مطار عرعر الدولي يحصد تصنيفًا عالميًا جديدًا بمجال الاستدامة البيئية

  • تاريخ النشر: الخميس، 14 مايو 2026 زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
مطار عرعر الدولي يحصد تصنيفًا عالميًا جديدًا بمجال الاستدامة البيئية

يشهد قطاع الطيران في المملكة العربية السعودية تطورًا متسارعًا في مختلف المجالات، خاصة فيما يتعلق بالاستدامة البيئية وتقليل الانبعاثات الكربونية، وهو ما انعكس بوضوح في الإنجاز الجديد الذي حققه مطار عرعر الدولي بعد حصوله على المستوى (+4) في شهادة الاعتماد الكربوني الصادرة عن مجلس المطارات الدولي. ويُعد هذا التصنيف من أعلى المستويات العالمية التي تُمنح للمطارات في مجال إدارة وتقليل الانبعاثات الكربونية، ما يؤكد التزام المطار بتطبيق أفضل المعايير البيئية الدولية.

ويأتي هذا الإنجاز ضمن جهود مستمرة يقودها تجمع مطارات الثاني لتطوير المطارات التابعة له وفق رؤية حديثة تركز على حماية البيئة وتعزيز كفاءة الطاقة، بما يتماشى مع توجهات المملكة نحو تحقيق الحياد الصفري الكربوني بحلول عام 2060. كما يعكس هذا النجاح حجم التحول الذي يشهده قطاع الطيران السعودي، والذي أصبح يولي اهتمامًا متزايدًا بمفاهيم التنمية المستدامة والتقنيات الصديقة للبيئة.

خطة متكاملة لتقليل الانبعاثات الكربونية

اعتمد مطار عرعر الدولي خطة شاملة لإدارة الكربون تهدف إلى تقليل الانبعاثات المطلقة بشكل تدريجي ومنظم، عبر مجموعة من السياسات والإجراءات التنفيذية التي تتوافق مع المعايير العالمية المعتمدة في قطاع الطيران. وشملت هذه الخطة دعم مشاريع الطاقة المتجددة، وفي مقدمتها إنشاء محطات للطاقة الشمسية للمساهمة في تقليل الاعتماد على مصادر الوقود التقليدية وخفض استهلاك الطاقة.

كما ركزت الخطة على تحسين كفاءة العمليات التشغيلية داخل المطار، واستخدام تقنيات حديثة تساعد في تقليل البصمة الكربونية، إلى جانب رفع الوعي البيئي بين العاملين والمسافرين. وتُعد هذه الخطوات جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى تحويل المطارات السعودية إلى منشآت أكثر استدامة وقدرة على التكيف مع التحديات البيئية المستقبلية.

ويتميز برنامج الاعتماد الكربوني التابع لمجلس المطارات الدولي بكونه نظامًا عالميًا مستقلًا يقيم جهود المطارات في إدارة الانبعاثات وتقليلها عبر سبعة مستويات مختلفة، تبدأ من قياس الانبعاثات وصولًا إلى تحقيق الحياد الصفري الكربوني. ولذلك فإن حصول مطار عرعر الدولي على المستوى (+4) يمثل إنجازًا متقدمًا يعكس التزامًا حقيقيًا بخفض الانبعاثات وليس مجرد تطبيق إجراءات شكلية.

الاستدامة البيئية ومستقبل المطارات

أصبحت الاستدامة البيئية من أهم المحاور الرئيسية في صناعة الطيران الحديثة، خاصة مع تزايد الاهتمام العالمي بقضايا المناخ والحد من الانبعاثات الضارة. وتسعى المطارات حول العالم إلى تبني حلول مبتكرة تقلل التأثير البيئي للعمليات الجوية، مثل استخدام الطاقة النظيفة، وتطوير أنظمة ذكية لإدارة الطاقة، وتحسين كفاءة المباني والمرافق.

وفي هذا الإطار، يبرز مطار عرعر الدولي كنموذج متقدم للمطارات الإقليمية التي نجحت في تطبيق معايير عالمية في مجال الاستدامة، رغم التحديات المرتبطة بقطاع الطيران. كما يعكس هذا الإنجاز توجه المملكة نحو بناء بنية تحتية حديثة ومستدامة تدعم النمو الاقتصادي وتحافظ في الوقت نفسه على البيئة والموارد الطبيعية.

خطوة تعزز مكانة المطارات السعودية

يعزز هذا التصنيف العالمي مكانة المطارات السعودية على الساحة الدولية، ويؤكد قدرتها على المنافسة في مجالات تتجاوز الخدمات التشغيلية التقليدية لتشمل الابتكار البيئي والاستدامة. ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوات في جذب مزيد من الاستثمارات والشراكات الدولية، إضافة إلى تحسين تجربة المسافرين وتعزيز صورة المملكة كمركز متطور في قطاع الطيران.

ومع استمرار المشاريع التطويرية في مختلف مطارات المملكة، يبدو أن الاهتمام بالاستدامة سيظل عنصرًا أساسيًا في مستقبل قطاع الطيران السعودي، خاصة في ظل الرؤية الطموحة التي تسعى إلى تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة للأجيال القادمة.

اشترك في قناة سائح على واتس آب لجولات حول العالم