جفاف قنوات البندقية المائية: مشاهد حزينة من مدينة الجمال

  • تاريخ النشر: الإثنين، 08 مارس 2021
جفاف قنوات البندقية المائية: مشاهد حزينة من مدينة الجمال
مقالات ذات صلة
ميزة جديدة من غوغل تكشف تغيرات كوكب الأرض كيف حدثت
30 دعاءً في رمضان: مبارك عليكم الشهر
اصحى يانايم: 14 قرناً على مهنة المسحراتي في ليالي رمضان

مشهد حزين يخيم على مدينة البندقية الإيطالية وقنواتها المائية، بعد انخفاض مستوى المياه وحلول الجفاف، لترسو القوارب الخشبية على أرض موحلة مفتقدة الجمال المعهود.

وجفت قنوات البندقية الشهيرة التي تستقطب ملايين السائحين من حول العالم، للمرة الثانية خلال ثلاث سنوات فقط، في مشهد تم توثيقه بمجموعة من الصور على مواقع التواصل الاجتماعي، أثارت صدمة المتابعين.

جفاف قنوات البندقية وقمر الثلج

ويعود جفاف قنوات البندقية إلى انخفاض المد وقلة تساقط الأمطار، حيث وصل منسوب المياه إلى حوالي 19 بوصة تحت مستوى سطح البحر مع توقع انخفاض أكبر.

ويُعتقد أن انخفاض المد ناتج عن ظاهرة تسمى "قمر الثلج"، وهو القمر المكتمل لشهر فبراير، والذي يتسبب في أكبر قدر من تقلبات المد البحري في البندقية.

ويأتي اسم "قمر الثلج" من واقع أن شهر فبراير هو شهر تساقط الثلوج بكثافة في نصف الكرة الشمالي، بحسب موقع سكاي نيوز عربية.

وفي شهر فبراير أيضاً يكون تكَوّن الغيوم أقل احتمالية بسبب الطقس في إيطاليا، وهو ما يشير إلى ندرة هطول الأمطار.

قنوات البندقية تجف مرتين خلال 3 سنوات

وفي يناير عام 2018، انخفض منسوب المياه في قنوات البندقية إلى حوالي 26 بوصة تحت مستوى سطح البحر، بينما كان الرقم القياسي على الإطلاق هو 33 بوصة تحت مستوى سطح البحر والذي تم تسجيله في 2008.

ويُعد الجفاف الذي شهدته القنوات خلال العام الجاري هو الثاني خلال 3 سنوات فقط، مع انخفاض متزايد في منسوب المياه.

وعلى النقيض، شهدت قنوات البندقية خلال السنوات الأخيرة فيضانات غمرت الطوابق السفلية للمباني المحيطة بها بشكل متكرر، كما حدث في عام 2019 عندما غمرت المياه ساحة سان ماركس.

مدينة البندقية

البندقية مدينة تقع في شمال إيطاليا، وهي عاصمة إقليم فينيتو وعاصمة مقاطعة فينيسيا، وهي أكبر مدينة في الإقليم من حيث المساحة وعدد السكان، حيث يُقدر عدد سكانها بـ271 ألف نسمة.

وتُعد مدينة البندقية من أجمل مدن العالم التي ترعاها منظمة اليونسكو، الأمر الذي جعلها ثاني مدينة إيطالية بعد روما من حيث ارتفاع نسبة التدفق السياحي من أنحاء العالم، حيث تستضيف نحو 5 ملايين سائح سنوياً.

والمدينة عبارة عن عدة جزر متصلة ببعضها البعض عن طريق جسور وتطل على البحر الأدرياتيكي، وتتميز بمبانيها التاريخية التي يعود أغلبها إلى عصر النهضة في إيطاليا وقنواتها المائية المتعددة التي منحتها تفرداً على مستوى العالم.

وعلى الرغم من تأثير فيروس كورونا المستجد على أعداد السائحين الوافدين إلى البندقية، إلا أن الوباء كان له تأثير إيجابي على الناحية البيئية، فبعد إعلان السلطات الإيطالية إغلاق المدينة في 8 مارس 2020 وفراغها من السائحين، ظهرت صوراً ساحرة تكشف صفاء مياه القنوات المائية وظهور بعض الأسماك، بعدما كانت القوارب المائية تدفع رواسبها في قاع المياه متسببة في تلوثها.