ظهور نادر للدولفين الأبيض في دهب المصرية.. طوله 3 أمتار
شهدت مدينة دهب بمحافظة جنوب سيناء ظهورًا نادرًا لدولفين من فصيلة «ريسو»، أحد أضخم أنواع الدلافين في العالم، حيث بلغ طوله نحو ثلاثة أمتار، في مشهد استثنائي جذب أنظار الغواصين والسياح وأثار اهتمام خبراء الحياة البحرية. وجرى رصد الكائن البحري في محمية «قبر البنت»، إحدى أبرز مناطق الغوص في البحر الأحمر، في واقعة وصفها مختصون بأنها نادرة الحدوث، نظرًا لأن هذا النوع من الدلافين يفضل عادة العيش في المياه العميقة بعيدًا عن السواحل.
وبحسب خبراء البيئة البحرية، فإن ظهور دولفين «ريسو» بالقرب من الشاطئ يحمل دلالات بيئية مهمة، إذ يُعد مؤشرًا إيجابيًا على سلامة النظام البيئي البحري وجودة المياه في المنطقة. ويعيش هذا النوع غالبًا في أعماق البحار المفتوحة، ويتغذى على الحبار والكائنات البحرية العميقة، ما يجعل اقترابه من مناطق الغوص الساحلية حدثًا غير مألوف لم يتكرر منذ سنوات طويلة في مياه دهب. ويشير المختصون إلى أن تسجيل مثل هذه المشاهدات يعكس التوازن البيئي الذي تتمتع به محميات جنوب سيناء، والتي تُعد من أهم مواقع التنوع البيولوجي البحري عالميًا.
فيديو ذات صلة
This browser does not support the video element.
الظهور اللافت للدولفين لم يكن مجرد حدث علمي، بل تحول إلى لحظة استثنائية عاشها زوار المنطقة، حيث رصد مجموعة من الغواصين والسياح الكائن العملاق وهو يشق سطح المياه بهدوء، قبل أن يبدأ بالدوران بالقرب منهم لفترة قصيرة. وسرعان ما تحولت اللحظة إلى ما يشبه الاحتفال العفوي، إذ تسابق الحاضرون لتوثيق المشهد بعدسات الكاميرات والهواتف، في محاولة لالتقاط واحدة من أندر اللحظات البحرية التي يمكن مشاهدتها في البحر الأحمر.
ويتميز دولفين «ريسو» بجسمه الضخم ولونه الرمادي المائل إلى الأبيض مع تقدم العمر، إضافة إلى الندوب الطبيعية التي تغطي جلده نتيجة احتكاكه بالكائنات البحرية، وهي سمة مميزة تساعد الباحثين على التعرف عليه بسهولة. وعلى الرغم من حجمه الكبير، فإنه يُعرف بسلوكه الهادئ وغير العدواني، إلا أن الخبراء ينصحون دائمًا بالحفاظ على مسافة آمنة وعدم محاولة الاقتراب المفرط من الكائنات البحرية حفاظًا على سلامتها وسلامة الزوار.
ويؤكد مختصون أن مثل هذه المشاهدات تسلط الضوء على أهمية الحفاظ على المحميات الطبيعية والالتزام بقواعد الغوص والسياحة البيئية المسؤولة، خاصة في مناطق مثل دهب التي اكتسبت شهرة عالمية بفضل نقاء مياهها وتنوعها البحري الفريد. فظهور دولفين «ريسو» لا يمثل مجرد لقطة نادرة، بل رسالة طبيعية تعكس قدرة البيئة البحرية على التعافي والازدهار عندما تحظى بالحماية والرعاية المستمرة، ما يعزز مكانة البحر الأحمر كأحد أهم الوجهات العالمية لعشاق الغوص والطبيعة.