حي الشيخ جراح: الفلسطينيون يواصلون الصمود ضد تهويد القدس

  • تاريخ النشر: الإثنين، 10 مايو 2021
حي الشيخ جراح: الفلسطينيون يواصلون الصمود ضد تهويد القدس
مقالات ذات صلة
دليل شامل لأفضل فنادق مكة للحج والعمرة والزيارة أو الإقامة
قباب مسجد رستم باشا
جزر الأميرات جُزرٌ يُمنَعُ فيها سيرُ السيارات العادية ويَصعُبُ الوصولُ

اثنا عشر يوماً من التحدي والصمود، عاشها أهل حي الشيخ جراح، أحد أحياء مدينة القدس الفلسطينية ولا يزالون، في محاولة منهم لصد محاولات استيطانية للمحتل الإسرائيلي، الذي يقول إن أرض الحي حقه ولا بد من تهجير أهله.

ولم يرضخ أهالي الحي لرغبة المستوطنين، بل قرروا مواجهة أوامر إخلاء منازلهم ومحاولات تهويد القدس بالصمود والتحدي، فلا حل آخر أمامهم، فإجبارهم على الخروج من القدس الشرقية التي يعيشون فيها منذ خمسينيات القرن الماضي، يُعد مصير أسوأ من الموت بالنسبة لهم.

حي الشيخ جراح

قرية مقدسية فلسطينية تتبع محافظة القدس، وهي في الجانب الشرقي لمدينة القدس التي وقعت تحت الاحتلال الإسرائيلي في حرب 1967، وهي الآن من أحياء القدس الشرقية.

وتقع القرية خارج سور القدس، وأنشئت في عام 1956 بموجب اتفاقية وقعت بين وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" والحكومة الأردنية؛ لاستيعاب 28 عائلة فلسطينية هُجرت من أراضيها المحتلة في عام 1948.

وجاء اسم "حي الشيخ جراح" نسبة إلى الأمير حسام الدين بن شرف الدين عيسى الجراحي، طبيب القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي، ويخطط المحتل الإسرائيلي لاستيطان الحي وبناء 200 وحدة سكنية لمستوطنين يهود فيه.

وتكمن أهمية الحي بالنسبة للمحتل في موقعه الاستراتيجي الرابط بين شرق وغرب القدس.

كيف بدأت أزمة حي الشيخ جراح؟

وبدأت المواجهة بين المحتل الإسرائيلي وأهالي حي الشيخ جراح، عندما هتف مستوطنون في الحي بـ" عودوا إلى الأردن" في وجه الفلسطنينيين الذين ردوا عليهم بهتاف "عنصريون" و "مافيا"، ليتحول الهتاف إلى هجوم يتم على إثره اعتقال شباب من الفلسطنيين وإخلاء منازل السكان لصالح الجمعيات الاستيطانية.

وأسفر الهجوم الإسرائيلي عن إصابة أكثر من 220 فلسطيني حتى الآن، وتركزت الإصابات في مناطق الوجه والعينين والصدر، بسبب استخدام الرصاص المعدني المغلف بالمطاط.

مزاعم إسرائيلية بملكية حي الشيخ جراح

ويزعم المستوطنين الإسرائيليين أنهم اشتروا أراضي الحي بشكل قانوني من جمعيتين يهوديتين اشترتا الأرض منذ أكثر من 100 عام، في المنطقة التي تضم العديد من المنازل والمباني السكنية الفلسطينية بالإضافة إلى الفنادق والمطاعم والقنصليات.

وتعتبر دعاوى الملكية تلك في حي الشيخ جراح وأيضاً حي بطن الهوى، نقطة محوية لخطط زيادة عدد المستوطنين في القدس الشرقية.

وبحسب وكالة الأنباء الفرنسية، كانت القدس الشرقية خاضعة للأردن قبل أن تحتلها إسرائيل عام 1967، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

والآن يضع مستوطنون يهود أيديهم عل منازل في الحي استناداً لأحكام قضائية بدعوة أن عائلات يهودية عاشت هناك وفرت خلال حرب عام 1948 عند قيام إسرائيل.

ومن المقرر أن تعقد المحكمة العليا الإسرائيلية، الاثنين، جلسة استماع حول القضية لمحامي العائلات الفلسطينية والجمعية الاستيطانية التي تطالب الأهالي بالإخلاء، ومن الجدير بالذكر أن تلك المحكمة ذاتها، أيدت مطالبات عديدة لمستوطنين يهود في العام الماضي، استناداً لوثائق من القرن الـ19 وأوائل القرن الـ20، الأمر الذي أثار انتقادات من الاتحاد الأوروبي الذي قال ممثله في القدس إن عشرات الفلسطينيين معرضون لخطر الترحيل القسري.

تنديد دولي بأحداث حي الشيخ جراح

وتعقيبا على الأزمة، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بياناً قالت فيه: "من الضروري جداً أن تمارس كل الأطراف ضبط النفس وأن تمتنع عن الأعمال والتصريحات الاستفزازية، وأن تحافظ على الوضع التاريخية للحرم الشريف وجبل الهيكل بالقول والفعل".

وأضاف: "إننا قلقون إزاء احتمال طرد عائلات فلسطينية في حيي الشيخ جراح وسلوان في القدس؛ لا سيما أن عدداً منها عاشت في هذه المنازل على مدى أجيال، وعلى الجانبين تجنب الخطوات التي تؤدي إلى تفاقم التوترات".

كما حذرت الأمم المتحدة من عمليات الإخلاء القسري، معتبرة أنها قد ترقى إلى مستوى "جرائم الحرب"، ودعا الاتحاد الأوروبي السلطات للتحرك بشكل عاجل لخفض التوتر في القدس.

كما استنكرت بعض الدول العربية الاعتداء الإسرائيلي على المقدسيين، بينها مصر التي أعربت عن بالغ إدانتها واستنكارها لقيام السلطات الإسرائيلية باقتحام المسجد الأقصى والاعتداء على المقدسيين والمصلين الفلسطينيين، وكذلك الأردن الذي أدان الاعتداء الهمجي الإسرائيلي في القدس، داعياً المجتمع الدولي إلى وقف التصعيد والانتهاكات في حق الفلسطينيين.

انقذوا حي الشيخ جراح

وتحولت صفحات التواصل الاجتماعي إلى ساحة نضال فلسطينية افتراضية، حيث دشن المستخدمون هشتاج #انقذوا_حي_الشيخ_جراح، باللغة العربية والانجليزية منذ بداية الأحداث على أراض الواقع، ونشروا من خلاله معلومات عن القضية وبدايتها؛ بهدف التوعية والحصول على الدعم، كما ششاركوا صوراً ومقاطع فيديو توثق الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

على سائح، تابع معنا كل أخبار السفر حول العالم وأبرز نصائح السفر وما يتعلق بالخطوط الجوية.