الطائرات الخاصة: بديل الأثرياء للسفر في زمن الكورونا

  • تاريخ النشر: الأحد، 15 مارس 2020
مقالات ذات صلة
الطائرات الخاصة: صيحة فندقية جديدة لجذب السائحين في زمن الكورونا
تحويل الطائرات إلى مقاهي: ابتكار تايلاندي لعشاق السفر في زمن الكورونا
قيود السفر بالطائرات في ظل كورونا

في ظل تفشي فيروس كورونا في الكثير من البلدان حول العالم، فرضت العديد من الدول الحجر الصحي على مواطنيها ووجهتهم بالتزام منازلهم ووضعت قيوداً صارمة على السفر، خاصة إلى بؤر تفشي الفيروس القاتل. هذا بالنسبة للمواطنين العاديين، لكن ماذا عن الأثرياء؟

عندما يتعلق الأمر بمن يمتلكون المال، أو من يحتاجون إدارة أعمالهم العابرة للدول، فالأمر يختلف كثيراً، حيث أنهم يمتلكون بديلاً تتزايد شعبيته بمرور الوقت، وهو السفر على متن الطائرات الخاصة.

فعلى الرغم من تأثير انتشار فيروس كورونا الملحوظ على قطاع السفر عالمياً، إلا أن قطاع الطائرات الخاصة تتزايد أرباحه كلما تطورت الأزمة.

يقول مدير المبيعات في شركة الوساطة السويسرية للطائرات الخاصة Luna، ألاين ليبورسير: هناك زيادة مثيرة للإعجاب في حجوزات واستفسارات المسافرين خلال الأسابيع الأخيرة، بشكل يرتبط بالمخاوف المتزايدة من فيروس COVID-19. بحسب موقع CNN بالعربية. 

ويوضح أنه في فبراير/ شباط الماضي، اكنت نسبة 15% من إجمالي الاستفسارات تتعلق بفيروس كورونا، بينما تضاعفت هذه النسبة خلال الفترة الحالية لتصل إلى 30%.

وأضاف ليبورسير: بعض المسافرين يرغبون في الفرار، وبعضهم لديه حاجة عمل عاجلة لا بد من القيام بها في ظرف يوم أو يومين.

ولفت مدير مبيعات الشركة السويسرية، إلى أن قائمة عملائه تتضمن الشركات التي تحجز لموظفيها تذاكر من درجة رواد الأعمال، أو الأفراد أصحاب الثروات الكبيرة الذين يشعرون بالقل بشأن تفشي الفيروس.

ويؤكد المدير التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة الطائرات الخاصة السويسرية Simply Jet SA، يان جيلايوم جاكارد، أنه غارق في العديد من الاستفسارات حول المسارات التي تم فيها تقليل الرحلات الجوية التجارية، مشيراً إلى تمكن شركته من القيام برحلات في الصين وخارجها عبر طائرات خاصة، بشرط العثور على ناقلة جوية وطاقم لا يمانع السفر.

تزايد استخدام الطائرات الخاصة لم يقتصر على الشركات الأوروبية فقط، بل امتد إلى مناطق أخرى، فعلى سبيل المثال: يقول كبير المديرين والطيارين في شركة Southern Jet ومقرها الولايات المتحدة، جيرود ديفيس، إنه يواجه الأمر ذاته في شركته، معلقاً: الأثرياء يفضلون أن يكونوا على متن الطائرة بمفردهم وليس مع حشد من الأشخاص.

وعلى الرغم من تعدد أسباب لجوء المسافرين إلى سوق الطائرات الخاصة، إلا أن هناك قاسم مشترك بينهم وهو قدرتهم على إنفاق آلاف الدولارات من أجل رحلة واحدة.

ولفت الرئيس التنفيذي شركة Paramount Business Jets، ريتشارد زاهر، إلى أن أزمة فيروس كورونا أضافت زبائن جدد للطائرات الخاصة: نلاحظ أن العديد من الاستفسارات باتت تأتي من أشخاص لا يسافرون باستخدام الطائرات الخاصة في العادة. فعلى سبيل المثال، سافرت امرأة مسنة من الساحل الشرقي إلى الساحل الغربي للولايات المتحدة بواسطة شركتي تاركة خلفها تذكرة كانت قد اشترتها لرحلة تجارية.

وتابع جاكارد أن بعض العائلات الثرية في النقاط الساخنة لتفشي فيروس كورونا، اختارت الانتقال إلى قارة أخرى تماماً للمكوث فيها حتى تستقر الأوضاع.

لكن التساؤل هنا: هل توفر الطائرات الخاصة بيئة أكثر نظافة؟

يقول جاكارد إن المسافرين لا يمانعون دفع مبالغ إضافية للحصول على خدمات الطائرات الخاصة بدلاً من الصعود على متن الناقلات التجارية؛ للتقليل من خطر الإصابة بفيروس كورونا، فالزبائن لا يفضلون الطائرات الخاصة لتوفيرها الخصوصية فقط، بل لأنها تقدم خدماتها في مرافق خاصة بها وليس في مراكز نقل ضخمة.

وبغض النظر عن المخاوف، يؤكد الخبراء أن إصابة الركاب بالفيروس على متن طائرة تجارية هو أمر غير مرجح. فيقول أستاذ الطب في قسم الأمراض المعدية في جامعة فاندربيلت، الدكتور ويليام شافنر: حتى لو تواجد الفيروس في العناصر غير الحية في البيئة التي تُحيط بك، فإنها لن تقفز من المقعد وتعضك في كاحلك، وفقاً لتعبيره.

ومع ذلك، لا تزال فكرة احتمال قضاء الطائرات الخاصة وقتاً أطول في تنظيف ناقلاتها تبعث على الراحة بالنسبة للمسافرين الذين يهتمون بالنظافة. 

This browser does not support the video element.