أيام وساعات تقل فيها أسعار الرحلات دون أن تعلم

  • تاريخ النشر: منذ ساعة زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
أيام وساعات تقل فيها أسعار الرحلات دون أن تعلم

كثير من المسافرين يظنون أن العثور على تذكرة طيران رخيصة مسألة حظ أو صدفة، بينما الواقع أن أسعار الرحلات تخضع لأنظمة تسعير دقيقة تعتمد على التوقيت، وسلوك الحجز، ومستوى الطلب. شركات الطيران ومواقع الحجز تستخدم خوارزميات تتغير على مدار اليوم وأيام الأسبوع، ما يعني أن اختيار الوقت المناسب للحجز قد يُحدث فرقًا ملحوظًا في السعر دون أن يلاحظ المسافر السبب الحقيقي وراء ذلك. فهم هذه الأنماط يمنح المسافر الذكي فرصة حقيقية لتقليل تكلفة الرحلة دون التضحية بالوجهة أو جودة السفر.

أيام الأسبوع الأقل تكلفة للحجز والسفر

تشير أنماط التسعير لدى شركات الطيران إلى أن منتصف الأسبوع غالبًا ما يشهد انخفاضًا نسبيًا في أسعار التذاكر مقارنة بعطلات نهاية الأسبوع. يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء يُعتبران من أكثر الأيام التي تُطرح فيها أسعار أقل، خاصة للرحلات الدولية، إذ تقوم شركات الطيران بتحديث أسعارها بعد مراجعة الحجوزات التي تمت خلال عطلة نهاية الأسبوع. في المقابل، ترتفع الأسعار عادة أيام الجمعة والسبت نتيجة زيادة الطلب من المسافرين بغرض الترفيه أو العائلات التي تخطط للسفر في عطلات قصيرة.

أما من حيث يوم السفر نفسه، فإن الرحلات التي تنطلق أيام الثلاثاء والأربعاء والسبت صباحًا تكون في كثير من الأحيان أقل سعرًا من الرحلات يوم الأحد أو مساء الجمعة. يعود ذلك إلى انخفاض الإقبال على هذه الأوقات، خصوصًا من المسافرين من رجال الأعمال. اختيار يوم السفر بعناية قد يوفر مبلغًا ملحوظًا، حتى لو كان الفارق بين يوم وآخر لا يتجاوز 24 ساعة.

ساعات اليوم التي تشهد تغيرات مفاجئة في الأسعار

إلى جانب اليوم، يلعب توقيت الحجز خلال ساعات اليوم دورًا مهمًا في تحديد السعر. في الغالب، تشهد ساعات الفجر الأولى، ما بين الثانية والسادسة صباحًا بتوقيت السوق المحلي، تحديثات سعرية قد تتضمن انخفاضات مؤقتة. في هذه الساعات، يقل عدد المستخدمين النشطين على مواقع الحجز، وتُعاد أحيانًا تذاكر غير مدفوعة إلى النظام بعد انتهاء مهلة الحجز المؤقت.

كما أن الرحلات التي تقلع في ساعات غير مفضلة، مثل الفجر المبكر أو منتصف الليل، غالبًا ما تكون أقل سعرًا من الرحلات النهارية. كثير من المسافرين يتجنبون هذه الأوقات بسبب التعب أو صعوبة المواصلات، ما يدفع شركات الطيران لتسعيرها بشكل أكثر جاذبية. المرونة في توقيت الإقلاع قد تكون أحد أسرع الطرق لتخفيض تكلفة السفر دون تغيير الوجهة نفسها.

توقيت الحجز المثالي قبل موعد الرحلة

الاعتقاد السائد بأن الحجز المبكر جدًا أو المتأخر جدًا يضمن السعر الأرخص ليس دقيقًا دائمًا. بالنسبة للرحلات الدولية، يُظهر سلوك التسعير أن الفترة المثالية للحجز تكون غالبًا بين 6 إلى 10 أسابيع قبل موعد السفر، حيث تكون الأسعار مستقرة قبل أن تبدأ بالارتفاع مع اقتراب موعد الرحلة. أما الرحلات الداخلية أو الإقليمية، فقد يكون الحجز قبل 3 إلى 6 أسابيع كافيًا للحصول على سعر مناسب.

في المقابل، ترتفع الأسعار بشكل ملحوظ خلال الأسبوعين الأخيرين قبل السفر، خاصة للوجهات السياحية الشهيرة أو في مواسم الذروة. كما أن الحجز خلال فترات العروض الموسمية، مثل ما بعدالأعياد مباشرة أو خلال مواسم السفر المنخفضة، يمنح المسافر فرصة للاستفادة من تخفيضات إضافية. استخدام التنبيهات السعرية والمتابعة المنتظمة للأسعار يساعد أيضًا على رصد الانخفاضات المؤقتة التي قد لا تستمر سوى ساعات محدودة.

في النهاية، انخفاض أسعار الرحلات ليس سرًا خفيًا بقدر ما هو نتيجة أنماط تسعير يمكن فهمها واستغلالها. اختيار اليوم المناسب، ومراقبة ساعات الحجز، والتحلي بالمرونة في توقيت السفر، كلها عوامل تمنح المسافر قدرة أكبر على التحكم في ميزانيته. ومع قليل من التخطيط والوعي، يمكن تحويل رحلة مكلفة إلى تجربة ذكية دون التضحية بالراحة أو الوجهة المنشودة.

اشترك في قناة سائح على واتس آب لجولات حول العالم