الرياض تحتفي بيوم التأسيس في 61 موقعًا
تحتفي أمانة منطقة الرياض بيوم التأسيس من خلال حزمة واسعة من الفعاليات الموزعة في 61 موقعًا بمدينة الرياض ومحافظات المنطقة، في مشهد يعكس حجم الاهتمام بهذه المناسبة الوطنية التي تستحضر تاريخ الدولة السعودية الممتد لقرابة ثلاثة قرون. وتأتي هذه الجهود ضمن رؤية تستهدف تعزيز تفاعل المجتمع مع الأحداث الوطنية، وتعميق روح الانتماء والتلاحم بين أفراده، إلى جانب ترسيخ القيم التاريخية التي يقوم عليها الكيان الوطني. ويُعد يوم التأسيس محطة سنوية يستعيد فيها المجتمع ذاكرته التاريخية، ويحتفي بجذوره الممتدة منذ عهد الإمام محمد بن سعود، في أجواء تجمع بين الفخر والاعتزاز والاحتفال المنظم في مختلف أرجاء المنطقة.
فعاليات نوعية في مواقع متعددة بالعاصمة
يشهد هذا العام انطلاق الفعاليات الوطنية لأول مرة في 12 موقعًا بمحيط مكاتب “مدينتي” التي دُشنت حديثًا كنقاط اتصال أولى بالمجتمع والمستفيدين في العاصمة. وتُقام الفعاليات من الساعة التاسعة مساءً وحتى الواحدة صباحًا، في عدد من الحدائق والمتنزهات العامة، ما يتيح للعائلات والأفراد فرصة المشاركة في أجواء احتفالية مفتوحة تتسم بالتنظيم والتنوع. وتستهدف هذه الخطوة تعزيز القرب من المجتمع المحلي، وإتاحة الفرصة لسكان الأحياء المختلفة للتفاعل مع المناسبة دون الحاجة إلى التنقل لمسافات بعيدة.
فيديو ذات صلة
This browser does not support the video element.
وتستضيف “واحات الرياض”، إحدى مبادرات الأمانة، فعاليات مميزة في واحة التحلية “فودسفير” وواحة التعاون “بيت الثقافة”، حيث تُقام عروض وطنية على “مسرح التأسيس”، إضافة إلى منطقة تفاعلية تسرد قصة تأسيس الدولة السعودية عبر رحلة زمنية متكاملة. وتقدم هذه المنطقة نماذج حية من تجارب وتضحيات الأجداد، بما يعكس مراحل البناء الأولى للدولة، ويُعرّف الأجيال الجديدة بتاريخ وطنهم بأسلوب تفاعلي يجمع بين المعرفة والترفيه.
فعاليات المحافظات وتجسيد الهوية الوطنية
لا تقتصر الاحتفالات على العاصمة، بل تمتد إلى نحو 50 موقعًا في المحافظات والمراكز التابعة لنطاق المنطقة، حيث تستضيف البلديات الزوار في حدائق ومتنزهات عامة مجهزة بعروض وأنشطة احتفالية متنوعة. ويبرز “مسرح التأسيس” كعنصر رئيس في هذه الفعاليات، مقدمًا عروضًا وطنية تعكس الموروث الثقافي والتاريخي، إلى جانب مناطق الضيافة التي تقدم التمور والقهوة السعودية ضمن هوية بصرية موحدة ليوم التأسيس، بما يجسد كرم الضيافة السعودية ويعزز الشعور بالمشاركة الجماعية.
وتأتي هذه المبادرات امتدادًا لجهود الأمانة في تعزيز التنمية الحضرية المستدامة وتحسين تجربة المستفيد، ضمن رؤية تستهدف بناء مدينة مزدهرة ومستدامة ترتقي بجودة الحياة. فالاحتفاء بالمناسبات الوطنية لا يُنظر إليه كفعالية عابرة، بل كجزء من منظومة متكاملة تسهم في بناء مجتمع متماسك ومتفاعل مع تاريخه وحاضره.
استعدادات الطائف ومظاهر الاحتفاء البصرية
من جانبها، أكملت أمانة محافظة الطائف والبلديات المرتبطة بها استعداداتها للاحتفاء بيوم التأسيس، حيث توشحت الشوارع والميادين بالأعلام الوطنية، وأضيئت المواقع العامة والمرافق البلدية بعناصر جمالية تعكس مشاعر الفخر والاعتزاز. وشملت الأعمال رفع أكثر من 1500 علم في الطرق الرئيسة والميادين العامة، وتنفيذ ما يزيد على 100 ألف متر طولي من الإضاءة التجميلية في الطرق الحيوية والتقاطعات ومداخل المحافظات.
كما جرى تركيب لوحات تحمل هوية يوم التأسيس، وتفعيل الإضاءات المعمارية في عدد من المباني والميادين البارزة، بما يعزز المشهد الجمالي والهوية البصرية للمناسبة. وتعكس هذه الاستعدادات حرص الجهات البلدية على إبراز الطابع الاحتفالي بصورة منظمة ومنسجمة مع رمزية اليوم، ليصبح الفضاء الحضري نفسه شريكًا في التعبير عن الاعتزاز بالتاريخ الوطني.
في المجمل، تعكس هذه الفعاليات والجهود التنظيمية حجم العناية التي توليها أمانة منطقة الرياض ومحافظاتها ليوم التأسيس، بوصفه مناسبة وطنية تعزز الوعي التاريخي، وتجمع أفراد المجتمع في مشهد احتفالي موحد يجسد روح الانتماء والتلاحم، ويؤكد استمرار مسيرة البناء والتنمية على أسس راسخة من الماضي العريق.