من أول من عرف القهوة؟ نروي لك القصة كما تحكيها الأسطورة

  • تاريخ النشر: الخميس، 01 أكتوبر 2020
من أول من عرف القهوة؟ نروي لك القصة كما تحكيها الأسطورة
مقالات ذات صلة
السياحة في هرر
دار أوبرا سيدني: رحلة إلى واحد من أجمل مسارح العالم
شاهد تساقط الثلوج: موجة طقس سيئ تجتاح محافظات مصر

يحتفل العالم باليوم العالمي للقهوة، في الأول من أكتوبر من كل عام، وهي مناسبة جرى اعتمادها بشكل رسمي اعتباراً من العام 2015، على هامش فعاليات معرض إكسبو في ميلان الإيطالية.

وأطلق هذا اليوم؛ للترويج لتجارة القهوة ورفع الوعي حول محنة مزارع القهوة وظروف زراعتها والعاملين فيها والأجور.

ومنذ اكتشاف القهوة كمشروب، سلبت العقول، وباتت علامة فارقة في تاريخ سكان الأرض الذين تفننوا في تحضيرها، لكن هل تعرف كيف تم اكتشافها ومن أول من تناولها في التاريخ؟

أصل القهوة

تقول الأسطورة إن أحد رعاة الغنم وهو شاب يُدعى كالدي، كان يرعى قطيعاً من الغنم في غابات كافا المطيرة وارفة الظلال في إثيوبيا، وهناك لاحظ أن غنمه أصبح أكثر نشاطاً وحيوية حتى كاد يرقص.

وبعد فترة من الملاحظة، اكتشف كالدي أن الماعز أكلت ثماراً حمراء تشبه الكرز الأحمر من الأشجار الموجودة في الغابة، ليقرر تجبتها بنفسه، عله يتمتع بنشاط الماعز.

ومن فوره، توجه الشاب إلى عمه الراهب في دير مجاور مسروراً، يكاد يطير فرحاً بهذا الاكتشاف الجديد، لكنه فوجئ برد فعل عمه.

يقول ميسفين تيكل، أحد سكان كافا، الذي يسرد القصة كما سمعها من أجداده: ألقى الرهبان الثمار في النار خوفاً من الأرواح الشريرة، لكن بمجرد تسلل رائحة القهوة المحمصة إلى أنوف الرهبان، انتابهم نفس الشعور الذي انتاب كالدي من قبل، وتراجعوا عن رأيهم بعدما تصوروا الحماسة التي ستضيفها هذه الطاقة الجديدة على الطقوس الدينية، بحسب موقع BBC.

مهد البن

وتعد منطقة كافا، مهد البن العربي أرابيكا البري وموطنه الروحي، وتم اكتشاف أكثر من 5 آلاف نوع من البن في الغابات المطيرة في كافا.

تناول القهوة في إثيوبيا: طقوساً خاصة

لتحضير القهوة الإثيوبية طقوساً خاصة، إذ توضع حبوب البن على طب من الفخار لتجف في الشمس، ثم تغسل وتحمص في آنية مسطحة من الحديد على النار باستخدام الحطب أو الفحم.

بعدها تُمرر الآنية الساخنة على الضيوف لاستنشاق رائحة البن الأخاذة، ثم تطحن الحبوب بمدق يدوي وتوضع في إبريق القهوة الإثيوبي التقليدي أو ما يعرف هناك بالجيبينة.

وفي الكثير من جلسات القهوة الإثيوبية، يوضع البخور أيضاً ليستمتع الضيوب برائحته الممتزجة مع دخان تحميص القهوة، كما يحرص الكثير من الإثيوبيين عند إقامة جلسات تناول القهوة في المدن، على فرش الأرض بالحشائش أو القش لاستحضار حياة القرية.

وتستغرق طقوس تناول القهوة وقتاً طويلاً وتتطلب مجهوداً شاقاً، وفي هذه المجالس، يحلو للضيوف والمضيفين على حد سواء الحديث عن الأمور اليومية.

وهناك ثقافات جديدة غزت شوارع إثيوبيا، مثل مقاهي كالدي، وهي النسخة الإثيوبية من مقاهي ستاربكس، والتي انتشرت في شوارع أديس أبابا، ولكن المقاهي الصغيرة في الشوارع الجانبية وجلسات القهوة التقليدية لا تزال أكثر انتشاراً بكثير من هذه المقاهي المقلدة، حتى في العاصمة الإثيوبية التي تخطو نحو التطور بخطى متسارعة.