص وتعرض لرطوبة أو بقايا أغراض مختلفة. لذلك تنصح بوضع السماعات داخل حافظة مخصصة أو داخل الحقيبة الشخصية قبل الوصول إلى نقطة التفتيش، بدل رميها بشكل عشوائي في الصندوق.

أغراض أخرى تحمل المخاطر نفسها

ولا يقتصر الأمر على السماعات فقط، إذ تؤكد خبيرة مكافحة العدوى أن كثيرًا من الأغراض الشخصية التي نضعها في صناديق التفتيش تلامس لاحقًا الوجه أو اليدين بشكل مباشر. وسادة الرقبة مثلًا تلامس الجلد طوال الرحلة، بينما يلامس الهاتف الوجه عند إجراء المكالمات. أما المفاتيح والمحافظ فتعود مباشرة إلى الجيوب بعد مرورها في الصندوق دون تنظيف.

حتى بطاقات الهوية أو جوازات السفر قد تصبح مصدرًا محتملاً لنقل الجراثيم، إذ يتعامل معها موظفو الأمن بشكل متكرر طوال اليوم. ولهذا تشير نايتون إلى أنها تقوم شخصيًا بمسح بطاقة هويتها قبل إعادتها إلى حقيبتها بعد التفتيش، كإجراء وقائي بسيط لكنه فعّال.

خطوات بسيطة لرحلة أكثر أمانًا صحيًا

ينصح الخبراء المسافرين باتباع عادات صغيرة يمكن أن تُحدث فرقًا كبيرًا، مثل استخدام حافظات للأغراض الشخصية، وتعقيم اليدين بعد التفتيش مباشرة، وتجنب وضع الأشياء التي تلامس الوجه مباشرة على الأسطح العامة. كما يُفضل الاحتفاظ بمناديل معقمة داخل حقيبة اليد لاستخدامها بعد المرور عبر نقاط التفتيش.

في النهاية، قد يبدو التفتيش الأمني إجراءً روتينيًا لا يستحق التفكير، لكن التفاصيل الصغيرة خلال السفر قد تؤثر على الصحة أكثر مما نتوقع. وبمجرد اتخاذ خطوات وقائية بسيطة، يمكن للمسافرين تقليل التعرض للجراثيم والاستمتاع برحلة أكثر راحة وأمانًا منذ لحظة عبور بوابة المطار الأولى.

اشترك في قناة سائح على واتس آب لجولات حول العالم