ثورة 23 يوليو و70 عاماً على استرداد المصريين لوطنهم

  • تاريخ النشر: الخميس، 21 يوليو 2022 آخر تحديث: السبت، 23 يوليو 2022
ثورة 23 يوليو و70 عاماً على استرداد المصريين لوطنهم
مقالات ذات صلة
في الذكرى 69 لـ ثورة 23 يوليو 52 ماذا تبقى من إرث عبد الناصر؟
Egypt 25 January Revolution ثورة 25 يناير في مصر
المنشآت السياحية: ثورة 30 يونيو جسدت قدرة المصريين على إبهار العالم

استيقظ المصريون فجر يوم 23 يوليو عام 1952، منذ 69 عاماً، على قَسَم الضباط الأحرار بتحرير مصر من الظلم والاستبداد، لتشق الثورة طريقها لتحقيق تحول اجتماعي جذري وبناء اقتصاد اشتراكي قوى يحقق للمصريين أهداف الثورة في الاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية.

ثورة 23 يوليو

ولم تكن مصر قبل ثورة 23 يوليو 1952 تعرف نظام التأمينات الاجتماعية لكل فئات المجتمع، وكان الفلاحون في مصر في ظل الحكم الملكي بها، يعيشون كالعبيد قبل أن يأتي النور مع إطلاق سراحهم ومنحهم حق تملك الأراضي الزراعية.

عصر الصناعة في مصر بعد ثورة 23 يوليو

وكذلك أصبحت مصر دولة صناعة من الدرجة الأولى، لدرجة أن المحلة كانت تضاهي قوة مدينة مانشيستر الصناعية آنذاك.

في السطور التالية يفتح «موقع سائح للسفر والسياحة» ملف ثورة 23 يوليو، والمكاسب التي تحققت في مصر بعدها بداية من المكاسب الاقتصادية والتعليمية والزراعية إلى العدالة الاجتماعية.

انتهاء عصر الملكية في مصر بعد ثورة 23 يوليو

كما نرصد عبر سائح كيف تحولت مصر إلى دولة صناعية وكذلك رحلة تحرر الفلاح من العبودية إلى الملكية والقضاء على الإقطاع، ونتناول أوجه الشبه بين تعامل جماعة الإخوان الإرهابية مع ثورة 23 يوليو وثورة 30 يونيو التي كانت تحتفل مصر بذكراها الثامنة منذ أيام.

الإخوان في مصر بعد ثورة 23 يوليو

كانت الجماعة الإرهابية في هذا الوقت ولا تزال عدواً لهذا الوطن، ففي الثورة الأولى سعت بكل قوتها لبقاء الإنجليز في مصر وفي الثورة الثانية شنت العمليات الإرهابية لعودتها للحكم، والعامل المشترك بين الأولى والثانية هو مصلحة الجماعة فوق الوطن.

ثورة 23 يوليو قضت على الفساد وحققت الاستقلال وأطلقت شرارة الثورة الصناعية
حققت ثورة 23 يوليو مكاسب بالجملة للشعب المصري الذي كان يعاني الأمرَّين قبل اندلاعها، فقد حوَّلت الثورة نظام الحكم من الملكية إلى النظام الجمهوري.

وتبع ثورة 23 يوليو تطورات اجتماعية واقتصادية مهمة، أبرزها أن المصريين استردوا كرامتهم واستعادوا وطنهم المسلوب على مدى عقود طويلة، وكان اللواء محمد نجيب هو أيقونة ثورة يوليو التي قادها الضباط الأحرار.

ثورة 23 يوليو

الثورة التي أجبرت الملك على التنازل عن العرش والرحيل عن مصر إلى إيطاليا، وأظهر الشعب تأييده للجيش، وخرج بجميع فئاته وطوائفه لمساندة أهداف الثورة وبذلك استمدت شرعيتها من الشعب بعد تأييده لها، لأنها تعبر عن واقعه وآماله في تحقيق الاستقلال والكرامة.

وكان من أبرز مكاسب ثورة 23 يوليو، إصدار قانون الملكية يوم 9 سبتمبر 1952، بعد أن وضعت الثورة ضمن مبادئها إقامة حياة ديمقراطية سليمة وعدالة اجتماعية.

ونص القانون على تحديد الملكية الزراعية للأفراد، وأخذ الأرض من كبار الملاك وتوزيعها على صغار الفلاحين المعدمين، وصدرت تعديلات متتالية حددت ملكية الفرد والأسرة متدرجة من 200 فدان إلى خمسين فداناً للملاك القدامى.

وتم إنشاء جمعيات الإصلاح الزراعي التي تولت عملية تسلّم الأرض من الملاك بعد ترك النسبة التي حددها القانون لهم وتوزيع باقي المساحة على الفلاحين الأجراء المعدمين العاملين بنفس الأرض، ليتحولوا من إجراء إلى ملاك.

إنشاء السد العالي في مصر خلال ثورة 23 يوليو

ويعتبر إنشاء السد العالي من أهم مكاسب ثورة 23 يوليو، لأنه ساهم في التحكم في تدفق المياه والتخفيف من آثار فيضان النيل، وتوليد الكهرباء، وحدثت ثورة صناعية في مصر، من خلال تشييد العديد من المصانع، بجانب مكاسب عدة حققتها المرأة في شتى المجالات بعد ثورة 23 يوليو 1952.

وشهدت كل امرأة عاشت عصر ثورة 23 يوليو تغيراً كبيراً في حياتها، بعد أن أولى الرئيس الراحل جمال عبدالناصر المرأة المصرية بالاهتمام، وعمل على تحسين الحياة الاجتماعية لها، من خلال مشروع الأسر المنتجة، ومشروع الرائدات الريفيات، ومشروع النهوض بالمرأة الريفية، بالإضافة إلى الجمعيات الأهلية التى تقدم المزيد من الخدمات التنموية، وتعليم وتدريب السيدات، بجانب مشاركتها السياسية والنهوض بأحوالها الاقتصادية.

«موسى»: ثورة 23 يوليو ضربت أروع الأمثلة لانحياز الجيش لتطلعات المصريين
وأكد موسى مصطفى موسى، رئيس حزب الغد، المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، أنّ ثورة 23 يوليو ضربت أعظم أنواع التلاحم والبطولة بين الشعب والجيش في القضاء على الظلم وفتح الطريق أمام مصر نحو التقدم، مضيفاً: «جيش مصر العظيم يقوم بالعديد من التضحيات من أجل الدفاع عن الوطن وحماية مقدرات الدولة، فهو درع الوطن وحصنه الذي قدم ولا يزال يقدم من أجل هذا الوطن».

وقال «موسى» إنّ ثورة يوليو ضربت أروع الأمثلة لانحياز الجيش المصري العظيم لتطلعات وآمال الشعب في الحياة، التي تقوم على العدالة الاجتماعية، مشيراً إلى أن القوات المسلحة تسطر يوماً بعد يوم بطولات خالدة على مر التاريخ، في استئصال جذور جماعات العنف والإرهاب التي تحاول العبث بأمن واستقرار مصر.

وأضافت هدى زكريا، أستاذ علم الاجتماع في مصر، أنّ جمال عبدالناصر كان نسخة من الضمير الجمعي للشعب المصري بعد ثورة 23 يوليو، فالشعب وقف وراء الجيش أثناء ثورة يوليو لأنها خلقت حالة من الأمل ليس في مصر فقط بل في القارة السمراء بشكل كامل، مستشهدة بوجود 1250 أغنية وطنية رصدت إنجازات ثورة يوليو.

«كمال»: ثورة 23 يوليو ودعم الطبقات الفقيرة

وقال البرلماني السابق، كمال أحمد، إنّ المصريين لم يذوقوا طعم الحياة الحقيقية إلا بقيام الثورة، بعد أن قاد الضباط الأحرار حركة التحرر لشعب ذاق كل أنواع الذل على يد إقطاعيين استحلوا مقدرات الوطن، فكان الفلاح يعيش داخل الزريبة مع الماشية، وانتشرت الأمراض ومن بينها السل، بسبب نقص الرعاية الصحية وعدم وجود مستشفيات لخدمة الفقراء، وكانت المستشفيات لا يدخلها إلا علية القوم.

وأضاف «أحمد» لـ«الوطن»، أنّ ثورة 23 يوليو كانت ملهمة للطبقات الفقيرة، التي بحث أبناؤها عن العلم، فقد نجحت الثورة في خفض نسبة الأمية بين المصريين، وإعادة حقوق العمال والفلاحين.

موضحاً أنه لأول مرة يكون هناك ما يسمى بالتأمين الصحي للمصريين وأصبح هناك مستشفيات للعلاج المجاني، مشيراً إلى أنّ المرأة حظيت باهتمام بالغ، ولم يكتفِ دستور 1956 بمساواة الرجل والمرأة في الانتخابات، والتصويت، بل وضع قوانين العمل والإجازات التي تكون في صالح المرأة، ونص على أن الدولة تساعد المرأة على الجمع بين مسؤوليتها وواجباتها الأسرية والعمل، وتم تعيين أول وزيرة مصرية للشؤون الاجتماعية، وهي حكمت أبوزيد.

«عازر»: ثورة 23 يوليو غيرت مجرى التاريخ
وقالت النائبة مارجريت عازر، البرلمانية السابقة، إن التاريخ سجَّل ذكرى ثورة 23 يوليو بأحرف من ذهب وستظل خالدة، مضيفة أن الثورة إنجاز وطني حمل لواءه أبطال القوات المسلحة.

وتابعت «عازر» أن الجيش المصري أنهى الاستعمار والتبعية وأعادوا لمصر عزتها وسيادتها على أراضيها، وأحدثت ثورة 23 يوليو نقلة قفزت بالشعب المصري إلى عصر جديد من الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وسيادة القرار الوطني.

مشيرة إلى أن ثورة 23 يوليو غيرت مجرى التاريخ وأرست قواعد العدالة الاجتماعية والحياة الديمقراطية السليمة، وحققت إنجازاً للسيدات بالسماح لهن بالتصويت والمشاركة في الانتخابات لأول مرة في التاريخ، معتبرة ذلك أقوى تأثير للثورة على الحياة النيابية في مصر إلى جانب أن الثورة أنجزت العديد من المشروعات القومية على رأسها السد العالي، وتأميم قناة السويس، وتعميم مجانية التعليم، وجعلت لمصر دوراً مهماً في مؤتمرات القمة العربية.

أهم إنجازات ثورة 23 يوليو
- إلغاء النظام الملكي

- توقيع اتفاقية الجلاء

- إلغاء التمييز بين الطبقات

- إقرار مجانية التعليم وتأميم قناة السويس

- إنشاء السد العالي 1960

-  إصدار قوانين للتأمينات والمعاشات

- إنشاء 1200 مصنع في عهد الثورة

كانت هذه أبرز ملامح ثورة 23 يوليو التي يحتفل بها الشعب المصري كل عام في هذا اليوم ويكون عطلة رسمية في جميع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، فهي ثورة شعب يفتخر بها جميع المصريين.