في يومه العالمي: هذه أكثر بلدان العالم تسامحاً

يحتفل العالم في 16 نوفمبر من كل عام بيوم التسامح العالمي

  • تاريخ النشر: الإثنين، 16 نوفمبر 2020
في يومه العالمي: هذه أكثر بلدان العالم تسامحاً
مقالات ذات صلة
فنادق شرم الشيخ
في يومهم العالمي: وجهات سياحية تفتح شهية العزّاب على السفر
السياحة في بالي

مع تزايد الحركات لتأمين الحدود وتقييد الهجرة إلى أوروبا والولايات المتحدة، قد يبدو أن العالم أصبح مكاناً أقل ترحيباً، وقد تتعارض هذه الصورة مع أهداف السفر التي تتعلق بسد الفجوات بين الثقافات والغوص في التجارب غير المألوفة.

ولحسن الحظ، لا يزال هناك الكثير من الأماكن حول العالم التي ترحب بالأجانب وتحترم الاختلافات والحريات الشخصية.

وبينما نحن اليوم 16 نوفمبر/ تشرين الثاني، نحتفل باليوم العالمي للتسامح، نستعرض لك في الألبوم بالأعلى أكثر الدول تسامحاً حول العالم، والتي تم تحديدها في ضوء مجموعة من عوامل يتضمنها المفهوم الواسع للتسامح، بحسب موقع Frommers.

دول العالم الأكثر تسامحاً

كندا والتعددية الثقافية

في عام 2016، احتلت كندا المركز الثاني على مؤشر Legatum Prosperity في كل من التقدم الاجتماعي وتصنيفات الحرية الشخصية. ويصنف المعيار الأول البلدان على أساس مدى تلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية، والثاني يقيس احترام الحقوق ومدى التسامح الاجتماعي.

لذا تحتل الدولة الواقعة في أمريكا الشمالية مكانة بارزة عندما يتعلق الأمر بالقيم الليبرالية، وهي من الدول التي تعتمد الحرية والتعددية الثقافية كسياسة رسمية لها وتؤكد مراراً وتكراراً على قيمة الهجرة، وتعتبر الأدب وحسن الضيافة من قوانينها.

وساعدت هذه المواقف على خلق الطفرة السياحية الحالية في البلاد.

ألبانيا والتسامح الديني

عندما زار البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، هذه الدولة البلقانية الصغيرة عام 2014، قال إن بقية دول العالم يمكن أن تتعلم الكثير من كيفية التعايش السلمي بين المسلمين والمسحيين في ألبانيا.

وعلى الرغم من أن حوالي 3 مليون نسمة يمثلون نصف سكان ألبانيا يعتنقون الإسلام، إلا أنك عندما تزور الدولة تلاحظ تلاحم غير مسبوق، حيث ترتفع مآذن المساجد وأبراج الكنائس في نفس الأحياء ويختلط أتباع الديانتين في الأعياد والمهرجانات.

إذا أردت رؤية هذا التناغم عن كثب، عليك بزيارة ألبانيا خلال يوم المياه المباركة في يناير، حيث يغرق المشاركون في البحيرات والأنهار المتجمدة بحثاً عن الصلبان المغمورة، إنه رسمياً حدث مسيحي، لكن من المحتمل أن ترى غواصاً مسلماً يأتي بصليب.

اتحاد البنلوكس والحرية الشخصية

تصدرت لوكسمبورغ الصغيرة إحدى دول اتحاد البنلوكس الثلاث - بلجيكا هولندا لوكسمبورغ - تصنيفات الحرية الشخصية لمؤشر Legatum Prosperity عام 2016، لأنها تتمتع بسهولة الوصول إلى الحقوق القانونية، وحرية التعبير، والمواقف الأكثر تسامحاً تجاه المهاجرين والأقليات، ولا عجب أن يقع فيها مقر محكمة العدل الأوروبية.

كما سجلت بلجيكا وهولندا المجاورتان درجات عالية من احترام الحرية، على الرغم من أن الهجمات الإرهابية المميتة في بروكسل لعبت دوراً في إثارة رد فعل عنيف ضد المهاجرين في جميع أنحاء القارة.

ونظراً لبروز هذه البلدان لفترة طويلة في مجال التجارة، كان الناس من جميع أنحاء العالم يمرون عليها ويحاولون معرفة كيفية استيعاب بعضهم بعضاً لعدة قرون.

أوروغواي وقيمة اللين

تتصدر هذه الدولة الأمريكية الجنوبية تصنيف الدراسات التي تقيس التقدم الاجتماعي.

وبينما عانت أماكن أخرى في أمريكا اللاتينية في ظل الطغاة السياسيين والقمع الديني والعنف على نطاق واسع، أصبحت أوروغواي معقلاً للسلام والازدهار.

نيوزيلندا والحفاظ على ثقافة السكان الأصليين

رغم أنه لا يوجد  بلد لديه سجل نظيف ما بعد الاستعمار عندما يتعلق الأمر بالعلاقات مع الشعوب الأصلية، إلا أن نيوزيلندا اتخذت لنفسها مسلكاً مغايراً عندما احتضنت السكان الأصليين وهم شعب الماوري بدلاً من قمعهم.

وفي نيوزيلندا يتم حماية عادات وتراث شعب الماوري بموجب مرسوم حكومي، ويتم الاحتفال بكل مناسباتهم الكثبير والصغيرة.

المنحوتات الخشبية الماورية، الزوارق وغيرها من الأعمال الفنية معروضة في متحف أوكلاند، كما يتم الحفاظ على لغة الماوري من خلال الاحتفاظ بأسماء الأماكن القديمة والنقود حتى إن تحيتهم محفوظة.

وفي المراكز الثقافية في نيوزيلندا، يمكن للزوار تعلم الرقصات التقليدية الماورية وتناول وجباتهم التقليدية الشهية.

أيرلندا وفنون الضيافة

روح الترحيب في أيرلندا أسطورية، حيث أظهرت الدراسات الاستقصائية أن الأيرلنديين أكثر تسامحاً مع الأقليات العرقية.

ولتجربة الصداقة النقية غير المغشوشة، ابحث عن جلسة موسيقية تقليدية في أيرلندا، انتظر! سوف تصبح من السكان المحليين في أي وقت من الأوقات.

كوستاريكا وتفوقها على إمكاناتها المحدودة

بشكل عام، تميل البلدان لأن تصبح أكثر تسامحاً مع زيادة ثرواتها، ومع ذلك هناك استثناءات، حيث توجد بعض البلدان التي يتفوق التزامها بالحقوق والمساواة على ناتجها المحلي الإجمالي، ومن بين هؤلاء وفقاً لمؤشر التقدم الاجتماعي، كوستاريكا.

فعلى الرغم من أنها ليست دولة غنية بشكل كبير، إلا أن كوستاريكا توفر لشعبها التعليم والرفاهية منذ القرن الـ19.

وعلى زائري كوستاريكا شكر الحكومات السابقة لحمايتهم التنوع البيولوجي المذهل في الدولة، والذي يشمل كل ما تريده في جنة أمريكا الوسطى، بما في ذلك الشواطئ والغابات والبراكين والينابيع الساخنة والنباتات والحيوانات الملونة.

رواندا وعدم تكرار أخطاء الماضي المؤلم

كانت رواندا في يوم من الأيام مرادفاً للإباة الجماعية، وهي اليوم ذات أداء متفوق على مؤشر التفوق الاجتماعي، حيث تم الإشادة بهذه الدولة الواقعة في شرق أفريقيا لجهودها في مكافحة الفساد الحكومي وتحقيق المساواة بين الجنسين وتضميد جراح الماضي.

ورغم أن البلاد أصبحت آلان خالية من الاضطرابات ، إلا أن أهوال عام 1994 لم يتم تجاهلها، فمركز كيغالي للإبادة الجماعية في العاصمة، لا يكرّم فقط 250 ألف شخص من التوتسي المدفونين هناك -أحد ثلاث شعوب تعيش في منطقة البحيرات العظمى الأفريقية وخصوصاً في رواندا وبوروندي- من خلال توثيق صورهم، ولكنه يوفر أيضاً السياق التاريخي والتوثيق التفصيلي للإبادة الجماعية، كأدوات تعليمية للمساعدة في منع مثل هذه الفظائع في المستقبل.

وأدى التركيز المتزايد على السياحة أيضاً إلى بذل جهود لحماية وتعزيز روعة الطبيعة في رواندا، بما في ذلك أحد الأماكن القليلة المتبقية، حيث يمكن رؤية الغوريلا الجبلية في البرية.

الدول الاسكندنافية وآيسلندا ومركز متقدم في مؤشر الحرية الشخصية

بسبب التذمر المناهض للهجرة، لم تحتل السويد والنرويج والدنمارك مرتبة عالية في استطلاعات التسامح كما كانت في السابق، لكن البلدان الثلاث لا تزال تحتل مراكز جيدة في معايير الرفاهية والتصميم العصري.

في قائمة الحرية الشخصية بمؤشر Legatum Prosperity Index لعام 2016، كانت الدول الثلاث في المراكز الـ15 الأولى.

إلى جانب هذه الدول تأتي آيسلندا، التي تتمتع بقدر عالٍ من التسامح الاجتماعي، وتعتمد سياسة تتجه نحو مستقبل تقدمي.

بالإضافة إلى ذلك فآيسلندا تتمتع بالكثير من أماكن الجذب السياحي، من بحيرات متدفقة إلى أنهار جليدية رائعة وسماء ليلية متوهجة، ربما تعيش هناك مشهداً للخيال العلمي يلتزم بأفضل المثل العليا لهذا العالم.