الداخلة: قرية سياحية تلقب بجوهرة الصحراء المغربية

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 13 يناير 2021
الداخلة: قرية سياحية تلقب بجوهرة الصحراء المغربية
مقالات ذات صلة
مدينة أمريكية تستقبل شهر رمضان بفانوس ضخم: تعايش رغم الاختلاف
السياحة في قبرص التركية
السياحة في غامبيا

تزخر مدينة الداخلة المغربية بمقومات سياحية مثالية، وبنية اقتصادية تشجع على الاستثمار، كونها أحد الأقطاب الدبلوماسية للمغرب.

ويقول عنها البعض "لؤلؤة الجنوب المغربي"، ويحلو لآخرين تسميتها بـ"جوهرة الصحراء المغربية"، لكن الكل يجمع على أنها مدينة الرمال الصحراوية والأمواج البحرية، وثاني أقطاب الدبلوماسية العالمية في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية.

الداخلة إحدى أجمل المدن الواقعة في الصحراء المغربية، والتي اجتمع فيها ما تفرق في غيرها، ما جعلها قبلة عالمية للسياح عشاق السياحة الصحراوية والبحرية، والمولعين بركوب الأمواج، والاستمتاع بمذاق فريد لفواكه البحر.

مدينة الداخلة تضم عدة قنصليات:

المدينة، التي تحتضن إلى جانب مدينة العيون المغربية، قطباً دبلوماسياً رفيعاً، يضم عدة قنصليات لدول متعددة، آخرها القنصلية الأمريكية التي يجري بناؤها، وينتظر افتتاحها قريباً، الشيء الذي سيعزز الاستثمار السياحي بالمدينة ويجعلها منارة سياحية في المملكة المغربية عموما، والصحراء المغربية على وجه الخُصوص.

الداخلة: قرية سياحية تلقب بجوهرة الصحراء المغربية

بحسب الإحصائيات الرسمية، فإن مدينة الداخلة تستقبل سنوياً حوالي مائة ألف سائح، من عشاق هدوء الصحراء والبحر، وهو الشيء الذي يُوفره الموقع الجغرافي للمدينة، فالبحر يحيط برمالها الصحراوية من كُل جانب، ما يجعلها شبه جزيرة تربطها باليابسة بحيرة هادية عبارة عن خليج يسمى بخليج وادي الذهب.

للمدينة مؤهلات عدة، على رأسها ثروات طبيعية استثنائية تشمل هضاباً صحراوية خلابة ،  وشريطاً ساحليا بطول 667 كلم على المحيط الأطلسي، إضافة إلى خليج مساحته 400 كيلومتر مربع، يمكنان من مزاولة أنشطة متعددة متعلقة بالرياضات البحرية والسياحة البيئية، في طقس مُشمس على مدار السنة.

الأماكن الساحية بقرية الداخلة:

ونظراً لتواجدها بالأقاليم الصحراوية للمملكة المغربية، فإن مدينة الداخلة تزخر بتراث حساني غني بطقوسه وتظاهراته الثقافية والفنية، وبملابسه المتميزة كالملحفة للنساء، والدراعية للرجال، وبأدبه المتميز الذي يبدأ بالشعر الحساني وينتهي عند الأهازيج التقليدية بالمنطقة، مُروراً بالحكي الشعبي.

لا تقف ثروات المدينة عند هذا الحد، بل تتجاوزه بمحميات بيولوجية تحتضن عدة أنواعاً مهددة بالانقراض  بالانقراض كغزال دوركاس، وفقمة الراهب، والطيور المهاجرة من قبيل طيور النحام الوردي، بالإضافة إلى عدد من أنواع السلاحف.

الداخلة: قرية سياحية تلقب بجوهرة الصحراء المغربية

في ضواحي المدينة، تنتشر مواقع أثرية مهمة مثل نقوش صخرية بجبال أكركر، البقايا الأثرية ببئر انزران، الكثبان الرملية "قالب السكر"، مبيضة تشبه قوالب السكر ومناهير أوسيرد، بالإضافة إلى معالم تاريخية متنوعة كالكنيسة الكاثوليكية الإسبانية، والمنار البحري القديم على ساحل الداخلة، والبوابة الرئيسية للمدينة الإدارية القديمة.

وتقدم المملكة المغربية مجموعة من التسهيلات بغرض تشجيع الاستثمار في المدينة، يصل إلى الإعفاء الكلي من الضريبة على القيمة المضافة على الممتلكات التجهيزية المقتنية بالمغرب أو بالخارج لمدة 36 شهر، بالإضافة إلى الإعفاء من الضريبة على الشركات خلال السنوات الخمس الأولى من الاستغلال.

وتقوم الدولة بتخفيض نسبة الضريبة على الشركات إلى 17.5 % من رقم المعاملات بالعملة الأجنبية بعد مضي خمس سنوات من بداية الاستغلال، ناهيك عن خفض نسبة الضريبة على القيمة المضافة إلى على عائدات الإيواء بالفنادق.

تسهيلات استثمارية في قرية الداخلة:

إضافة إلى الامتيازات المذكورة، فإن الدولة تمنح المستثمرين امتيازات تحفيزية إضافية بالنسبة للمشاريع التي يعادل حجم استمرارها أو يفوق 100 مليون درهم والتي تخلق أكثر من 250 منصب شغل مباشر وثابت. هذه الامتيازات الممنوحة في إطار النظام التعاقدي يمولها صندوق التنمية الصناعية والاستثمار.تُساهم الدولة المغربية في المصاريف المتعلقة بتملك الأرض اللازمة لتنفيذ برنامج الاستثمار في حدود %20 من كلفة الأرض، وأيضا تُساهم في كلفة البنيات التحتية الخارجية الضرورية لتنفيذ برنامج الاستثمار في حدود %5 من المبلغ الإجمالي لبرنامج الاستثمار.

الداخلة: قرية سياحية تلقب بجوهرة الصحراء المغربية

 تُساهم الدولة في نفقات التكوين المهني المنصوص عليه في برنامج الاستثمار في حدود %20 من كلفة هذا التكوين، مع الإعفاء التام من الرسوم الجمركية فيما يخص بضائع التجهيزات المستوردة.

السياحة الاستشفائية في قرية الداخلة:

وتبقى المؤسسات السياحية من مُنتجعات بيئية وغيرها من مرافق ترفيهية على رأس المشاريع التي يُمكن أن تحظى بنجاح باهر في المدينة، تقول المتحدثة، موضحة أن تطوير قطاع "زراعة المحار"، أو تثمين المنتجات الحيوانية المُستخلصة من الإبل، من شأنها أيضاً أن تحصل على اقبال كبير من المُستثمرين.

كما أن السياحة الاستشفائية من شأنها أن تعرف أيضاً ازدهاراً بالمدينة، نظراً للهدوء الكبير الذي تتوفر عليه، بالإضافة إلى إمكانية ممارسة عدد من الرياضات والأنشطة ذات النفع الصحي.