بعد إجلاء الركاب.. السفينة المصابة بفيروس هانتا تتجه إلى هولندا

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 12 مايو 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة
بعد إجلاء الركاب.. السفينة المصابة بفيروس هانتا تتجه إلى هولندا

أثارت سفينة “هونديوس” حالة من القلق والاهتمام العالمي بعد الإعلان عن تسجيل إصابات بفيروس “هانتا” على متنها خلال رحلة بحرية انطلقت بالقرب من جزر الكناري الإسبانية. وقد أكدت السلطات الإسبانية أن السفينة غادرت ميناء غراناديا في جزيرة تينيريفي متجهة إلى مدينة روتردام في هولندا، وذلك بعد إجلاء جميع الركاب وإعادتهم إلى بلدانهم من أجل الخضوع لإجراءات الحجر الصحي والفحوص الطبية اللازمة.

وشهدت الرحلة تسجيل سبع إصابات مؤكدة بفيروس “هانتا”، بالإضافة إلى حالتين يشتبه بإصابتهما، بينما توفي ثلاثة ركاب خلال الرحلة نتيجة مضاعفات مرتبطة بالمرض، ما دفع السلطات الصحية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للتعامل مع الوضع ومنع حدوث أي انتشار أوسع للفيروس. ومن المقرر أن تخضع السفينة لعمليات تطهير وتعقيم شاملة فور وصولها إلى ميناء روتردام، في خطوة تهدف إلى ضمان سلامة الطاقم والمرافق البحرية قبل عودتها للخدمة مجددًا.

ما هو فيروس هانتا وكيف ينتقل؟

يُعرف فيروس “هانتا” بأنه أحد الفيروسات التي تنتقل بشكل رئيسي عبر القوارض، خاصة من خلال استنشاق الهواء الملوث بفضلات أو بول القوارض المصابة. ويُعتبر هذا الفيروس نادرًا نسبيًا مقارنة بأمراض فيروسية أخرى، إلا أن بعض أنواعه قد تسبب مضاعفات خطيرة تؤثر على الجهاز التنفسي أو الكلى.

وتشمل أعراض الإصابة ارتفاع درجة الحرارة وآلام العضلات والإرهاق الشديد، وقد تتطور في بعض الحالات إلى مشكلات تنفسية حادة تتطلب رعاية طبية متقدمة. وعلى الرغم من المخاوف التي أثارتها الحادثة، أكدت منظمة الصحة العالمية أن خطر انتشار الفيروس عالميًا ما يزال محدودًا للغاية، مشيرة إلى أنه لا ينتقل بين البشر بالطريقة نفسها التي انتشر بها فيروس كورونا، وبالتالي لا توجد مؤشرات على تحوله إلى جائحة عالمية.

ويأتي هذا التوضيح في وقت يتابع فيه العالم أي أخبار تتعلق بالأوبئة أو الأمراض المعدية بحذر كبير، خاصة بعد التجارب التي مرت بها الدول خلال السنوات الماضية مع تفشي الأمراض الفيروسية.

إجراءات وقائية وتحقيقات مستمرة

دفعت هذه الحادثة السلطات الإسبانية والهولندية إلى تعزيز التدابير الصحية والرقابية، حيث تم تتبع المخالطين للركاب وإجراء الفحوص اللازمة لهم، إلى جانب مراقبة الطاقم الطبي والعاملين الذين تعاملوا مع الحالات المصابة. كما يجري التحقيق في كيفية انتقال العدوى داخل السفينة وما إذا كانت هناك مصادر محتملة للقوارض على متنها أو في الموانئ التي توقفت بها خلال الرحلة.

ويرى خبراء الصحة أن هذه الواقعة تؤكد أهمية الالتزام بإجراءات النظافة ومراقبة البيئة داخل السفن السياحية ووسائل النقل الكبيرة، خصوصًا أن الرحلات البحرية تجمع أعدادًا كبيرة من الأشخاص في أماكن مغلقة لفترات طويلة. كما تسلط الضوء على أهمية الاستجابة السريعة للحالات الصحية الطارئة وتعاون الجهات الدولية لمنع انتشار الأمراض.

ورغم القلق الذي أثارته الأخبار، فإن التطمينات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية ساعدت في تهدئة المخاوف، حيث أكدت المنظمة أن الوضع لا يشكل تهديدًا عالميًا في الوقت الحالي، وأن الإجراءات الوقائية المتخذة كافية للسيطرة على الحادثة ومنع أي تطورات خطيرة.

اشترك في قناة سائح على واتس آب لجولات حول العالم