أغلى عمل أدبي: نسخة نادرة لـ" المطوية الأولى" لشكسبير تُباع بسعر فلكي

  • تاريخ النشر: الأحد، 18 أكتوبر 2020
أغلى عمل أدبي: نسخة نادرة لـ" المطوية الأولى" لشكسبير تُباع بسعر فلكي
مقالات ذات صلة
مغرم بكلبه ويرسم الوشوم: لقطات من حياة ملك تايلاند غريب الأطوار
شاهد أكبر نافورة في العالم: دبي تحطم رقماً قياسياً جديداً في غينيس
"معتمرون" و"زائرون": تطبيقات سعودية جديدة لخدمة ضيوف الرحمن

"من الأمور العظيمة والمهمة حقاً، أن أسواق الفن والأدب لا تزال قوية للغاية"، هذا ما قاله تاجر الكتب والآثار، ستيفان لوينثيل، الذي اشترى مؤخراً نسخة نادرة من كتاب لشكسبير، مقابل نحو 10 ملايين دولار.

المطوية الأولى لشكسبير

وأعلنت دار كريستيز للمزادا، بيعها نسخة نادرة من كتاب "المطوية الأولى" لوليام شكسبير، مقابل نحو  ملايين دولار؛ ليصبح أغلى عمل أدبي يظهر في مزاد علني.

ويُعد كتاب المطوية الأولى من أهم المجموعات الأدبية باللغة الانجليزية، ويضم 18 عملاً لم يكن مطبوعاً من قبل، وكان من الممكن أن يكون مصيره الضياع بين طيات التاريخ، بما في ذلك كتاب Macbeth ومسرحية Twelfth Night.

وذكرت الدار، أن المجموعة المكونة من 36 مسرحية، نُشرت بعد وفاة الكتاب المسرحي الشهير بوقت قصير، وهي واحدة من 5 نسخ كاملة تُعد ملكيات خاصة.

400 عام: عمر المطوية الأولى لشكسبير

وبعد وفاة وليام شكسبير بنحو 9 سنوات، وقبل 400 عام من الآن، نُشر الكتاب من قبل الممثلين جون هيمنج وهنري كونديل، وهما صديقا الكاتب المسرحي الإنجليزي، وكان الكتاب يحمل رسمياً عنوان: Comedies, Histories, and Tragedies، أي الكوميديا، التاريخ والمآسي.

وتُعد النسخة التي بيعت في المزاد، الأسبوع الماضي، هي أول نسخة كاملة تظهر في مزاد منذ بيع إحدى النسخ مقابل 6.1 مليون دولار عام 2001.

وطُرحت هذه النسخة للبيع من قبل كلية "ميلز" في اوكلاند في كاليفورنيا، وهي التي احتفظت بها منذ عام 1977.

مزاد لمدة 6 دقائق

وبعد مزايدات استمرت 6 دقائق بين 3 مشترين عبر الهاتف، اشترى النسخة تاجر الكتب والآثار، ستيفان لوينثيل، مقابل 9.98 مليون دولار.

ووصف لوينثيل المطوية الأصلية لشكسبير بأنها بمثابة الكأس المقدس للكتب، وذلك في مقابلة هاتفية أجريت معه بعد البيع بحسب موقع CNN بالعربية.

56 نسخة فقط لمطوية شكسبير

وعلى الرغم من إصدار حوالي 750 نسخة من كتاب " المطوية الأولى" لشكسبير، إلا أنه لا يوجد سوى 235 نسخة فقط بقيت حتى يومنا هذا، وهناك 56 من هذه النسخ فقط مكتملة، وجميعها حالياً مملوكة من قبل مؤسسات في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بحسب دار كريستيز للمزادات.

فرصة نادرة لشراء مثل هذا الكتاب

ويرى لوينثيل أن النسخ المتبقية في حيازة جهات خاصة قد لا تُباع في السوق مجدداً، قائلاً: ربما لا يكون هناك الكثير من الفرص للحصول على نسخة من مثل هذا الكتاب.

وجاء كتاب المطوية الأولى لشكسبير في غلاف يعود تاريخه إلى أوائل القرن الـ19، وتم بيعه إلى جانب رسالة للباحث المتخصص في أعمال شكسبير، إدموند مالون، تعود إلى عام 1809، وهي تؤكد أصالة الكتاب.

وتجاوز سعر البيع النهائي للكتاب توقعات دار كريستيز للمزادات، التي تراوحت بين 4 و6 ملايين دولار كحد أقصى.

وليام شكسبير

شاعر وكاتب مسحي وممثل إنجليزي بارز في الأدب الإنجليزي خاصة والأدب العالمي عامة، سُمي بشاعر الوطنية، أعماله موجودة وتتكون من 39 مسرحية و158 قصيدة قصيرة وقصيدتين سرديتين طويلتين، بالإضافة إلى بعض القصائد الشعرية، وترجمت أعماله إلى كل اللغات الحية، وتم تأديتها أكثر بكثير من مؤلفات أي كاتب مسرحي آخر.

وُلد شكسبير في عام 1564 وتوفي عام 1616، عن عمر ناهز 52 عاماً، وخلال الفترة بين 1589 و 1613، أنتج معظم أعماله المعروفة، وكانت مسرحياته الأولى تركز على الكوميديا والتاريخ، وتُعد من أفضل الأعمال التي تم إنتاجها من هذا النوع.

وبعد ذلك اتجه شكسبير إلى الكتابة التراجيدية، ومن بين أعماله: هاملت، عطيل، الملك لير وماكبيث، وكلها من أفضل الأعمال في الأدب الإنجليزي على الإطلاق.

في عام 1623، نشر اثنان من زملاء شكسبير، وهما الممثلان جون هيمنج وهنري كونديل، كتاباً عُرف باسم المطوية الأولى،  وهو إصدار لمجموعة من أعمال شكسبير الدرامية التي جمعها بعد وفاته،  والتي تضمنت معظم مسرحياته المعروفة الآن، وتم نشر هذا المجلد مرفق معه قصيدة كتبها بن جونسون، أشاد فيها بصرامة الكاتب المسرحي في مقولة شهيرة له وهي: ليس لهذا العصر، ولكن لكل العصور.

وطوال القرنين الـ20 والـ21، تم التعديل على أعمال شكسبير باستمرار وإعادة اكتشافها من خلال حركات جديدة في الدراسة والأداء، ولا تزال مسرحياته وثقافته تحظى بشعبية كبيرة ويتم دراستها وأدائها باستمرار وإعادة تفسيرها في سياقات ثقافية وسياسية متنوعة في جميع أنحاء العالم.

دار كريستيز للمزادات

Christie's، تأسست في اعم 1766 على يد جيمس كريستي،  وتعد اليوم دار مزادات الفنون الرائدة في العالم، حيث بلغت حصيلة مزاداتها في عام 2015 ما مجموعه 4.8 مليار جنيه إسترليني، أي ما يعادل 7.4 مليار دولار أمريكي.

وتنظم كريستيز سنوياً، قرابة 350 مزاداً على امتداد أكثر من 80 فئة مختلفة، منها: الفنون الجميلة والزخرفية، المجوهرات، الصور الفوتوغرافية والمقتنيات وغيرها الكثير.

وتمتلك دار كريستيز حالياً 54 مكتباً في 32 بلداً حول العالم، إضافة إلى 12 صالة في أشهر مدن العالم لاستضافة مزاداتها وبينها: لندن، نيويورك، باريس، جنيف، ميلان، أمستردام، دبي، زيورخ، هونج كونج، شنجهاي ومومباي.

بإمكانك شراء الكثير من الكتب إلكترونياً عبر أمازون من خلال هذا الرابط