بفضل كورونا: جبال الهيمالايا تلوح في أفق الهند

  • تاريخ النشر: الأحد، 19 أبريل 2020
بفضل كورونا: جبال الهيمالايا تلوح في أفق الهند
مقالات ذات صلة
أربع مراحل: السعودية تعلن استئناف العمرة
بعد إعلان موعد استقبال الزوار: جولة داخل سفاري دبي بارك
موج من الفولاذ داخل مقبرة: هكذا خلدت ريو دي جانيرو ضحايا كورونا

على مدار عقود طويلة، اختفت جبال الهيمالايا عن أفق الهند، بفعل التلوث الذي ملأ السماء ضباباً، وذلك رغم أن أعلى قمة في العالم لا تبتعد عن حدود الدولة سوى 200 كيلومتر تقريباً.

لكن مع تفشي فيروس كورونا المستجد، الذي أجبر العديد من دول العالم ومنها الهند على فرض الإغلاق التام وإيقاف الصناعة، بدأت الأرض تتعافى والهواء يتطهر ومعدلات التلوث تنحسر، ليعود سكان الهند الذين تزيد أعدادهم عن مليار و300 مليون نسمة، يرون أشهر سلسلة جبال في العالم، كما كان الوضع قبل نحو 30 عاماً.

بفضل كورونا: جبال الهيمالايا تلوح في أفق الهند

وتمكن الهنود من سكان مدينة Jalandhar في ولاية البنجاب، أقصى الشمال الهندي، من رؤية جبال الهيمالايا وقمة إيفرست الشهيرة، والتقطوا صوراً ومقاطع فيديو تداولوها على مواقع التواصل الاجتماعي، تدليلاً على رؤيتهم للجبال من بيوتهم.

وممن لاحظوا الفرق في معدلات التلوث، لاعب الكريكيت السابق Harbhajan Singh البالغ من العمر 39 عاماً، حيث قال: إنها المرة الأولى التي أتمكن فيها من مشاهدة جبال الهيمالايا من منزلي، محذراً من تأثير التلوث على الطبيعة، خاصة في الهند التي تربعت على عرش البلدان الأكثر تلوثاً خلال العام الماضي، بحسب موقع العربية نت.

وفي 24 مارس/ آذار الماضي، اتخذت السلطات الهندية قراراً بفرض الإغلاق التام لمدة 21 يوماً فقط، في إطار إجراءاتها لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد، الأمر الذي قلل من استخدام الهنود للسيارات والطائرات والقطارات وغير ذلك من الأعمال الملوثة للبيئة، ما أدى إلى انخفاض معدلات التلوث بشكل كبير.

وفي بيان للمجلس المركزي للتلوث، فإن الإغلاق على مستوى الدولة، تسبب في زيادة واضحة في جودة الهواء بالبلاد، وأشار إلى الشيء نفسه تقرير أعده قسم تقصي البيانات في صحيفة India Today، حيث أوضح أن المدن الهندية سجلت تحسناً ملحوظاً في جودة الهواء خلال الفترة من 16 إل ى24 مارس الماضي، الأمر الذي يشير إلى مزيد من التحسن في أبريل الجاري.

وطبقاً للصحيفة، فإن جودة الهواء شهدت تحسناً منذ اليوم الأول للإغلاق، وهبط الرقم المسجل لجودة الهواء في أول 3 أيام فقط إلى 75 ملليغراماً لكل متر مكعب، مع العلم بأن التلوث يعد طفيفاً إذا كان المؤشر دون 50 ملغ لكل متر مكعب.

أما الأرقام ما بين 52 و100 مللغ تشير إلى تلوث متوسط، في حين تذكر منظمة الصحة العالمية، أن الحد الآمن للتلوث يجب أن يكون دون 20 ملغ لكل متر مكعب، وكانت الهند قبل ذلك تسجل أرقاماً تتجاوز الحد الذي أشارت إليه المنظمة بخمسة أضعاف.