الفسيخ: طبق مصري مثير للجدل بين الحب الجارف والخوف من التسمم

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 02 مارس 2021
الفسيخ: طبق مصري مثير للجدل بين الحب الجارف والخوف من التسمم
مقالات ذات صلة
ميزة جديدة من غوغل تكشف تغيرات كوكب الأرض كيف حدثت
30 دعاءً في رمضان: مبارك عليكم الشهر
اصحى يانايم: 14 قرناً على مهنة المسحراتي في ليالي رمضان

أكلة موسمية يشتهر المصريون بتناولها في عيد شم النسيم، ورغم شعبيتها إلا أن الكثير من الجدل يثار حولها كل عام بسبب حالات التسمم التي تنتج عنها، وتصدر تحذيرات حكومية للمواطنين توصي بتناول السمك الطازج بدلاً من "الفسيخ".

في حلقة اليوم من برنامج "مأكولات حول العالم"، نروي لكم تاريخ الفسيخ منذ عصر المصريين القدماء وحتى يومنا هذا.

الفراعنة أول من صنع الفسيخ

الفسيخ هو سمك مُجفف مُملح مصنوع من أسماك البوري، والفراعنة هم أول من أعدوا هذا الطبق، حيث قاموا بتخزين أسماك البوري في الملح لحفظها من التلف.

وتبدأ عملية صناعة الفسيخ بتنظيف خياشيم السمك جيداً، ثم وضعه في براميل خشبية ووضع الملح بين كل صفين من السمك، ثم يغلق البرميل بإحكام لمدة 21 يوماً.

يشتهر في عروس النيل

وتُعد مدينة دسوق الواقعة في محافظة كفر الشيخ أقصى شمال مصر، أشهر المدن المعروفة بإعداد الفسيخ، وهي المدينة التي تُلقب بعروس النيل.

تحذيرات من تناول الفسيخ

وعلى الرغم من شعبية الفسيخ بين المصريين، ينبغي الحذر عند تناوله، فنتيجة لارتفاع نسبة الملوحة فيه، قد يتسبب تناوله ارتفاع ضغط الدم بشكل كبير، خاصة لدى المرضى المعرضين لارتفاع الضغط.

كما تنتشر حالات التسمم بالفسيخ خاصة عند تناوله من مصادر غير موثوقة نتيجة تعرضه للتلوث أثناء تجهيزه، حيث تنشط الجراثيم التي تفرز سموماً تؤثر على الجهاز العصبي لجسم الإنسان.

بداية الاحتفال بعيد شم النسيم

ويُعد "شم النسيم" من المناسبات التي يحتفل بها المصريون منذ عصر الفراعنة وحتى يومنا هذا، وهو احتفال بقدوم الربيع واعتدال الطقس، وبدءاً من ليلة هذا اليوم كان الفرعون وكبار الكهنة ورجال الدولة يجتمعون أمام واجهة الهرم الشمالية قبل غروب الشمس، ليكونوا في اتجاه نسيم الربيع الذي تحمله رياح الشمال.

واختلف العلماء حول تحديد بداية واضحة ودقيقة لاحتفال المصريين بعيد شمس النسيم، فرأى بعضهم أن الاحتفال بدأ في عصور ما قبل الأسر، ورأى آخرون أنه يرجع إلى عام 4000 قبل الميلاد، إلى أن استقرت أغلب الآراء على اعتبار الاحتفال الرسمي به في مصر قد بدأ في عام عام 2700 قبل الميلاد، مع نهاية عصر الأسرة الثالثة وبداية عصر الأسرة الرابعة.

أطباق أخرى تزين مائدة الفسيخ

وحرص المصري القديم على أن تضم مائدة "الفسيخ" الذي نتناول تاريخه اليوم، عدة أطباق أخرى خلال الاحتفال بشم النسيم ومنها: البيض، البصل، الخس الحمص الأخضر والكثير من الليمون.

أصل تسمية الفسيخ

استخدم الفراعنة أنواع مختلفة من الأسماك لإعداد الفسيخ مثل: البوري والشبوط والبلوطي، كما تُظهر رسومات جدران المقابر.

وجاءت فكرة تمليح السمك وتخزينه، نظراً لأن الصيد يقل في فترة الربيع كثيراً، ويُساعد الملح على حفظ السمك لأطول فترة ممكنة، وبسبب تأثيره على الأسماك حيث يؤدي إلى تفسخها لتصبح مفككة من الداخل، أطلق على هذه الوجبة اسم "الفسيخ".