باريس: غلق متحف اللوفر بعد إضراب موظفيه

  • تاريخ النشر: منذ 6 أيام زمن القراءة: دقيقتين قراءة
باريس: غلق متحف اللوفر بعد إضراب موظفيه

أغلق متحف اللوفر الشهير بالعاصمة الفرنسية باريس أبوابه مجددًا صباح الاثنين، نتيجة إضراب موظفيه الذين يطالبون بتحسين ظروف العمل ورفضهم استمرار الوضع الحالي. الإضراب يأتي بعد تصويت ما بين 300 و350 موظفًا في اجتماع الجمعية العمومية، وهو استمرار للحركة الاحتجاجية التي بدأت منتصف ديسمبر الماضي، والتي تعد واحدة من أكبر الحركات العمالية في تاريخ المتحف. المتحف الأكثر زيارة في العالم شهد سابقًا فتحًا جزئيًا فقط للزوار، مع حصرهم في مسار "الروائع الفنية" الذي يضم أبرز الأعمال مثل الموناليزا وتمثال فينوس دو ميلو.

أسباب الإضراب وتأثيراته على الزوار

الموظفون المضربون يشيرون إلى نقص الموظفين خصوصًا في مجال الأمن، بالإضافة إلى تدهور حالة المبنى، وهو ما ظهر جليًا في سرقة ثماني جواهر من التاج الفرنسي في 19 أكتوبر الماضي، والتي لم تُسترد حتى الآن. كما أوقفت الإدارة صالات عرض لأسباب تتعلق بتهالك المبنى وأعطال تقنية، بما في ذلك تسرب مياه ألحق أضرارًا بمئات الكتب في مكتبة الآثار المصرية. النقابات أشارت إلى أن زيارة المتحف أصبحت "تجربة شاقة"، حيث تُغلق صالات العرض لفترات تتجاوز ما حُدّد في خطة التشغيل الرسمية، ما أثر سلبًا على تجربة الزوار وأدى إلى إرباك الجدول السياحي للمتحف.

تاريخ الإضرابات وتدهور الوضع الإداري

بدأت الحركة الاحتجاجية في منتصف ديسمبر عقب سرقة المجوهرات التي كشفت أوجه القصور في إدارة الأمن والصيانة بالمتحف. على الرغم من إعادة فتح المتحف جزئيًا خلال موسم الأعياد، فإن الإضراب عاد ليغلق المتحف كليًا مجددًا، مما يعكس استمرار الأزمة الداخلية. النقابات طالبت بإجراء مفاوضات مباشرة مع وزارة الثقافة الفرنسية، مؤكدين على أن الإدارة لم تُظهر إدراكًا حقيقيًا لحجم المشكلة. كما أشاروا إلى أن الرسائل الإعلامية والإدارية لا تعكس الواقع اليومي داخل المتحف، ما زاد من توتر الأوضاع الاجتماعية والعملية بين الموظفين والإدارة.

الأزمة الأمنية والمستقبل المحتمل للمتحف

منذ حادثة السرقة، واجه اللوفر صعوبات متعددة تتعلق بالأمن والصيانة، وهو ما أدى إلى توقف صالات العرض وإلحاق أضرار بالمكتبة والمقتنيات. الإدارة أعلنت أن الإغلاق اليوم استثنائي، إلا أن استمرار الإضراب يشير إلى احتمال تكرار هذه الإغلاقات، ما يضع إدارة المتحف أمام تحديات كبيرة للحفاظ على سمعة المؤسسة وأمان الزوار. وفي ظل هذه الأوضاع، يبقى مستقبل المتحف مرتبطًا بقدرة الإدارة ووزارة الثقافة على إيجاد حلول عاجلة تلبي مطالب الموظفين وتحافظ على سلامة المقتنيات وتجربة الزوار.

اشترك في قناة سائح على واتس آب لجولات حول العالم